الكامل في التاريخ لابن الأثير

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ١٤ يونيو ٢٠١٧
الكامل في التاريخ لابن الأثير

ابن الأثير

هو عز الدين أبو الحسن الموصلي، يعتبر واحداً من أهم المؤرخين الإسلاميين عبر التاريخ، ولد في العام 555هـ، في جزيرة بن عمر الواقعة على الحدود السورية التركية، لأسرةٍ تهتم بالعلم والدين، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم أصول القراءة والكتابة، ثم سافر إلى مدينة الموصل وتعلم الأحاديث الشريفة وحفظها، وانتقل من بعدها إلى دمشق ونهل العلم والفقه على يد أهم الشيوخ فيها، ولكنه فضل التركيز على الحديث والتاريخ، فأصبح حافظاً لأنساب العرب وأخبارهم وقصصهم، وتحديداً المتعلقة بصحابة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، وهكذا أصبح بارزاً ومشهوراً في عصره.


مؤلفات ابن الأثير

ألف ابن الأثير العديد من الكتب المهمّة خلال حياته، ويرجع الفضل في ذلك إلى صداقاته الواسعة مع الحكام في الموصل، وأسفاره المستمرة بحثاً عن العلم، هذا بالإضافة إلى علاقته الوثيقة مع القائد صلاح الدين، والذي كان يروي ويصف له أحداث المعارك والغزوات، ومن أهم مؤلفاته، أسد الغابة في معرفة الصحابة، واللباب في تهذيب الأنساب، هذا بالإضلفة إلى كتاب الكامل في التاريخ والذي سنعرفكم عليه بشكلٍ أكبر في هذا المقال.


الكامل في التاريخ لابن الأثير

موضوع الكتاب

هو كتابٌ يتكون من اثني عشر مجلداً، ذكر فيها ابن الأثير تاريخ البشرية القديم منذ بداية الخلق مروراً بظهور الإسلام ولحين العصر الذي كان يعيش فبه، أي لحين 628هـ، حيث كان يتبع منهج التسجيل الحولي، بمعنى أنّه كان يسجل الأحداث بشكلٍ سنوي، ويشار إلى أنّه قام بموازنة ما بين الأخبار الشرقية والغربية، دون أن يهمل الأحداث المحلية في منطقته، هذا وكان يذكر في تسجيلاته الحالة الجوية والاقتصادية من رخص أو غلاء المعيشة، بالإضافة إلى الأوضاع الصحية كالأوبئة والأمراض، أو الزلازل والبراكين وغيرها من الظواهر الأخرى، وبالتالي فقد كان هذا الكتاب شاملاً وعاماً للتاريخ أكثر من أي كتابٍ آخر.


البعد التحليلي في الكامل في التاريخ

لم يتوقف ابن الأثير على تسجيل الأحداث في هذا الكتاب فحسب، بل كان يفسر الأحداث السياسية والاجتماعية والأخلاقية وينتقدها بشكلٍ علمي ومقنع يدل على فهمه وبصيرته الكبيرة، ويشار إلى أنّ أكثر ما يميّز هذا الكتاب هو أنّ ابن الأثير قام فيه باستكمال الأحداث التي توقف عندها الطبري في العام 302هـ، حيث تضمن هذا الكتاب الحروب الصليبية، وزحف التتار إلى البلاد الإسلامية، وذلك بأسلوبٍ عفوي وواضح يخلو من التكلف أو الألفاظ الغريبة والمعقدة.


من الجدير بالذكر أنّ ابن الاثير انتهي من تأليف هذا الكتاب في العام 628هـ، ثم أهمله، وتركه، حتى طلب منه الملك الرحيم بالعمل على تبييضه، أمّا طباعته للمرة الأولى كانت في العام 1850م، في ليدن، تلتها في العام 1303هـ في مصر.


بعض فصول الكامل في التاريخ

  • المجلد الأول: ذكر فيه فوائد علم التاريخ بشكلٍ عام، ثمّ ذكر بدء الخلق، وقصص الرسل والأنبياء لحين سيدنا عيسى عليه السلام وصعوده إلى ربّ العالمين، هذا بالإضافة إلى أخبار القبائل العربية قبل الإسلام.
  • المجلد الثاني: مرض النبي عليه الصلاة والسلام، ووفاته.
  • المجلد الرابع: تطرّق فيه إلى خلافة المقتدر في العام 295هـ.
  • المجلد السابع: يعتبر من أهم أجزاء الكتاب، وهو يتضمن العديد من الذكريات والمشاهدات الخاصة للكاتب.