العالم جيمس واط

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠٠ ، ١٤ مارس ٢٠١٧
العالم جيمس واط

جيمس واط

يحفل التاريخ الحديث بأسماء لامعة، لأناسٍ تركوا بصماتهم لتقدم البشرية علمياً ومعرفياً، ومن أبرز أولئك الناس: جيمس واط، وهو المخترع والمهندس والرائد في مجال الأعمال، وفي علوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء، كما أنه يُعد أحد أبرز أقطاب الثورة الصناعية بفضل اختراعه وتطويره للمحرك البخاري.


نشأة جيمس واط

ولد العالم جيمس واط في مدينة غرينوك في اسكتلندا عام1736م، كان أبوه قاضياً، بالإضافة إلى عمله في مجال العمارة وبناء السفن، وكان جده معلماً لمادة الرياضيات، وأبدى مُنذ نعومة أظفاره ميلاً إلى إجراء التجارب العلمية، ومراقبة عمل الأدوات وميكانيكيتها، ويذكر في هذا السياق أن عمته وبخته مرة بقولها: (لم أرَ قط ولداً خاملاً مثلك، فإنك لم تنطق بكلمة واحدة طوال هذه الساعة)، وكان كلامها هذا نتيجةً لمراقبتها له وهو ينزع غطاء الغلاية، ويُعيده لمكانه، ثم يمسك القلنسوة، والملعقة ذات اللون الفضي فوق البخار، وهو يُلاحظ البخار المتصاعد من البزبوز، ويمسك قطرات الماء ويحصيها.


وفي العشرين من عمره عمل في صنع الأدوات العلمية، وربطته صداقة مع العالم الفيزيائي صاحب اكتشاف مبدأ الحرارة الكامنة جوزيف بلاك، الذي حول واط إلى العمل في مجال الطاقة بعد أدائه لتجارب عدة تتعلق بالضغط الناتج بفعل البخار، كما أتقن اللغات الفرنسية والإيطالية والألمانية، وأبدى اهتماماً بقراءة الكتب الفلسفية والشعرية، وفيما بعد، أمضى اثنتي عشرة سنة وهو يضع الدراسات والمخططات لعينات ونماذج تطبيقية كلفته مبالغ طائلة أوقعته تحت عبء الديون.


إنجازات جيمس واط

في عام1763م، وبطلبٍ من الجامعة بأن يُصلح إحدى الآلات، لاحظ كمية البخار المهدورة بضربة الكباس الواحدة التي تفقد الأسطوانة الموجودة فيها للحرارة، فثبت واط مكثفاً للبخار منفصل عن الأسطوانة، مما زاد أداءها ثلاثة أضعاف، وذلك عبر آلية تجعل من الكباس يعمل بواسطة تمدد البخار، فكان هذا أساس اختراعه للمحرك البخاري.


نال براءة اختراعه عام 1769م، وتوالت بعدها اختراعاته لآلات بخارية سُرعان ما تهافت عليها أصحاب المصانع والمناجم، وابتكر أيضاً طريقةً تُحرك الكباس دائرياً عوضاً عن التناوب، كما اخترع ضابط بخار على شكل بلية طيارة، بعد أن أنشأ وصديقه بولتن شركة باع فيها اختراعاته من الآلات، وهكذا استطاع أن يغطي ديونه.


وفاة جيمس واط

توفي واط عن عمرٍ يُناهز الثالثة والثمانين، وتحديداً في عام 1819م، واعترافاً بفضله أُطلق اسمه على وحدة القياس الكهربائية والميكانيكية المعروفة بالواط، والكيلوواط يُعادل 1.34 حصاناً، كما أقيم له العديد من النصُب والتماثيل في بريطانيا، واسكوتلندا، والعديد من دول أوروبا كتكريمٍ لأعماله.