بحث عن البكتيريا والفيروسات

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢٨ ، ١١ فبراير ٢٠١٩
بحث عن البكتيريا والفيروسات

البكتيريا والفيروسات

تُعدّ كل من البكتيريا والفيروسات عبارة عن كائنات مجهرية، قد تسبب الأمراض للإنسان، وقد تشترك فيما بينها ببعض الصفات إلا أنها تختلف عن بعضها أيضاً بشكل كبير،[١] وتمت الإشارة إلى الطبيعة البيولوجية الفيروسات لأول مرة في الدراسات التي أجريت عام 1892م، بواسطة العالم الروسي ديمتري إيفانوفسكي (Dmitry I. Ivanovsky)، والعالم الهولندي مارتينوس بايرينك (Martinus W. Beijerinck) في عام 1898م.[٢]


البكتيريا

يمكن العثور على البكتيريا (بالإنجليزيّة: Bacteria) داخل أجسام الكائنات الحية وخارجها،[٣] حيث يمكن العثور عليها في التربة، والماء، والمخلفات الإشعاعية، والنباتات، والحيوانات، وداخل أعماق قشرة الأرض، والأنهار الجليدية، والينابيع الساخنة، كما يمكن العثور عليها في طيقة الستراتوسفير على ارتفاع 10-48كم عن سطح الأرض تقريباً، وفي أعماق تصل إلى 10,000 متر داخل المحيطات.[٤]


تُعتبر البكتيريا كائنات من بدائيات النوى (بالإنجليزيّة: prokaryotic)، والتي هي عبارة عن كائنات وحيدة الخلية، وتفتقر البكتيريا إلى النواة، وهي توجد عادة على شكل مجموعات كبيرة، وتختلف في أشكالها؛ فقد تكون حلزونية الشكل، أو على شكل قضيب، ويمتلك بعضها أسواطاً، والتي هي عبارة عن ذيل شبيه بالسوط، تساعدها على الحركة من مكان إلى آخر.[٣]


يُعتقد أن البكتيريا أول كائنات حية ظهرت على سطح الأرض، وذلك منذ أربعة بليون عام تقريباً، وأقدم الأحافير المعروفة هي لكائنات شبيهة بالبكتيريا، وتستهلك البكتيريا في الغالب المواد العضوية، وبعض المواد غير العضوية كطعام لها، ويمكن لبعض أنواعها أن تعيش في ظروف قاسية، وهي لا تنتمي إلى الحيوانات، ولا إلى النباتات.[٤]


فوائد البكتيريا للإنسان

يعتقد الكثير من الناس أن البكتيريا تمتلك جوانب ضارة فقط؛ مثل التسبب بالأمراض، إلّا أنها في الحقيقة تمتلك العديد من الفوائد للإنسان والبيئة؛ فهناك المئات من الأنواع المختلفة من البكتيريا التي تعيش في الأمعاء، والتي تعد مفيدة لها؛ فهي على سبيل المثال تساعد في عملية الهضم، كما يمكن لها أن تمنع مشاكل الجهاز الهضمي، وهي جيدة أيضاً لجهاز المناعة، كما تساعد البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة على إنتاج فيتامين ك، ومن فوائدها للبيئة أنها تساعد في جعل التربة أكثر خصوبة.[٣]


الفيروسات

تعد الفيروسات جسيمات تفتقر إلى التركيب الخلوي، وهي تضم شريطاً مفرداً أو مزدوجاً من الحمض النووي (بالإنجليزيّة: single- or double-strand nucleic acid)، وغطاء برويتنياً (بالإنجليزيّة: protein coat or shell)، يحتوي على المادة الوراثية والتي قد تكون عبارة عن جزئيات DNA، أو RNA، وهي تعيش داخل الخلايا الحية، وتحتاج إليها؛ لتتكاثر، وتعيش، وترتبط الفيروسات بالعديد من الأمراض وانتشار العدوى بشكل كبير.[٣]


تتبع الفيروسات إلى مملكة الفيروسات التي لا يمكن تصنيفها ضمن النباتات، أو الحيوانات، أو بدائيات النوى، كما يمكن كذلك عدم اعتبارها ككائنات حية؛ لأنها لا تستطيع العيش بمفردها دون الاعتماد على الخلية المضيفة، لتتكاثر وتقوم بالعمليات الأيضية.[٢]


يمكن للفيروسات أن تهاجم الحيوانات، والنباتات، والبكتيريا، وتنقل الفيروسات النباتية عن طريق الحشرات أو غيرها من الكائنات الحية التي تتغذى على النباتات، وتتراوح الحيوانات التي يمكن للفيروسات أن تصيبها بين الأوليات إلى الإنسان، ويمكن لبعض الفيروسات أن تصيب الفقاريات فقط، ولبعضها الآخر أن يصيب اللافقاريات، ويمكن لبعض أنواعها أن تصيب الاثنين معاً.[٢]


