الله جميل يحب الجمال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٨ ، ١٤ يناير ٢٠١٩
الله جميل يحب الجمال

الله جميلٌ يُحبّ الجمال

ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قوله: (إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجَمالَ)[١] وقد بيّن الإمام ابن القيم -رحمه الله- معنى هذا الحديث فقال: (إنّه يتناوله جمال الثياب المسؤول عنه في ذات الحديث، ويدخل فيه الجمال في كلّ الأشياء بطريق العموم)، فالله سبحانه يُحب أن يرى أثر نعمه على عبده، وذلك من الجمال المحبوب عنده عزّ وجلّ، وهو من شكره على نعمه المعدود من جمالٍ باطنٍ، ولأنّ الله سبحانه يحب عباده؛ فقد أنزل عليهم لباساً يزيّن ظواهرهم، وتقوى تجمّل بواطنهم، ومن الجمال الذي يحبه الله تعالى أيضاً؛ جمال الأقوال، والأفعال، والهيآت، كما أنّه يُبغِض القبيح منها، والخلاصة في مقصود هذا الحديث الشريف اشتماله على أصلين عظيمين؛ هما: المعرفة، والسلوك، فأمّا المعرفة؛ فمعرفة الله بالجمال الذي لا يماثله شيءٌ، وأمّا السلوك فعبادة الله بالجمال الذي يحبه من الأعمال، والأخلاق، وإظهار النعم باللباس، والطهارة، ونحوها.[٢]


معاني الجمال في الإسلام

للجمال في الإسلام معنيين رئيسيين، فيما يأتي ذكرٌ لهما:[٣]

  • جمال الخَلق؛ فقد اعتبر الإسلام جمال الإنسان، ومنه جمال الأنبياء عليهم السلام، كجمال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وجمال يوسف -عليه السلام- عندما انبهرن النسوة في قصة يوسف، فقطعن أيديهنّ لشدّة انبهارهنّ بجمال يوسف عليه السلام، ومنه أيضاً جمال النساء، فقد أجاز الإسلام للمسلم أن ينظر إلى وجه المرأة التي ينوي الزواج بها؛ لأنّ الوجه ممّا يستدل به على الجمال.
  • جمال الخُلُق؛ فمن جمال الإسلام اشتماله وغناه بالأخلاق السامية، ومنها الصبر الجميل، فقد وصف الله تعالى خُلق الصبر بالجمال على لسان يعقوب عليه السلام، وتظهر جماليّة الصبر في اجتهاد المسلم بتحمّل همومه وآلامه دون إظهارها للناس، وبتوجهه إلى الله سبحانه شاكياً، ضارعاً، مناجياً، ومنها أيضاً الصفح الجميل، وهو الخُلق الذي ذكره الله سبحانه في القرآن الكريم.


المرأة المسلمة والجمال

شرع الله تعالى للمرأة المسلمة أن تستمتع بالجمال، وجعل لذلك قدراً يناسب كلّ أمرٍ، وفيما يأتي بيان ذلك:[٤]

  • أجاز للمرأة التجمّل أمام محارمها، وليس أمام الغرباء، ودون كشفٍ للعورة.
  • أجاز للمرأة السكن بالمسكن الواسع، وتركب المركب السابغ.
  • أجاز للمرأة أن تلبس الملبس الحسن، والنعل الحسن، دون أن تتبرج في ذلك بزينةٍ، أو أن تثير شيئاً من الريبة.
  • شرع الله للمرأة أن تتطهّر وتتنظّف، ومن ذلك حثّها على تنظيف البدن، وقصّ الأظافر، وحلق العانة، ونتف الإبط، إلّا أنّه حرّم عليها النمص، والوشم، والتفليج.


المراجع

  1. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:4/167 ، صحيح.
  2. "ما معنى أن الله يحبّ الجمال"، www.islamqa.info، 1999-11-2، اطّلع عليه بتاريخ 2019-1-12. بتصرّف.
  3. د. محمد الحفظاوي (2011-6-6)، "الجمالية في الإسلام"، www.articles.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-1-12. بتصرّف.
  4. طلحة محمد المسير (2012-12-24)، "جمال المرأة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-1-12. بتصرّف.