الزراعة في دولة الإمارات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٠ ، ٤ مايو ٢٠١٦
الزراعة في دولة الإمارات

طبيعة الأراضي في الإمارات

تقع الإمارات العربية المتحدة جنوب شرق الجزيرة العربية، فيحدّها من الشرق خليج سلطنة عُمان، ومن الغرب قطر والسّعودية، والشمال الخليج العربي، وتتكون من سبع إمارات مستقلة، وتقع الإمارات ضمن المنطقة المدارية الجافة؛ لهذا تتمتّع بالرطوبة المرتفعة وارتفاع الحرارة صيفاً، وفي الشتاء أجواؤها لطيفة مُعتدلة، وتتأثّر بتأثيرات المُحيط الهندي على سواحلها؛ ولهذا تغلب على طبيعة أراضيها الطبيعة الصحراويّة القاسية نتيجة شح الأمطار وقلة مصادر مياه الري، ومناخها الحار. على الرّغم مما سبق نجحت الإمارات في تحويل أراضيها القاحلة إلى أراضٍ زراعيّة.


الزّراعة في دولة الإمارات

نجحت الإمارات في تحويل أراضيها الصّحراوية إلى جنّة زراعيّة، وأصبحت تنتج وتصدر الفواكه والخضار إلى خارج محيطها، فهي تتنوع في إنتاج المحاصيل الزّراعية خصوصاً زراعة التّمر.


تطوير القطاع الزّراعي

أسست الإمارات قاعدةً قويّةً وأساسية للزراعة بتحضير الأراضي الزّراعية وتوزيعها مجاناً على المواطنين، وتسهيل القروض الزّراعية والمعدات؛ مما انعكس على استقرار المزارعين على زراعة أراضيهم وتوقف الهجرة الاختيارية، وتم بناء المساكن الحديثة وتوفير الخدمات لهم بالقرب من أراضيهم الزّراعية.


تمّ الاهتمام بالتجارب الزّراعية ضمن مراكز الأبحاث خصوصاً في إمارة العين؛ فأنشِئت المزارع الحديثة في الجرف الصّحراوية التي تحوّلت لغابة خضراء، وأصبح هناك اهتمام في زراعة النخيل الذي وصل عدد أشجاره إلى ثلاثين ألف شجرة، وأمّا في الجُزر الإماراتيّة خصوصاً جزيرة بني ياس فبالإضافة إلى كونها محمية طبيعية تمّت زراعة الأشجار المثمرة فيها مثل التفاح، والأناناس، والزيتون، والبن، والكمثرى، والفراولة، وأشجار الموالح.


إلى جانب الزّراعة اهتمّت الإمارات بوقف الزّحف الصحراوي والكثبان الرملية ومكافحة التّصحر بتشجير الصحراء، فزَرَعت الكثير من الأشجار الحرجية على مساحات كبيرة؛ فالهدف من ذلك توسيع الرقعة الخضراء في كافة أرجاء الإمارات العربية المتحدة.


الرّي الزّراعي في الإمارات

من طرق الرّي الشائعة في ري المزارع هو استخدام النوافير، والأنابيب المفتوحة، والقنوات المبطنة، وبناء السدود لاستعمال مخزون الماء في الرّي والشّرب، فيقدّر عددها باثنين وأربعين سداً، واعتمدت أيضاً على المياه الجوفية في الرّي، ونظّمت ترشيد استهلاك المياه فيها، وما زالت مستمرّةً في إنشاء السّدود المائية حتى تستفيد من السّيول ومياه الأمطار الموسمية.


التّصنيع الزّراعي في الإمارات

تقدّمت الإمارات العربية كثيراً في زراعة الكثير من أشجار نخيل التمر، وبلغ عدد الأشجار فيها أربعين مليوناً ومائة عشرة ألف شجرة نخيل وهذا يعني أنّ هناك تنوعاً واضحاً في إنتاج الكثير من أصناف التمر، وللحفاظ على محصول التمر أنشأت مصانع التّمور في العين عشرين ألف طناً من التمور، وحقّقت تميزاً واضحاً في تصدير إنتاجها من التّمور إلى أوروبا ودول شرق آسيا، وأستراليا، ودول أمريكيا الجنوبية.


إلى جانب مصانع التّمور أنشأت الإمارات مصنعاً لتعليب الخضار في أبو ظبي، فهو أوّل مصنع مختص في التّصنيع الزّراعي في الإمارات والذي ينتج معلبات معجون الطماطم، والمخللات، والخضروات المجمدة، وامتدّ نجاح هذه المصانع إلى إنشاء المزيد منها لتعليب الخضار إلى المدن الأخرى.