الفرق بين الرحمن والرحيم

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٥
الفرق بين الرحمن والرحيم

تعريف الرّحمن والرّحيم والفرق بينهم

نعلم أنّ الله - سبحانه وتعالى - له الأسماء الحسنى، وهي أسماء كثيرة ذكر الله منها في القرآن الكريم تسعة وتسعين اسماً، ومن أشهر هذه الأسماء: الرّحمن والرّحيم.


الرّحمن والرّحيم اسمان من أسماء الله الحسنى، مشتقان من صفة الرحمة، فاللّه -تعالى- يتّصف بالرّحمة، وهما يدلان على المبالغة والكثرة في الرحمة، والرّحمن يعني أنّ رحمة الله شاملة عامّة لجميع مخلوقاته في الدّنيا، أمّا الرحّيم فيعني أنّ رحمة الله لعباده المؤمنين يوم القيامة فيثيبهم على أعمالهم، ويجزيهم خير الجزاء.


مظاهر رحمة الله العامة بالإنسان

  • خلق الإنسان في أحسن تقويم، وأنعم عليه بنعم كثيرة لا تعدّ ولا تحصى، منها: أنه ميّزه عن جميع مخلوقاته بالعقل ليفكّر به، ويميّز الخير من الشّرّ، والنّافع من الضارّ.
  • خلق الله -سبحانه وتعالى- كل ما في الكون لمصلحة البشر ونفعهم، ورزقهم من الطيبات، وسهّل لهم العيش على هذه الأرض.
  • إرسال الرسل إلى كافة الناس، وإنزال الكتب السماوية؛ لهداية النّاس، وإرشادهم إلى ما فيه صلاحهم وخيرهم في الدّنيا والآخرة.
  • جعل الله- سبحانه- الرّحمة والمودّة في قلوب البشر، فتحن الأم على ابنها، ويحن الأب على ابنه، ويحب الإنسان أقرباءه وأصدقاءه؛ مما يؤدي إلى ترابط الأسر والمجتمعات.


مظاهر رحمة الله بالمؤمنين

  • أن جعلهم مسلمين، وأرسل لهم النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- رحمةً بهم؛ فرسالة الإسلام رسالة إصلاح تحقق السعادة والخير لأتباعها.
  • مغفرته لذنوبهم، ومضاعفته لحسناتهم، وإدخالهم الجنة يوم القيامة جزاء إيمانهم، وأعمالهم الصّالحة، ورحمة الله للمؤمنين يوم القيامة ينالها كل من أخلص لله -عزّ وجلّ-، وقام بعبادته، وحرص على الأعمال الصالحة، وبادر إلى التوبة والاستغفار إذا ما شعر بالتقصير في حقّ الله -عز وجل-.
  • ملأ الله سماواته بالملائكة، الذين يسبحون بحمده، ويستغفرون لأهل الأرض، واستعمل حملة العرش منهم في التسبيح بحمده سبحانه، وهم يدعون لعباده المؤمنين، ويستغفرون لذنوبهم، لوقايتهم من عذاب الجحيم، والشفاعة لهم عند ربهم ليدخلهم الجنة.


صفات المؤمن

على المؤمن دائماً أن يتصف بالرحمة، فإيمانه بالله الرحّمن الرّحيم يؤثر في نفسه، فهو يستشعر دائماً أنه بحاجة إلى رحمة الله -تعالى-، وأنه لا ينال هذه الرحمة حتى يرحم غيره، قال -صلى الله عليه وسلم-: "من لا يرحم النّاس لا يرحمه الله عزّ وجلّ".


وقال -صلى الله عليه وسلم-: " جعل الله الرّحمة مئة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً، وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق؛ حتّى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ".