بحث حول كتاب ألف ليلة وليلة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٣ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٦
بحث حول كتاب ألف ليلة وليلة

كتاب ألف ليلة وليلة

إنّ ألف ليلة وليلة كتاب يحتوي على ألف ليلة وليلة مجموعة كبيرة من القصص المتنوعة، فمنها الأساطير، وأخبار الملوك، وأخبار عامة الناس، واللصوص والمستغلين، والعفاريت، والجن، كما جاء بعضها سرداً على ألسنة الحيوانات، وتحمل هذه القصص في ثناياها خصائص الأدب الشعبي الذي يمتّع السامع لهذه القصص ويجذبه نحوها.


تقسيمات كتاب ألف ليلة وليلة

ليس من السهل تحديد مؤلف لكتاب ألف ليلة وليلة، حيث إنّ القصص التي وردت فيه عبارة عن قصص شعبيّة وأساطير تناقلت عبر الأجيال السابقة لمجموعة من الحضارات المختلفة، ولابدَّ من وجود مرجع أو مجموعة من المراجع التي رجع إليها من قصّ هذه القصص، ولكنّه رواها بأسلوبه الخاص، وبناءً على ذلك يمكن تقسيم أصول الكتاب إلى عدة مجموعات، كالآتي:


الأقاصيص الهنديّة والفارسيّة

هي المجموعة الأولى من القصص التي وردت في الكتاب، ويطلق عليها اسم هزار أفسانة، أي ألف خرافة، وهي قصص خرافيّة موضوعة، نسجها أصحابها للتقرب من الملوك وتسيلتهم، ويرى بعض المؤرخين أنّ هذه القصص روتها فتاة تُدعى شهرزاد للملك شهريار، حيث كان هذا الملك يتزوج من فتاة في كلّ ليلة ويقتلها في الليلة نفسها، فسردت شهرزاد القصص المشوّقة لشهريار حتى ينتهي الليل فتنجو ولا يقتلها، وهذه القصص عبارة عن سلسلة متواصلة، بحيث يوجد في كلّ قصة مفتاح للقصة التي تليها، ومن هذه القصص حكاية التاجر مع العفريت، وحكاية أردشير وحياة النفوس، وحكاية الصياد مع العفريت، وحكاية الحصان المسحور الأبنوسي، وحكاية باسم وجوهرة السمندلية، وحكاية قمر الزمان ابن الملك شهرمان والأميرة بدور، وحكاية سيف الملوك وبديعة الجمال، وحكاية حسن البصري.


المجموعة البغداديّة

تشمل هذه المجموعة حكايات شعبيّة عربيّة متوارثة تناقلتها الأجيال، وحكايات ألفها المسلمون في العصر العباسي، إضافة إلى بعض الحوادث التاريخيّة، وكلّ قصة في هذا الجزء قائمة بحد ذاتها، وصوّرت هذه القصص النعيم والترف الذي يعيشه أهل البصرة، وما يلاقيه المحبين في حبهم، ومن حكايات هذه المجموعة حكاية علي بن بكار وشمس النهار، وحكاية أنس الوجود والورد في الأكمام.


المجموعة المصريّة

وصل كتاب ألف ليلة وليلة للمصريين في القرن الخامس الهجري، فبدأوا يضيفون إليه القصص المصريّة والشاميّة لاتصال بلاد الشام بمصر في ذلك الوقت، لأنّ هذه البلاد تقع تحت حكم الفاطميين، وتنقسم هذه المجموعة إلى قسمين، قسم قديم ينتهي في القرن الخامس، ويتميز بأسلوبه المهذب في الألفاظ والعبارة، وتدور مواضيعه حول المغامرات، والأخلاق، والحروب، وتضارب العواطف، ومن قصصه جودر التاجر وإخوته، وعلي شار مع زمرد الجارية، وقسم آخر حديث ينتهي في القرن العاشر، وعُرف بأسلوبه الركيك، وعباراته الجريئة، وتدور أحداثه حول اللصوص والمحتالين، وقصص التصوف التي انتشرت آنذاك، ومن قصصه زينب النصابة، وعلي الزيبق ودليلة المحتالة.


مجموعة الأخبار

هي مجموعة الأخبار عن التاريخ الماضي، والتاريخ المعاصر، كما أنّها تتحدث عن عجائب البلاد والخلق، وأخبار الملوك وآدابهم.