بحث حول غزوة أحد

كتابة - آخر تحديث: ١٧:٠٥ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٦

غزوة أحد

وهي ثاني أكبر المعارك التي خاضها المسلمون بعد غزوة بدر، حيث وقعت في اليوم السابع من شوال في العام الثالث للهجرة بين المسلمين بقيادة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقبيلة قريش بقيادة أبي سفيان بن حرب، وقد سُميت بهذا الاسم نسبة إلى جبل أحد الواقع بالقرب من المدينة المنورة حيث وقعت المعركة في أحد أجزائه الجنوبيّة.


أسباب المعركة

ازدادت قوة المسلمين بعد انتصارهم على قريش في غزوة بدر، حيث قويت شوكتهم فأصبحوا يسيطرون على الطرق التجاريّة المؤدّية إلى بلاد الشام، وكذلك أصبحوا يهددون وجود قريش في منطقة الحجاز، وذلك لاعتماد قريش بشكلٍ كبير على تجارتها في تلك المنطقة وخاصة رحلتي الشتاء والصيف، فتجارة اليمن تعتمد على سلع وبضائع بلاد الشام، وكذلك تعتمد بلاد الشام في تجارتها على سلع وبضائع اليمن، فأرادت قريش أن تنتقم من المسلمين وتقضي عليهم قبل أن تزداد قوتهم أكثر.


استعداد قريش وحلفائها

سعت قريش لتجهيز أكبر جيش لمواجهة المسلمين، حيث ذهب كل من عكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أميّة، وعبد الله بن ربيعة إلى أبي سفيان ليجمعوا المال منه من أجل تجهيز القافلة والجيش، وكذلك فقد بعثت قريش عدداً من أفرادها إلى القبائل لتحثهم على مشاركتها في هذه المعركة والقتال ضد المسلمين، وفتحت قريش أيضاً باب التطوع للرجال في جيشها من الأحباش ومن قبيلة كنانة ومن أهل تهامة، فقد بلغ عدد جيش المشركين ثلاثة آلاف مقاتل، حيث تولى أبو سفيان قيادة الجيش، بينما تولى خالد بن الوليد قيادة الفرسان بالاشتراك مع عكرمة بن أبي جهل.


استعداد المسلمين

بلغ عدد المسلمين في هذه المعركة ألف مقاتل، فقد وضع المسلمون خطة لهم في هذه المعركة وهي أن تكون المدينة أمامهم وجبل أحد خلفهم، وحرس عدد من الصحابة قائدهم محمد صلى الله عليه وسلم، بينما حرس عدد آخر منهم مداخل المدينة المنورة وحمى أسوارها، واعتلى خمسون من رماة المسلمين تقريباً قمة جبل مشرفة على المعركة وأمرهم عليه السلام بعدم النزول حتى تأتيهم الأوامر منه مهما حدث في المعركة.


نتائج المعركة

انتهت المعركة بهزيمة المسلمين فيها فقد استطاعت قريش أن تقتل منهم سبعين مقاتلاً، وأُصيب الرسول عليه السلام في المعركة، وكان من بين المسلمين الذين استشهدوا حمزة بن عبد المطلب فحزن عليه السلام حزناً شديداً، وكان من بين قتلى المسلمين أيضا أربعة من المهاجرين بالإضافة إلى مسلم آخر قُتل بالخطأ من قبل مسلمين آخرين في المعركة، وأمر الرسول عليه السلام صحابته بدفن قتلاهم في المكان نفسه بدمائهم ودون أن يُغسلوا أو يُصلى عليهم.