بحث حول عبد الحميد بن باديس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٩ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٥
بحث حول عبد الحميد بن باديس

عبد الحميد بن باديس

يُعتبر عبد الحميد بن باديس واحداً من أهمّ روّاد الإصلاح في العالم العربيّ، كما ويُعدّ ركيزة رئيسيّة وأساسيّة ارتكزت عليها النهضة الإسلاميّة الجزائريّة، وهو إلى جانب ذلك مؤسّس جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين.


نسب عبد الحميد بن باديس

ينتمي عبد الحميد بن باديس إلى الأسرة الباديسيّة، وهي واحدة من أعرق الأسر وأكثرها أهميّة، فقد خرج منها العديد من العلماء والسلاطين، ويرجع أصل العائلة بحسب ما يقوله البعض إلى ملكانة، والتي تعدّ فرعاً من القبيلة الصنهاجية الأمازيغية من منطقة المغرب العربي، وقد خرج رجال كثر من هذه العائلة، منهم الشيخ المعز بن باديس المُتوفّى في العام ألف واثنين وستين ميلادية.


مولده ونشأته وتلقّيه العلم

وُلِد الإمام عبد الحميد بن باديس في الرابع من شهر ديسمبر من العام ألف وثمانمئة وتسعة وثمانين ميلاديّة، وقد كان ميلاده في مدينة القسنطينة الواقعة في منطقة الشرق الجزائريّ، وقد كان عبد الحميد بن باديس ابن والديه الأكبر، حيث أولياه عناية كبيرة؛ نظراً لما كان يبديه من نباهة وذكاء كبيرين.


ربّاه والده محمد المصطفى بن المكي تربية حسنة، كما وجّهه بالشكل المطلوب بما يتلاءم مع قدراته، وإمكانيّاته، ووضعه الاجتماعيّ، هذا وقد تعلّم ابن باديس على أيدي المشايخ الفضلاء كالشيخ محمد المداسي، والشيخ حمدان القسنطينيّ، كما تلقى ابن باديس العلم في جامع الزيتونة في تونس، ليسافر بعد ذلك إلى المدينة المنورة حيث تعرّف على كوكبة من المشايخ هناك.


تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

أسّس عبد الحميد بن باديس جمعية العلماء المسلمين في العام ألف وتسعمئة وواحد وثلاثين ميلادية، حيث تأثّرت بأفكار عدد من المصلحين الذين أسهموا بشكل كبير في تطوير الفكر العربيّ الإسلاميّ المعاصر كعبد القادر المجاوي، ومحمد عبده، وجمال الدين الأفغاني –رحمهم الله-، وقد عنيت الجمعيّة بشكل رئيسيّ في بعث الحياة في دماء الشعب الجزائريّ، للنهوض بالبلاد وتطويرها بالإضافة إلى بث الأخلاق الحميدة في المجتمع.


أشعار عبد الحميد بن باديس

كتب عبد الحميد بن باديس العديد من الأشعار والأناشيد في العديد من المناسبات المختلفة، منها ما كتبه للحفل الذي أقيم إحياءً لليلة القدر في مدرسة التربية والتعليم في قسنطينة، وهو نشيد بعنوان (اشهدي يا سما)، ومنها أيضاً ما ختم به جلسة الجمعية الإسلامية الختامية، والتي أُقيمت في العام ألف وتسعمئة وسبعة وثلاثين ميلادية، بالإضافة إلى العديد من الأشعار الأخرى.


وفاته

تُوفّي الإمام عبد الحميد ين باديس –رحمه الله- في اليوم الثامن من شهر ربيع الأول من العام ألف وثلاثمئة وتسعة وخمسين من الهجرة الموافق للسادس عشر من شهر أبريل من العام ألف وتسعمئة وأربعين ميلادية، وقد كانت وفاته في مدينة قسنطينة مسقط رأسه، والمكان الذي شهد معظم تحركاته العلمية والفكرية.