الفرق بين الكنية واللقب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٠٦ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٦
الفرق بين الكنية واللقب

المعرفة في اللغة العربية

تضمّ اللغة العربية الكثير من الأسماء التي لها معنى واضح يفهمه المستمع والمتحدث، ويُطلق على ذلك مُصطلح المعرفة والتي بدورها تتألّف من ثلاثة أقسام رئيسيّة وهو الاسم واللقب والكنية، فالاسم هو الذي يستدل به على الشيء ويُعرف به، ولا يستطيع أي أحد أن يجرد الشّيء من اسمه لأنّه يتميز به عن غيره، وقد يسبق اسم العلم ما يُعرف باللقب أوالكنية، وكلاهما يُستخدمان كثيراً في الحياة اليوميّة، فاللقب والكنية ليسا بجديدين؛ حيث استخدمهما العرب منذ الجاهلية وإلى يومنا هذا، فما الفرق بين اللقب والكنية؟


الفرق بين الكنية واللقب

الكنية

هو لفظٌ مركبٌ يبدأ بأبٍ أو بأمّ مثل أم محمد، وأبي أحمد، وأبي عمرو، فهذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانت كنيته بأبي القاسم وأبي إبراهيم نسبة إلى أبنائه صلوات الله عليهم، فالكنية تستخدم لتسهيل المناداة واحتراماً لمكانة الأشخاص، وتقديراً لأعمارهم، وتجنّباً لأيّ إحراج، فعند العرب اشتهرت عادة إطلاق الكنية على الرجال والنساء، سواءً كان الشخص مُتزوّجاً وله من الأبناء، أو متزوّجاً ولم يحالفه الحظّ في رؤية الأبناء.


قد تبدأ الكنية بابن أو ابنة، أو بأخٍّ أو أخت، أو عمّ أو عمّة، أو خال، أو خالة، مثل ابن الرّومية، وابن الهيثم، وأخ الخنساء وهكذا، فالكنية المراد بها العلم من غير الاسم الأول للشخص، ولا يشترط بأن يكون للشخص ابن أو ابنة، أو أخ وأخت، فمثلاً فلانة متزوّجة ولم تنجب أيّ من الأبناء والبنات، فيتعمد البعض بإطلاق كنية عليها كأن تُصبح كنيتها أمّ عبد الله، وهو ما كان شائعاً عند العرب.


اللقب

هو ما يُطلق على الشخص من غير اسمه ويكون قد اكتسبه كصفة تُنسب إليه، فالنّبي عليه الصّلاة والسّلام كان يُلقَّب بالصّادق الأمين؛ حيث اشتهر بصدقه وأمانته بين قومه قريش، ومن الألقاب الأخرى لشخصيات مشهورة في تاريخنا العريق، مثل الصدّيق فهو لقب لأبي بكر، والفاروق وهو لقب عمر بن الخطاب، وذي النّورين وهو لقب الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنهم-.


أما من الأدباء فلّقب الأديب العربي عمرو بن بحر بن محبوب بن فزارة الليثي الكناني البصري بالجاحظ؛ لجحوظ عينيه.


فاللقب هو مدح لصفة يتصف بها الشخص ، فالألقاب في اللغة العربية إمّا تكون محمودة أو مذومة، فهناك ألقاب قبيحة يتصف بها الأشخاص نظراً لصفاتهم القبيحة، فالتنابز بالألقاب حرمها الله تعالى في كتابه الكريم، كقوله تعالى: ( وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ)، ومن الألقاب المذمومة كقولنا الأعمش، الأحدب ، والأعرج، والأحول وغيرها من الألقاب التي قد تُؤذي صاحبها.