العيد في لبنان

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٠٠ ، ٢٣ مايو ٢٠١٦
العيد في لبنان

الأعياد

تُعتبر الأعياد عند جميع شعوب العالم مناسبات يجتمع بها الأهل والأقارب تغمرهم الفرحة والسرور، وأكثر ما تظهر معالم الفرح في هذه المناسبات على الأطفال، فلا يبخل الأهل على أبنائهم بشراء الملابس الجديدة والهدايا وتلاقي الترحاب والاحترام من أي شخص تقابله وتجد الضيافة في كل بيت والناس فرحين ببعضهم.


من ميّزات الشعب اللبناني حبه للحياة وقدرته على إيجاد مساحات من الفرحة والانبساط على الرغم من الصعوبات التي يعيشها، لفد كانت لبنان مقصداً للسياحة على مستوى العالم، وتنتشر في مدنه وقراه وضياعِه المرافق السياحية والترفيهية، إلا أن ظروف الحرب التي عاشها لسنوات أثرت بشكل كبير على مظاهر الأعياد عندهم.


مظاهر عيد الفصح ورأس السنة الميلادية

ينتظر الشعب اللبناني هاتين المناسبتين في كل عام ويستعد لللاحتفال فيهما، فتجتمع الأسر والأقارب في المضافات، ويحضر الأبناء العاملون في الخارج، وهناك أعدادٌ كبيرة من أفراد الشعب اللبناني يعيشون في المهجر فيسافرون الى بلادهم ليُشاركو أهلهم بأعيادهم.


تتصدّر واجبات الضيافة أنواع فخمة من الشوكولاتة التي تُصنّع لهذه المناسبات بأشكالٍ وأنواعٍ راقيةٍ، وتتسابق محلات بيع الشوكولاتة فيما بينها لعرض أفضل ما لديها من هذه السلعة ويقبل الشعب اللبناني على شرائها؛ فبعد اجتماع الأهل ومعايدة الأهل والأقرباء والأصدقاء، تذهب الأسرة في رحلة إلى إحدى الضيع أو في ر حلة لزيارة مواقع دينية مثل منطقة " البلمند" حيث يمكن زيارة دير البلمند الأثري، وقد بني هذا الدير في عام 1157م، ويمكن التمتع بفن البناء الهندسي الذي بني به هذا الدير، ويمكن قضاء ليلة في هذا الدير إذ تتوفّر به المنامات، كما يمكن المبيت في أحد الفنادق القريبة من الدير.


تُكمل الأسرة برنامج رحلتها بزيارة وادي " قنوبين ـ بشرى" كما يسمى هذا الوادي بالوادي المقدس فتقوم الأسرة بالمشي في أحضان الطبيعة والتأمل بمكونات الطبيعة وتلمس الجمال الرباني الذي يحيط بهم، فيستشعرون عظمة الخالق وقدرته، ويُكملون رحلتهم إلى نهر "قاديشيا" حيث يشاهدون الكهوف القديمة التي تحكي تاريخ هذه المنطقة مثل كهف مار ميخائيل وهو كهف طبيعي قريباً من دير ما ليشع، وتُكمل الأسرة رحلتها بزيارة الدير التاريخي الأورثوذكسي الذي بني فوق جرف صخري يشرف على مدينة طرابلس الساحرة.


تُنهي الأسرة رحلتها الدينيّة بزيارة دير سيدة بشوات ــ دير الأحمر، وهذا الدير يشرف ويطل على سهل البقاع؛ حيث تؤدّي الأسرة الصلاة في هذا الدير وتتناول الطعام في أحد المطاعم التي تحيط بالدير وبذلك تكون الأسرة قد قضت يومين برحلة دينية ممتعة.