الربيع بن حبيب الفراهيدي

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٦ ، ١١ يونيو ٢٠١٧
الربيع بن حبيب الفراهيدي

الربيع بن حبيب الفراهيدي

هو أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمر بن ربيع بن راشد بن عمرو الأزدي الفراهيدي العماني، الملقب بأبي عمرو البصري، وهو من ثالث أئمة العلم في المذهب الإباضي الذي ظهر في البصرة، وولد الفراهيدي في منطقة الباطنة في عُمان بين 75هـ -80هـ، وقد أمضى طفولته فيها، ثمّ انتقل إلى البصرة التي كانت وجهة لكثير من العلماء الكبار، وأخذ فيها علوم الحديث، والتفسير، والفقه، حتى أنّه أصبح من العلماء المشهورين فيها، وقد ترأس الدعوة الإباضية في البصرة خلفاً لشيخه أبي عبيدة، وقد تميز الفراهيدي بالورع، والزهد، والعمل والحرص على طلب العلم، حيث كان شيخه أبو القاسم ينعته بتقينا وأميننا.


شيوخ الفراهيدي وتلاميذه

يعتبر أبو عبيدة مسلم من أهم الشيوخ الذين تتلمذ على يديهم الفراهيدي، وقد تتلمذ على يديه الكثير من العلماء من أهمهم: المؤرخ محبوب بن الرحيل، وأبو صفرة عبد الملك بن أبي صفرة، ومحمد بن المعلى الكندي، وهاشم بن غيلان.


مكانة الفراهيدي العلمية ودوره الدعوي

كان الفراهيدي يتمتع بمكانة علمية مرموقة ومنزلة عالية عند الأواسط التي تتبع المذهب الإباضي في المشرق العربي والمغرب، حيث أسهم في الحركة العلمية التي نشطت في البصرة، فأشرف على طلاب العلم، ووجههم إلى خرسان واليمن وعُمان، وقد تولى تيسير أمور الدعوة الإباضية، فحل قضايا الدول الإباضية التي تتمثل في: تنظيم الحج، وتوزيع الصدقات، وقد كان مستشاراً له كلمته بين علماء الدعوة، ومرجعاً مهماً لسياسات الدولة التي أسسها أبو عبيدة في المغرب العربي، وعُمان.


الآثار العلمية التي تركها الفراهيدي

ترك الفراهيدي الكثير من الفتاوى والأقوال والمراسلات والفقه موزعة في كتب الإباضية المختلفة، ومن أهم هذه الآثار:

  • آثار الربيع: هو عبارة عن مجموعة من الفتاوي لجابر بن زيد، والتي رواها عن شيخه ضمام بن السائب عن جابر بن زيد مقطوعاً، والتي جمعها صفرة عبد الملك بن صفرة، ولا يزال هذا الكتاب مخطوطاً.
  • كتاب المسند: هو عبارة عن أحد كتب الحديث عند الإباضية، ويعتبر من أصح كتب الحديث عندهم حيث يسمونه (الجامع الصحيح)، وقد كان المسند مخطوطاً، فلم يكن مرتباً أو مصنفاً على نحو موضوعي، فقد كان مرتباً على شكل مسانيد حتى جاء أبو يعقوب الوارجلاني، فأعاد ترتيب الأحاديث حسب أبواب الفقه، ويقع المسند في أربعة أجزاء، الأول والثاني يتناولان أصل الكتاب ويحتويان على 750 حديثاً، أما الثالث فقد احتج به الربيع على مخالفيه في مسائل عديدة في الاعتقاد، وفيما يتعلق بالرابع فإنّه يشمل على روايات الأفلح بن عبد الوهاب الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم الخراساني ومراسيل جابر بن زيد، وروايات محبوب بن الرحيل القرشي، وقد عمل الأستاذ محمد إدريس على تخريج أحاديثه ومقارنتها مع كتب السنة الأخرى، وقد شُرح المسند عدة شروح من أهمها: شرح الشيخ عبد الله السالمي.
867 مشاهدة