العالم زغلول النجار

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ٢٢ يناير ٢٠١٧
العالم زغلول النجار

علماء ودعاة المسلمين

سخر الله تعالى لدين الإسلام الكثير من العقول النيرة التي اشتغلت لخدمته وتوضيحه للناس، ولم يكتفِ الدعاة بمعرفة أحكام الدين الرئيسية، وإنما أبحروا في عالمه، ونهلوا منه، وربطوه مع العلوم الأخرى، وأثبتوا ما جاء به من معجزات، ودلائل، وبراهين على صدقه، ووحدانية الله عز وجل، ودرس بعض الدعاة العلوم الحديثة المختلفة، وربطوها بما جاء في القرآن الكريم، ومنهم الداعية والعالم زغلول النجار الذي له الكثير من الأبحاث في مجال الجيولوجيا وإعجاز القرآن الكريم.


زغلول النجار

الولادة والنشأة

هو الدكتور زغلول راغب محمد نجار الذي ولد في قرية مشاري، مركز بسيون في محافظة الغربية في جمهورية مصر العربية في عام 1933م، وكان من أسرةٍ مسلمةٍ محافِظةٍ، فجده إمام القرية، ووالده من حفظة القرآن الكريم، وهذا جعله يتشرب الدين وأساسياته منذ الصغر، فحفظ القرآن الكريم وهو في سنٍ صغيرةٍ، حيث لم يتم التاسعة من عمره، وكان والده يعطي الأسرة درساً في السيرة أو الفقه أو الحديث على كل وجبة طعامٍ، كما كانت له عادةً غريبةً، حيث كان يرد الخطأ في القرآن الكريم عند تسميعه لأحد أبنائه حتى لو كان في نعاسٍ تام.


دراسة الدكتور زغلول

انتقل الدكتور زغلول بصحبة والده إلى القاهرة ليتم دراسته الابتدائية، وبعدها التحق بمدرسة شبرا الثانوية عام 1946م، وكان من المتفوقين وأوائل المتخرجين، لذلك أمره ناظر المدرسة بالمشاركة في مسابقة اللغة العربية، ولكن أستاذه في المدرسة كان مشاركاً فيها، فاستحى منه وحاول الانسحاب، إلا أنّ الناظر رفض ذلك، وأجبره على الاستمرار فحاز على المركز الأول.


دخل الدكتور زغلول كلية العلوم في جامعة القاهرة التي افتتح فيها قسم الجيولوجيا، فأحبه ودخل فيه وتفوق، وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم بمرتبة الشرف، وكان أول دفعته.


عمل الدكتور زغلول

تأثر الدكتور زغلول النجار بالفكر الإسلامي في ذلك الوقت، وبسبب تدخله في إحدى المظاهرات السياسية اعتقل، وتمت تبرئته بعد فترة، وعلى إثر ذلك لم يُعيَّن معيداً في جامعة القاهرة، ثم عمل في عدة مواقع؛ منها: شركة صحارى للبترول، والمركز القومي للبحوث، ثم انضم إلى مناجم الفوسفات في وادي النيل، وأحرز تفوقاً باهراً في العمل بشهادة الجميع، إلا أنه فُصِل من العمل لاحقاً لنفس الأسباب السياسية الفكرية.


في عام 1959م دعي الدكتور زغلول من جامعة الإمام محمد آل سعود بالرياض للمشاركة في تأسيس قسم الجيولوجيا فيها، ومن هناك استطاع السفر إلى إنجلترا، وحصل على الدكتوراة في الجيولوجيا من جامعة ويلز في بريطانيا عام 1963م، ثم رشحته الجامعة لاستكمال أبحاث ما بعد الدكتوراة.


إنجازات الدكتور زغلول

استطاع الدكتور زغلول النجار نشر الكثير من الأبحاث العلمية في مجال الجيولوجيا؛ مثل: تحليل طبقات الأرض المختلفة في مصر، وفوسفات أبو طرطور بمصر، كما نشر ما يقارب أربعين بحثاً علمياً إسلامياً؛ مثل: التطور من منظور إسلامي، ومفهوم علم الجيولوجيا في القرآن، وله أيضاً عشرة كتب منها: الجبال في القرآن، أزمة التعليم المعاصر.