الظواهر الفيزيائية

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ٣ أبريل ٢٠١٦
الظواهر الفيزيائية

الظواهر الطبيعية

كانت الحضارات المختلفة منذ القدم في أغلب مناطق العالم ترصد العديد من الظواهر الطبيعية التي ساهمت بشكل كبير في تغير مفاهيم هذه الحضارات، لدرجة أن عدداً من هذه الحضارات اتخذت من هذه الظواهر كالآلهة، التي قاموا بعبادتها ووصفها وتقديم القرابين لها، بل تمّ رسم ونحت بعض هذه الظواهر في مخطوطاتها وعلى جداريتها.


ومع التقدم العلمي والتكنولوجي استطاع العلماء تفسير عدد كبير من هذه الظواهر، فيما بقيت بعض الظواهر من الألغاز الطبيعية التي ما زال العلماء يعملون على تفسيرها، ففي هذا المقال سوف نتعرف على أهم الظواهر الطبيعية التي استطاع علماء الفيزياء تفسيرها وتبينها للعالم.


أهم الظواهر الطبيعية التي تم تفسيرها

هنالك عدد كبير من الظواهر التي تحدث في الطبيعية، وتم تفسيرها من خلال علوم الفيزياء المختلفة حيث كانت هذه الظواهر غريبة وصعبة التفسير فيما مضى، بل تم اعتبارها كالآلهة، بحيث يتم عبادتها عند عدد كبير من الحضارات الأخرى، ومن أشهر هذه الظواهر:

  • ظاهرة الشفق القطبي أو ما تعرف بظاهرة الأرورا: تعتبر هذه الظاهرة من أجمل الظواهر الطبيعية التي تحدث في المنطقة القطبية للكرة الأرضية، (القطب الشمالي والجنوبي والمناطق القريبة منهما)، حيث يمثل الشفق القطبي مزيجاً من الألوان الخلابة والجميلة جداً التي تظهر في السماء وعلى مساحات كبيرة، وتؤثر هذه الظاهرة على الاتصالات اللاسلكية وشبكة الإنترنت، وذلك لأن سبب هذه الظاهرة يعود إلى تداخل الموجات والانبعاثات الكهرومغناطيسية القادمة من الشمس إلى سطح الأرض، مما يجعل الغلاف الجوي القريب من المناطق القطبية وأماكن ظهور هذه الظاهرة إلى تأيين طبقات الغلاف، وهذا يؤدي إلى قطع الاتصلات في بعض المناطق التي تتعرض لهذه الظاهرة.
وقد استطاع العلماء تفسير هذه الظاهرة، وذلك عن طريق السفر إلى الفضاء وابتكار أجهزة إلكترونية حديثة جداً، حيث وجدوا أن هذه الألوان تصدر من العناصر المكونة للغلاف الجوي؛ مثل الأكسجين، والهيليوم، والهيدروجين، فعند تعرض منطقة الأقطاب إلى الرياح الشمسية يؤدي إلى تهيج هذه العناصر واكتساب إلكتروناتها طاقة تؤدي إلى انتقالها إلى مدارات عليا مما يسبب في تأيّن هذه العناصر، وعند عودة الإلكترونات إلى المدارات التي كانت تتواجد فيها ينبعث مزيج رائع من الألوان أهمها؛ اللون الأحمر، والأخضر، والأخضر المزرق، وكان الاعتقاد السابق في الحضارات القديمة أن سبب هذه الظاهرة يعود إلى شجار أرواح المقاتلين الذين خاضوا المعارك في تلك الفترة في السماء.
  • ظاهرة المد والجزر: إن هذه الظاهرة من أشهر الظواهر التي نلاحظها في الطبيعة، والتي تحدث في المناطق القريبة من المسطحات المائية والأنهار، مما يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في البحار والأنهار إلى مستويات عليا، وحدوث فياضانات في مناطق عديدة أشهرها فياضانات نهر النيل، والتي كان الاعتقاد في الحضارات السابقة بأن سبب هذا الفيضان هو غضب من الإله، بينما وجد العلم الحديث أن سبب هذه الظاهرة هو جاذبية القمر، حيث يؤثر موقع القمر على ارتفاع منسوب المياه أو انخفاضها، وذلك بسبب جذب القمر لمياه المسطحات المائية.