الاختلاف بين البكتيريا والفيروسات

الحجم والشكل

يمكن العثور على البكتيريا بأشكال وأحجام مختلفة، وتشمل أشكالها الشائعة كلاً من: البكتيريا الكروية (بالإنجليزيّة: cocci)، والبكتيريا العصوية (بالإنجليزيّة: bacilli)، والبكتيريا الحلزونية، وبكتيريا الضمة (بالإنجليزيّة: vibrio)، وهي تتراوح في قطرها من 200-1000 نانوميتر، ويبلغ قطر أكبر بكتيريا نحو 0.75 ملم وهي بكتيريا لؤلؤة الكبريت الناميبية (بالإنجليزيّة: Thiomargarita namibiensis).[١]


تعد الفيروسات أصغر بكثير من البكتيريا، وهي تتراوح في قطرها بين 20-400 نانوميتر، ويبلغ قطر أكبر فيروس تمت معرفته نحو 1000 نانومتر، وهو فيروس باندورا (بالإنجليزيّة: pandoraviruses)، ويتحدد حجم وشكل الفيروس عن طريق كمية البروتين والحمض النووي الذي يحتويه، وهي تكون في العادة كروية، أو عصوية، أو حلزونية، وقد تمتلك بعض أنواعها أشكالاً أكثر تعقيداً؛ مثل العاثيات (بالإنجليزيّة: bacteriophages). [١]


طريقة التكاثر

تتكاثر البكتيريا في العادة لا جنسياً، بطريقة تُعرف باسم الانشطار الثنائي (بالإنجليزيّة: binary fission)، والتي تتضاعف فيها الخلية الأم، ثم تنقسم لتنتج خليتين متماثلتين، وفي المقابل تتكاثر الفيروسات فقط يمساعدة الخلية المستضيفة لها؛ لأنها تفتقر إلى العضيات اللازمة لتكاثر المكونات الفيروسية، لذلك فهي تستخدم عضيات الخلية المضيفة لتتكاثر.[١]


يتم في التكاثر الفيروسي حقن الفيروس لمادته الجينية التي قد تكون DNA، أو RNA في خلية ما، ليتم بذلك تكرار الجينات الفيروسية، وتوفير التعليمات لبناء المكونات الفيروسية، وبعد تجميع المكونات ونضج الفيروس الجديد، فإنه يخترق الخلية وينتقل منها ليصيب خلايا أخرى.[١]


التركيب

تتكون الفيروسات من غطاء بروتيني وهي لا تمتلك جداراً خلوياً أو ريبوسومات كالبكتيريا التي تحتوي على ريبوسومات، وجدران خلوية صلبة مكونة من الببتيدوغليكان، ويقع الحمض النووي (DNA)، أو (RNA) للفيروسات ضمن الغطاء البروتيني، أما في البكتيريا فتطفو المادة الجينية في السيتوبلازم الذي يتكون من الإنزيمات، والعناصر الغذائية، والنفايات، والغازات، وهو محاط بجدار الخلية والغشاء الخلوي.[٣]


الأمراض التي تتسبّب بها

يمكن للبكتيريا أن تسبب التسمم الغذائي (بالإنجليزيّة: food poisoning)، وغيره من الأمراض؛ كالتهاب السحايا (بالإنجليزيّة: meningitis)، والالتهاب الرئوي (بالإنجليزيّة: pneumonia)، والسل (بالإنجليزيّة: tuberculosis)، ويمكن علاج العدوى البكتيرية عن طريق استخدام المضادات الحيوية (بالإنجليزيّة: antibiotics).[١]


يمكن للفيروسات أن تسبب مجموعة كبيرة من الأمراض مثل: جدري الماء (بالإنجليزيّة: chickenpox)، والإنفلونزا (بالإنجليزيّة: flu)، وداء الكلب (بالإنجليزية :rabies)، ولا يمكن للفيروسات أن تعالج باستخدام المضادات الحيوية، ويشمل علاج العدوى الفيروسية استخدام الأدوية التي تعالج أعراض العدوى، وليس الفيروسات نفسها، ويمكن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج أنواع من عدوى الفيروسات.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ Regina Bailey (12-6-2018), "Differences Between Bacteria and Viruses"، www.thoughtco.com, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Robert R. Wagner, Robert M. Krug, "Virus"، www.britannica.com, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Bacteria and Viruses: How Are They Different?", onlinedegrees.bradley.edu, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Yvette Brazier (31-10-2017), "What are bacteria and what do they do?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-11-2018. Edited.