بحث عن الشيخ محمد متولي الشعراوي

بحث عن الشيخ محمد متولي الشعراوي

نشأة الشيخ متولى الشعراوي

ولد الشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله- في الخامس عشر من شهر إبريل،[١] في سنة ألف وثلاثمئة وتسع وعشرين،[٢] في قرية دقادوس؛[١] وهي إحدى قرى مدينة الدقهلية المصرية.[٣]


مسيرة الشيخ محمد متولي الشعراوي التعليمية

حفظ الشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله- القرآن الكريم قبل بلوغه الخامسة عشرة من عمره؛[٤] حيث أتمّ حفظه في عمر الحادية عشرة،[١] وكان -رحمه الله- قد التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري،[٣] وفي تلك الفترة ظهر شغفه ونبوغه في حفظ الشعر والمأثور من الأقوال والحكم.[١]


ثمّ التحق بالمعهد الثانوي وازداد اهتمامه بالشعر والأدب، وفي عام ألف وتسعمئة وسبعة وثلاثين التحق بكلية اللغة العربية، وقد انشغل -رحمه الله- في الحركة الوطنية والحركة الأزهرية؛ فقد كانت المنشورات التي تُعبر عن غضب المصريين وسخطهم ضد الأنجليز المحتليين تخرج من الأزهر الشريف، كما كان-رحمه الله- لا يتوانى في النزول إلى ساحات الأزهر وأروقته؛ بُغية إلقاء الدروس والخطب ممّا كان سبباً في تعرضه للإعتقال أكثر من مرة، وفي عام ألف وتسعمئة وثلاثةٍ وأربعين نال الشهادة العلمية والإجازة في التدريس.[١]


المناصب التي عمل بها

بعدما تخرج -رحمه الله- من الأزهر الشريف عمل بالتدريس في المعهد الديني في طنطا، ثمّ عمل في المعهد الديني في الزقازيق، وبعد ذلك في المعهد الديني في الإسكندرية،[١] وبعد ذلك ذهب إلى المملكة العربية السعودية وعمل مُدرساً في مدرسة الأنجال في الرياض، ثمّ أصبح مُدرساً في كلية الشريعة في جامعة أم القرى، كما عمل أستاذاً زائراً في كلية الشريعة في جامعة الملك عبد العزيز وأُنيط له رئاسة قسم الدراسات العليا فيها.[٢]


بعد ذلك عُيّن في معهد طنطا وكيلاً، وفي وزارة الأوقاف مديراً للدعوة، وفي الأزهر الشريف مفتّشاً للعلوم العربية، ثمّ تمّ تعيينه ليصبح مديراً لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون، كما تمّ تعيينه رئيساً لبعثة الأزهر بالجزائر، وفي عام ألف وتسعمئة وخمس وسبعين تمّ تعيينه في مكتب وزير شؤون الأزهر مديراً عاماً، ثمّ عُيّن في وزارة شؤون الأزهر الثقافية وكيلاً، وتقاعد -رحمه الله- في عام ألف وتسعمئة وستةٍ وسبعين.[٣]


مؤلفات الشيخ محمد متولي الشعراوي

هناك العديد من المؤلفات للشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله-، والتي امتازت بتعددها وتنوعها، ومنها ما يأتي:

  • مؤلفاته في العقيدة: إثبات وجود الله -تعالى- ووحدانيته، عقيدة المسلم، الدعاء المستجاب،[٥] القضاء والقدر.[٦]
  • مؤلفاته في القرآن الكريم: أسرار بسم الله الرحمن الرحيم، من فيض القرآن، نظرات في القرآن، المنتخب في تفسير القرآن الكريم،[٦]
  • مؤلفاته في الفقه: 100 سؤال وجواب في الفقه الإسلامي، الصلاة وأركان الاسلام، لبيك اللهم لبيك،[٦]
  • مؤلفاته في المرأة: المرأة كما أرادها الله، الإسلام والمرأة عقيدة ومنهج.[٦] شبهات وأباطيل خصوم الإسلام والردّ عليها،[٧] الخير والشر، السحر والحسد، الشيطان والإنسان.[٤]

وتجدر الاشارة إلى أمرين هامّين:

