الفرق بين النظرية والفرضية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٠ ، ١٢ يناير ٢٠١٦
الفرق بين النظرية والفرضية

النظرية

إن النظرية هي مفهوم عام وشامل للعديد من المجالات الحياتية، فهي تدخل في كافة المجالات العلمية والاجتماعية والكونية، ولكل مجال مفاهيمه الخاصة ونظرته التي ينفرد بها، ولكن العلماء واللغويين قد حاولوا إيجاد تعريف للنظرية بشكل عام، ففي معجم المعاني الجامع يكون تعريف النظرية بأنها: قضية تثبت صحتها بحجة ودليل أو برهان.


وقد عرّفها البعضُ على أنها طائفة من الآراء تحاول تفسير وقائع معينة من خلال الاستناد إلى أمور منطقية، والنظرية لا شك لتعرضها للانتقادات وإثبات صحتها من عدمه، فالنظرية يمكن أن تكون تنبؤات بشأن أمور أو ظواهر غير مثبتة، فتأتي التجارب بعد ذلك بإثبات صحتها أو إثبات عكس ذلك.


وتختلف النظرية العلمية عن الاستعمال العام للنظرية، فالنظرية العلمية لا بدّ لها أن تستند على حقائق، وبعد التحقق من الحقائق تلك، يظهر من النتائج ما إن كانت النظرية صحيحة أم خاطئة، وأما بالنسبة إلى النظرية في الاستخدام العام، فهي تعتبر رأياً أكثر من أن تكون نظرية، فهي بذلك لا تستند على حقائق تثبت بالعلم.


الفرضية

هي عبارة عن رأي مبدئي يعطي تفسيراً مؤقتاً لظاهرة معينة، تبنى على احتمالية لا تستند على حقائق واضحة وكاملة، فهي نقطة البداية التي تبقى موضع اختبار، فيقول أرسطو: "هي نقطة البدء في كل برهنة، وهي المنبع الأول لكل معرفة يكتسبها الانسان، أي أنه المبدأ العام الذي يستخدم كإحدى مقدمات القياس"، فكما قلنا فإن الفرضية تبقى موضع بحث حتى يتم تقييمها وإثبات صحتها من عدمه، فإن صحت فبذلك تصبح نظرية علمية يستند إليها وتنسب إلى صاحبها.


مراحل الإثبات العلميّ

تتلخص مراحل الإثبات العلمي في ثلاث مراحل، مرتبة ترتيباً منطقياً، فالمرحلة الأولى هي المشاهدة، وهي أن يقوم الباحث بمشاهدة ظاهرة معينة من أبعاد مختلفة وزوايا متنوعة، تكتمل من خلالها أصول المشاهدة، ولا تعني المشاهدة أن تشاهد الأمر بعينك المجردة وإنما بأي طريقة كانت كالدليل المادي أيضاً، ليقوم بعد ذلك بالمرحلة الثانية، وهي إخضاع المشاهدة للتجارب العملية والبحوث والتساؤلات والبراهين، لتستنتج بعد ذلك الفرضية، وكلما زادت البحوث والتجارب زاد تدعيم الفرضية لتصبح نظرية.


وفي حال نجاح الاختبارات وتحقق صحة الفرضية فإنها بذلك تصبح نظرية علمية وتثبت على المستوى العلمي، أما في حال فشل الفرضية فإنها تعود لتخضع إلى تجارب أخرى، أو من الممكن أن يتم إلغاؤها، فما نراه إذاً هنا هو أن النظرية تولد من الفرضية، والفرضية تولد من المشاهدة.