بحث علمي عن البطالة

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٤ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٦
بحث علمي عن البطالة

البطالة

تعدّ مُشكلة البِطالة من المشاكل الخطيرة التي تؤرق المجتمعات، فكلما زاد حجمها زاد معها إهدار الطاقات البشرية المؤهلة للعمل، وانعكس ذلك سلبيّاً على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وشكّل خسائرَ جمّة في كافة القطاعات الاقتصادية، والاجتماعية، والمهنية، والخدماتية، وغيرها.


تعريف البطالة

البطالة هي عدم وجود فرص عمل للفئات القادرين عليه من مجموع السكّان العام في منطقة جغرافية معيّنة. من هذا التعريف نستخلص أنّ مشكلة البطالة تقتصر على الأفراد القادرين على العمل، والباحثين عنه من مجموع السكّان الكلي في مجتمع مُعيّن، متخطّين كبار السن، والمرضى، والعجزة، والأطفال ممن لا يستطيعون العمل، أو من حرّمت عليهم القوانين الدولية العمل تحت أيّ ظرف كان.


يتضمن تعريف البطالة عُنصرين أساسين هما:

  • فئة الأفراد القادرين على العمل: هُم الفئة القادرة على القيام بأعباء ومهام العمل، ممّن تزيد أعمارهم عن خمس عشرة سنة؛ حيث يقسم هؤلاء الأفراد إلى فئة الأفراد المؤهّلين علمياً، وأكاديمياً، والأفراد ذوي الخبرة العمليّة ممّن لا يَجدون فرص عمل في مجال تخصّصاتهم الدراسية، أو في أي فرص عمليّة أخرى.
  • فرص العمل: هي الوظائف الشاغرة في المؤسسات العامة، والخاصة، وفي القطاعات الأخرى التي تتوفر لديها مجال لتشغيل قوى عاملة، كقطاع المهن، والخدمات، والحرف وغيرها.


اشتَرطت مُنظّمة العمل الدولية سن العمل وحددته من سن الخامسة عشر عاماً إلى الخامسة والستّين مُعتبرةً أنّ العمل دون السّن المُقرّر، أو أعلاه انتهاكاً صارخاً للقوانين المُتّفق عليها دولياً، ويَقتضي مُعاقبة المخالفين لهذه القوانين عقوباتٍ شديدة.


أنواع البطالة

البطالة الاحتكاكية

هذا النوع يحدث بسبب التغيّر المستمر لنوع ومكان العمل للعاملين فيه، وهذا يُعزى للتغيّرات المستمرة الحاصلة في بنيّة الاقتصاد الوَطني، بحيث يتمّ نقل الكفاءات المدرّبة إلى وظائف لا تصلح لقدراتهم العلمية، أو خبراتهم العمليّة مما يولد قصوراً عاماً في حجم الإنتاج الفعلي في أي من القطاعات الاقتصادية.


البطالة الهيكلية

هي البِطالة التي تحدث بسبب وجود تباين واضح بين طريقة تَوزيع القُوى العاملة في الشواغر الوظيفية المتاحة؛ حيث اقترن ظهورها بوجود الاَلات الصناعية وإحلالها مكان العنصر البشري، ممّا أدّى إلى التخلّي خَدمات عدد كبير من القوى العاملة المؤهلة، والمدرّبة في قطاعات إنتاجية عدة، أهمّها القطاع الصناعي.


البطالة الدورية أو الموسمية

سُمّي هذا النوع من البَطالة بالموسوعة، أو دورية نتيجة ظهورها في مواسم إنتاجية مُعيّنة تشهد فيها ركوداً عاماً في الطلب على شغل وظائف عامة، أو خاصة، أو بأي قطاع خدماتي، أو حرفي، أو غير ذلك، وهذا يرد لوجود تذبذبات في عجلة الاقتصاد الوطنية بشكل خاص، والعالمية بشكل عام، فعندما يتأثّر الاقتصاد العالمي لأي سبب، فإنّ هذا ينعكس سلباً على اقتصاد الدول، ودوران حركتها الاقتصادية بالمجمل، ممّا يُسبّب تسريح عددٍ من العمال لغايات توفير الميزانية، أو تقليص عدد الوظائف المُخصّصة لدائرة معينة للغاية نفسها.