الفرق بين الصمت والسكوت

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠٩ ، ٧ مارس ٢٠١٦
الفرق بين الصمت والسكوت

الفرق بين الصمت والسكوت

يقولون إذا كان الكلام من فضّة فالسكوت من ذهب، فاختلف البعض بمعنى السكوت وتساءلوا عن الفرق بين الصمت والسكوت فقال البعض: إن السكوت يكون بعد البدء بالكلام وأن الصمت هو الحديث مطلقاً واتّخذنا المعنى اللغوي للصمت والسكوت.


معنى الصمت

  • الصمت لغةً: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُموتاً وصُماتاً: سَكَتَ، وأَصْمَتَ مثله، والتَصْميتُ: التَسكيتُ، وَيُقَال لغير الناطق صَامت وَلَا يُقَال ساكت، وأصمته أنا إصماتًا إِذا أسكته، وَيُقَال: أَخذه الصمات إِذا سكت فلم يتكلم.
  • الصمت اصطلاحاً: قال المناوي: (الصمت: فقد الخاطر بوجد حاضر، وقيل: سقوط النطق بظهور الحق، وقيل: إنقطاع اللسان عند ظهور العيان)، وقال الكفوي: (والصمت إمساك عن قوله الباطل دون الحق).


أسماء مرادفة للصمت

هناك أسماء مرادفة للصمت منها:

  • عدم القدرة على النطق ويقولون (ناطق أو صامت).
  • السكوت هو عدم الكلام مع المقدرة عليه.
  • الإنصات هو السكوت مع استماع، قال تعالى:( فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ )[الأعراف:204].
  • الإصاخة هو الاستماع إلى ما يصعب إدراكه، (كالسر والصوت من المكان البعيد).


الفرق بين السكوت والصمت

هناك أكيد فرق واضح بين الصمت والسكوت ولكم وجوه ذلك الفرق:

  • السكوت هو ترك التكلم مع أنه قادرعلى ذلك وبهذا القيد يفارق الصمت.
  • الصمت يراعى فيه الطول النسبي، فهو لا يكون صامتاً إلّا إذا طالت مدة ضم شفتيه وغير ذلك يكون ساكتاً.
  • السكوت هو القدرة على الإمساك عن الكلام متى شاء الفرد حقاً كان ذاك الكلام أم باطلا، أما الصمت فهو الإمساك عن الباطل دون الحق.


الصمت والسكوت في الإسلام

قال صلّى الله عليه وسلّم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"، وقال علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه: "إذا تم العقل نقص الكلام"، وقال: "بكثرة الصمت تكون الهيبة".


الحمد لله الذي خلقنا على دين محمد صلى الله عليه وسلم وجعلنا خير أمةٍ على هذه الأرض فحتى السكوت والصمت والكلام جعله زينةً للإنسان وخلقٌ يتحلى به كل مسلم عاقل، وجعل لكل منهما ضوابط ومواعيد للحديث والكلام وأيضا للسكوت والصمت إن كان خيراً نتكلم وإن كان شراً فالسكوت أفضل في جميع المواقف التي تتطلب ذلك وهذا لا يعني أن نسكت عن قول الحق.


هل يعني الصمت الخوف

قد تحكمنا المواقف في كثير من الأحيان بالصمت على أمور قد لا تكون على هوانا، ولكننا نصمت لأنّ الذي أمامنا شخص نحترمه ونقدره وله مكانة خاصة قد تكون في المجتمع أو في قلوبنا وهذا لايعني أن الصمت دائماً نابعاً عن خوفنا من الرد على بعض الأمور فقد أمرنا ديننا بأن نقل خيراً أو نصمت لكي لا نجرح الأخرين، وهذا لا يعني أن نسكت عن أمور قد تؤذي من حولنا وتمس ديننا فحينها يتوجب علينا الرد حسب ما أمرنا به ديننا.