القانون الدستوري والنظم السياسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٦ ، ٣ أبريل ٢٠١٦
القانون الدستوري والنظم السياسية

القانون الدستوري

يعرف باللغة الإنجليزية بمصطلح (The Constitutional law)، هو مجموعة من المبادئ، والقواعد القانونية، التي تستمد أحكامها، وتشريعاتها من النصوص الدستورية للدولة، ويلزم تطبيقه على أراضيها طالما أن الظروف السياسية، والاجتماعية المحيطة به، قادرة على توفير السلطة المناسبة لتنفيذ موادها القانونية، ويعرف أيضاً، بأنه المعطيات التشريعية التي تكون مكتوبةً ضمن وثيقة قانونية تعرف باسم الدستور، وتحتوي على كافة الحقوق، والواجبات المرتبطة بمجتمع كل دولة، ومن المهم تطبيق كافة بنوده بطريقة قانونية، وصحيحة.


يعود الظهور الأول لمصطلح القانون الدستوري إلى القرن الثامن عشر للميلاد، وتحديداً في إيطاليا، ثم تم اعتماده في فرنسا عن طريق المقترح الذي قدمه أحد الوزراء الفرنسيين، من أجل تفعيل دور القانون الدستوري في الدولة، من خلال تدريسه في كلية الحقوق، ثم استخدام أحكامه في صياغة البنود القانونية، أما في الدول العربية فترجح الآراء إلى أن الظهور الأول للقانون الدستوري يعود لمطلع القرن العشرين الميلادي، فظهرت العديد من الدساتير الخاصة بالدول العربية، لتنظم كافة المجالات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية فيها.


وظائف القانون الدستوري

يحرص القانون الدستوري على القيام بتطبيق مجموعة من الوظائف المهمة، وهي:

  • تحديد معالم الدولة: تعد الدولة العنصر الأول، والأساسي من عناصر القانون الدستوري؛ لأنها تحرص على توثيق العلاقات بين السلطات التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، وأيضاً تسعى إلى تفعيل مفهوم السلطة في نظام الحُكم، ومتابعة كيفية تفاعل عناصرها معاً، من أجل تطبيق القانون على أرضها.
  • تطبيق حقوق الإنسان: هي كافة الحقوق الدستورية التي يحرص الدستور على تطبيقها، وهي حقٌ من حقوق كل إنسان ولا يجوز حرمانه منها، أو تجزئتها بتطبيق بعضها فقط، بل هي منظومة كاملة، ومتكاملة يسعى القانون الدستوري على فرضها داخل الدولة، بالاعتماد على مجموعة من الهيئات، والمؤسسات الحكومية، والقانونية.
  • استخدام سلطة القانون: هي فرض تطبيق القانون، بناءً على مجموعة من البنود التشريعية، والتي تهدف إلى منح النصوص القانونية طبيعة دستورية، تجعل سلطة القانون هي المفروضة على كافة الأفراد، والمنشآت الموجودة على أرض الدولة.


النُظم السياسية

هي مجموعة الأنظمة التي تطبقها دول العالم، بناءً على أحكام، ونصوص قانونية خاصة بطبيعة حُكم كل دولة، وتسعى هذه النُظم إلى تطبيق مفهوم القانون الدستوري بشكل صحيح، ويعود ظهور النُظم السياسية إلى بداية العصور الفكرية عند الناس، والتي ارتبطت بظهور العلوم الإنسانية الأولى كالفلسفة، وعلم الاجتماع، والمعتقدات، والآراء الفكرية، والتي أدت إلى صياغة مجموعة من التوجهات الفردية التي تطورت مع الوقت وانتشرت بين الناس الذين قرروا أن يتبنوا توجهاً من هذه التوجهات الفكرية لتتحول إلى نظام حُكم سياسي للدول.


أنواع النُظم السياسية

توجد العديد من أنواع النُظم السياسية المتبعة في دول العالم، والتي يحرص القانون الدستوري على المحافظة عليها لضمان قيام أركان الدولة، والمحافظة على النظام القانوني فيها، ومن هذه النُظم:


النظام الحكومي

هو النظام السياسي التنفيذي في كل دولة، وقد يتحول مع الوقت إلى نظام حُكم يعتمد على مجموعة من العوامل السياسية لتطبيقه، وعادةً يتم تفعيل دور الحكومة من خلال الاقتراحات البرلمانية، أو بتنسيب من السلطة الحاكمة في الدولة، أو بالاعتماد على رأي المكلف بتشكيل الحكومة، والذي يطلق عليه مسمى رئيس الحكومة، أو رئيس الوزراء، فيقوم النظام الحكومي باتخاذ أغلب القرارات التنفيذية في الدولة، ويكون قادراً على تنفيذ أغلبها بشكل مباشر، أما القرارات التي يصعب عليه تنفيذها فهي تحتاج إلى موافقة حاكم الدولة، أو مجلس البرلمان.


النظام البرلماني

هو النظام السياسي الذي يعمل على الموازنة بين كافة الأنظمة السياسية داخل الدولة، ويعتبر ممثلاً عن آراء الشعب الذي ينتخب أعضاء البرلمان حتى يتمكنوا من القيام بعملهم التشريعي في الدولة، من خلال الموافقة على القرارات التي تؤدي إلى تحسين كافة الأوضاع داخل الدولة، ورفض القرارات التي تؤثر على المصالح العامة للمواطنين.