  • أوّلهما: أنَّ هناك العديد من الكتب المطبوعة نُقلت عن الأحاديث الإذاعية والتلفزيونية للشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله-.[٤]
  • ثانيهما: قيام الشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله- بتقديم عمل يعود على الإسلام والمسلمين بالفائدة والخير العظيم؛ وذلك بتسجيله حلقات تلفزيونية بثّها التفلزيون المصري، يتحدث فيها الشيخ -رحمه الله- عن خواطره حول آيات القرآن الكريم بأسلوب بسيط يسهل فهمه، ممّا أدّى بدوره إلى كثرة المستمعين إليه، ويُضاف إلى ذلك أنّه كان -رحمه الله- يتمتّع بحضور متميّز والذي كان سبباً في شدّ السامع وجذبه للإصغاء إليه، وقد بلغ عدد هذه الحلقات التلفزيونية قُرابة الألف، كما تمّ حفظها على أقراص مدمجة حتى يتمكّن المسلمون في كل مكان من الاستفادة منها، ويجدر بالذكر أنّ هذه الحلقات لا زالت تُبثّ على المحطات العربية إلى وقتنا الحاضر.[٦]


الجوائز التي حصل عليها

حصل الشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله- على العديد من الجوائز منها ما يأتي:[٨]

  • مُنح الشيخ -رحمه الله- في عام ألف وتسعمئة وستة وسبعين وسام الإستحقاق من الدرجة الأولى لبلوغه سن التقاعد.
  • مُنح الشيخ-رحمه الله- وساماً في يوم الدعاة.
  • مُنح الشيخ -رحمه الله- في عام ألف وتسعمئة وثلاثة وثمانين، وفي عام ألف وتسعمئة وثمانٍ وثمانين وسام الجمهورية من الطبقة الاولى.
  • نال الشيخ -رحمه الله- في عام ألف وتسعمئة وتسعين الدكتوراة الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية.[٣]
  • حظي الشيخ -رحمه الله- في عام ألف وتسعمئة وثمانٍ وتسعين أول جائزة من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.[٣]
  • تمّ ترشيح الشيخ -رحمه الله- لجائزة الملك فيصل.[٥]


وفاة الشيخ محمد متولي الشعراوي

توفيَّ الشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله- في الثالث والعشرين من صفر، سنة ألف وأربعمئة وتسعة عشر،[٤] سنة ألف وتسعمئة وثمانٍ وتسعين،[١] عن عمر يناهز التسعين عاماً، وقد وافته المنيّة -رحمه الله- في منزله الكائن في الهرم يوم الأربعاء، الساعة السادسة والنصف، وكان ذلك بعد معاناة طويلة مع عدّة أمراض.[٥]


وقد نعاه علماء، ومفكرين، وأدباء، وسياسيي الأمة الاسلامية والعربية، كما تمّ تشييع جنازته من قريته دقادوس ودُفن فيها بناءً على وصيته بذلك -رحمه الله-.[٩] كما توافد إلى حضور جنازته -رحمه الله- أكثر من مليوني شخص من متابعيه، ومحبيه، وتلامذته، ولا شكّ بأنّ العالم الإسلامي قد فقد بوفاة الشيخ -رحمه الله- علماً من أبرز وأشهر علمائه، والذي لم يتوانى في خدمة المسلمين في كافة فروع العلم والمعرفة.[٦]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ مجموعة من المؤلفين، الموسوعة التاريخية، صفحة 6. بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمد طرهوني (1426)، التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (الطبعة 1)، السعودية:دار ابن الجوزي، صفحة 467، جزء 1. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج مجموعة من المؤلفين، المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين، صفحة 325. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث محمد الطرهوني (1426)، التفسير والمفسرون في غرب إفريقيا (الطبعة الأولى)، السعودية: دار ابن الجوزي، صفحة 467، جزء 1. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ت محمد الطرهوني (1426)، التفسير والمفسرون في غرب إفريقيا (الطبعة الأولى)، السعودية: دار ابن الجوزي، صفحة 470،471، جزء 1. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح مجموعة من المؤلفين، المعجم الجامع في تراجم المعاصرين، صفحة 328. بتصرّف.
  7. محمد يوسف (1418)، تَكملَة مُعجم المُؤلفين (الطبعة 1)، بيروت:دار ابن حزم، صفحة 313. بتصرّف.
  8. مجموعة من المؤلفين (1433)، الموسوعة التاريخية - الدرر السنية، صفحة 6، جزء 6. بتصرّف.
  9. محمد الطرهوني (1425)، التفسير والمفسرون في غرب إفريقيا (الطبعة الأولى)، السعودية: دار ابن الجوزي، صفحة 470. بتصرّف.
302 مشاهدة
للأعلى للأسفل