الفرق بين كل وجميع

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٩ ، ٢٤ مايو ٢٠١٦
الفرق بين كل وجميع

اللغة العربية

تعد اللّغة العربية من أصعب اللّغات في العالم ومن أكثرها إعجازاً واستيعاباً للمفردات والكلمات، وتتميّز بالدقّة في استخدام الألفاظ والتراكيب فلكل مفردة معنىً واستخدامٌ يختلف عن غيرها، فحتى المفردات المترادفة في اللغة العربية تختلف في معانيها واستخداماتها وإن بدت في ظاهر الأمر متشابهةً ومترادفة، وهذا ما يتجسد في كلمتي "كل" و"جميع" اللتين تبدوان متشابهاتان ولكنّهما تختلفان في المعنى والاستخدام.


الفرق بين كل و جميع

  • كلمة "كُلّ" تدل على الاستغراق والشمول، أمّا جميع فلا تفيد ذلك، فمثلاً عند قولنا حضر جميع المعلمين يعني أنّ غالبيتهم حضروا مع احتمال أن يكون هناك غائبٌ أو أكثر، لكن عندما نقول حضر كل المعلمين فمعنى ذلك أنهم حضروا جميعاً من دون أيّ غياب.
  • "كُل" يلحقها اسمٌ مفردٌ أو جمع، فنقول: كلُّ معلّمٍ حضر، وكلُّ المعلمين حضروا، أمّا جميع فلا يلحقها إلا جمعٌ أو ما يدل عليه، فمثلاً نقول جميع المعلمون حضروا، وجميع النّاس حضروا، فلا يجوز أن نقول مثلاً: جميع المعلّم حضر.
  • "كُلّ" تفيد وقوع الحكم الّذي تطلقه على الاسم الّذي يليها وقوعاً تاماً وينطبق هذا الحكم على جميع الأفراد أو الفئات التي تتبع لهذا الاسم، وفي هذه الحالة تكون مضافةً لاسمٍ مفردٍ نكرة، فعند القول مثلاً: كلُّ معلمٍ مخلص في عمله، فكأنّنا نقول هذا معلم فهو إذاً مخلص، وذاك معلم فهو إذاً مخلصٌ، وهذه معلمة فهي إذاً مخلصة وهكذا...
  • يمكن أن تأتي "كُلُّ" منونةً من دون أن تضاف إلى اسمٍ ظاهر كما في قوله تعالى: (كلٌّ في فلكٍ يسبحون) { سورة الأنبياء: 33 }.
  • تفيد "كُلّ" الجمع لكن مع التمييز بين المتفرّق والمختلف والمتآلف والمتنافر، فتجمع كلّ شيءٍ على حدة كما في قوله تعالى: (إنّه على كلِّ شيءٍ قدير) { سورة الأحقاف: 33 }. أما "جميع" فتفيد الجمع لكن من غير التفريق بين المختلف والمتآلف أو بين المتشابه وغير المتشابه كما في قوله تعالى:(إن كانت إلّا صيحةً واحدةً فإذا هم جميعٌ لدينا محضرون) { سورة يس: 53 }.


إعراب "كُلّ" وإعراب "جميع"

  • إذا أضيفت كل إلى ضمير فإنها تعرب توكيداً كما في قولنا: حضر المعلمون كلهم، وتعرب حسب موقعها من الكلام إذا أضيفت إلى اسمٍ ظاهرٍ كما في قولنا: حضر كلُّ المعلمين، ورأيت كلَّ المعلمين، ومررت بكلِّ المعلمين.
  • أمّا كلمة "جميع" فإنها تعرب حالاً منصوباً إذا لم تضف إلى ضميرٍ أو اسمٍ ظاهرٍ وكانت منونة كما في قوله تعالى : (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتّى) { سورة الحشر: 14 }، أمّا إذا اتصلت بضمير فإنها تعرب توكيداً معنوياً كما في قولنا: جاء الطلاب جميعهم، وتعرب حسب موقعها من الكلام إذا أضيفت إلى اسمٍ ظاهرٍ فنقول: جاء جميعُ الطلاب، ومررت بجميعِ الطلاب، ورأيتُ جميعَ الطلاب.