العصر العباسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٧ ، ١٠ أبريل ٢٠١٧
العصر العباسي

قيام الخلافة العباسية

بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم أمسك أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه بزمام أمور المسلمين وعهدوا إليه بالشورى فيما بينهم ليكون هو الخليفة، وبعد ذلك أصبحت الخلافة تنتقل بين المسلمين بالشورى والاتفاق، حتّى وصل الحكم إلى بني أمية، وفي نهاية الخلافة الأموية ضعفت واستطاع أبو العباس الوصول إلى سدّة الحكم وبدأت الخلافة العباسية.


يعد قيام الدولة العباسية انقلاباً على حكم الخلافة الأموية، فالخلافة الراشدة والخلافة الأموية قامتا على أساس الشورى، ولكن قامت الدولة العباسية بالخروج المسلح على الخلافة الأموية، وقد انطلق أبو العباس السفاح من مدينة الكوفة للسيطرة على الحكم وجعلها مركزاً له، وبعد أن وصل إلى الحكم انشغل بتوطيد أركان الدولة والقضاء على المعادين. وتميّز عصر العباسيين بشيوع الاضطرابات والخلافات والحروب طوال تاريخ دولتهم، مما جعل المؤرخين يقسمون فترة خلافتهم إلى مرحلتين.


مراحل العصر العباسي

فترة القوة

بدأت مرحلة القوة في الدولة العباسية منذ وصول هارون الرشيد إلى الحكم، وتميّزت هذه الفترة باستيلاء الفرس على المناصب العليا نظراً لميل العباسيين لهم، كما كان النظام مشابهاً لما هو عند الفرس، فظهر مفهوم الوزارة، وكان أبو سلمة الخلال أول وزير في العهد الإسلامي، وازدهرت الحركة العلمية في هذه الفترة بشكلٍ كبيرٍ، وازدادت الفتوحات الإسلامية وارتفع شأن الدولة الإسلامية بين الشعوب، واستمرت فترة القوة في عهد المأمون بن هارون الرشيد، والمعتصم بن الرشيد ثمّ الواثق بن المعتصم.


فترة الضعف

بدأت هذه المرحلة بعد الخليفة الواثق بن المعتصم واستمرت حتّى نهاية الخلافة العباسية وقتل الخليفة المستعصم عام 656هـ/ 1258م، وامتازت هذه المرحلة بسيطرة الأتراك، سواء من الجنود أو القادة على الخلفاء العباسيين وسيّروا أمور الدولة، بينما كان الخليفة مجرد اسمٍ أو صورةٍ، وانشغل المجتمع العباسي بالترف واللهو والفساد بعد أن كانت الفترة الأولى فترة فتوحاتٍ عظيمةٍ.


ظهرت في هذه الفترة الشعوبية وازدهرت وهي عبارة عن قومٍ يكرهون العرب ويفضلون العجم عليهم فظهرت العداوات والحركات الإنفصالية والثورات ضد الحكم العباسي، وفنشأت الدويلات الصغيرة في مشرق الدولة الإسلامية ومغربها، مثل: الدولة الصفارية، والدولة الطاهرية، وازدادت عدد الدول المستقلة عن الدولة الإسلامية في المغرب العربي، وهذا ساهم في إضعاف الدول العباسية بشكلٍ أكبر من السابق، ممّا جعل التتار يجتاحون أراضيهم ويسيطرون عليها ويحاصرون بغداد أربعين يوماً، وقد قتلو مليون نسمةٍ من سكانها، بعد أن قضوا على العلماء والأئمة وكبار التجار والأعيان، وأخيراً تمّ قتل المعتصم رفساً بالأقدام، وبذلك انتهت الدولة العباسية.