الصحابية حمنة بنت جحش (راوية حديث)

صورة مقال الصحابية حمنة بنت جحش (راوية حديث)

حمنة بنت جحش وروايتها الحديث

تعدّ الصّحابية حمنة بنت جحش -رضي الله عنها- من النّساء اللّواتي روين عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الأحاديث النّبوية، وقد أفرد لها علماء الحديث مسنداً خاصّا بها ووضع أحاديثها فيه،[١] وقد ذكرها العلماء في كتبهم عند ذكرهم لنساء المدينة المنوّرة ومن منهمنّ كُنّ يروين عن رسول الله -عليه السّلام-.[٢]


وكان يروي عنها ابنها عمران بن طلحة، ومن أشهر الأحاديث التي روتها: حديث الاستحاضة، فعن عمران بن طلحة عن أمّه حمنة بنت جحش قالت: (كنتُ أُستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً، فأتَيْتُ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أستفتِيهِ وأُخْبِرُهُ، فوجدتُّهُ في بيتِ أختي زينبَ بنتِ جَحْشٍ فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّي أُستحاضُ حيضَةً كبيرَةً شديدَةً، فما تَأْمُرُنِي فيها، قدْ منَعَتْنِي الصيامَ والصلاةَ).[٣][٤]


حمنة بنت جحش اسمها ونسبها

حمنة بنت جحش بنت رياب، هي أحد الصّحابيات اللّواتي ثبتت صحبتهنّ والتقاؤهنّ برسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-،[٥] وهي من المهاجرات، يعود نسبها لأسد خزيمة، وتكنّى بأمّ حبيبة، وهي أخت الصّحابية الجليلة زينب بنت جحش زوجة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، فهي إذاً أخت زوجة النّبي، وإخوتها من خِيرة الصحابة، وهم: عبد الله بن جحش وعبيد بن جحش، وأمّا أمّها فهي أميمة بنت عبد المطلب عمّة رسول الله -عليه الصلاة والسّلام-، وهي من الصّحابيات اللّواتي شاركن في غزوة أحد، وكانت تسقي الجرحى وتداويهم، فنالت بذلك شرفاً عظيماً.[٤]

أزواجها وأولادها

تزوّجت الصّحابية حمنة بنت جحش -رضي الله عنها- من الصّحابيّ مصعب بن عمير -رضي الله عنه-، ولم يكن لها أولاد منه،[٦] واستُشهد زوجها مصعب في غزوة أحد، فتزوّجت بعده طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-، وأنجبت منه ولدان: محمّداً وعمران.[٧]


مواقف للصحابية حمنة بنت جحش

تُذكر الصّحابية حمنة بنت جحش -رضي الله عنها- في كتب السّيرة في مواقف منها، وهي:

  • هي المرأة التي كانت تضع حبْلاً بين ساريتين، وعندما كان يسأل النّبي -عليه السّلام- عنه، يُقال له إنّه حبلٌ ربطته حمنة -رضي الله عنها- لتستند إليه إذا أحسّت بالتّعب الشّديد عند وقوفها طويلاً في الصّلاة.[٨]
  • هي المرأة التي ذُكرت في كتب الفقه وفي كتب الطّهارة، وكانت تسأل النّبي -عليه السّلام- عن حكم حيضتها.[٤]
  • هي إحدى من شارك في غزوة أُحد، وكانت تُداوي المرضى وتسقيهم.[٤]


المراجع

  1. ↑ جمال الدين المزي (1983)، تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (الطبعة 2)، صفحة 70، جزء 13. بتصرّف.
  2. ↑ محمود خليل (1997)، موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله (الطبعة 1)، صفحة 254، جزء 4. بتصرّف.
  3. ↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن حمنة بنت جحش، الصفحة أو الرقم:128، حسن صحيح.
  4. ^ أ ب ت ث علي ابن الأثير (1994)، أسد الغابة (الطبعة 1)، صفحة 71، جزء 7. بتصرّف.
  5. ↑ اسماعيل بن كثير (2011)، التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل (الطبعة 1)، اليمن:مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية، صفحة 229، جزء 4. بتصرّف.
  6. ↑ تقي الدين المقريزي (1999)، إمتاع الأسماع (الطبعة 1)، بيروت:دار الكتب العمية، صفحة 155، جزء 6. بتصرّف.
  7. ↑ ابن الأثير أبو السعادات، جامع الأصول، صفحة 327، جزء 12. بتصرّف.
  8. ↑ الخطيب البغدادي (1997)، الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة (الطبعة 3)، القاهرة:مكتبة الخانجي، صفحة 411، جزء 6. بتصرّف.
للأعلى للأسفل