بحث عن الطبيعة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٦ ، ٢٢ مارس ٢٠١٦
بحث عن الطبيعة

بحث عن الطبيعة

المُتأمّل والمُفكّر في هذه الطبيعة يجدُ عظمةَ وقدرةَ الله في الإبداع والخلق، فاليابسة بكلّ ما تحتويه، والمياه بكلّ مسطحاتها من محيطات وبحار وبحيرات وأنهار، والسماء بنجومها وكواكبها ومجراتها، ما هي إلّا دليل صغير على قدرة الله جلَّ في عُلاه، وتُشيرُ كلمة الطبيعة في مدلولها إلى معانٍ عدّة، فهي في بعض الأحيان تشيرُ إلى العمليات المرتبطة بالمظاهر الغير حية كالتفاعلات بين المواد، أو الطريقة التي تتغير فيها بعض هذه المظاهر دون تدخل مسبوق كالطقس وجيولوجية الأرض وكذلك المادة والطاقة وما يرتبط بهما من مفاهيم، ولكن المفهوم الأكثر وروداً للذهن عند سماع الطبيعة، إنّما هو الحياة البرية وما فيها من أشجار وبحار ومناظر خلابة إضافةً إلى العلاقات بين الحيوانات والنباتات.


الطبيعة والجمال

إنَّ الطبيعةَ والجمال فكران مرتبطان بعضاً ببعض، فعند ذكر مفهوم الجمال يتبادرُ إلى مُخيلتنا جمالُ الطبيعة وسحرُها، وكذلك فإنّ مفهوم الفن موصولاً اتصالاً وثيقاً بالطبيعة وجمالها، فالكثير من اللوحات الفنية المشهورة عالمياً والتي تعودُ لأشهر الفنانيين والرسامين ما هي إلّا تصويراً لمظاهر طبيعية مختلفة، ولا ننسى في هذا الصدد بأنّ الكثير من الأدباء والشعراء قد عادوا إلى الطبيعة في كثير من أعمالهم الأدبيّة، وخيرُ مثالٍ على ذلك المذهب الرومانسيّ الذي تُعتبر معظم عوائده الشعرية صوراً طبيعية رائعة رسمها شُعراؤه بأسلوب أدبي راقٍ.


الطبيعة والراحة النفسية

كُلٌّ منَّا يجدُ راحته النفسيّة بين ربوع الطبيعة ومناظرها الخلابة، وحقاً فإنَّ جُرعةً من نظراتٍ بين أشجارٍ وأزهارٍ وبساتينَ طبيعةٍ كافيةً لعلاج النفس من ضغوطات الحياة ومتاعبها. فتُعد الطبيعة مهرباً ومنفساً للكثيرين، فما هي إلّا مرسى وشاطئ ترسو عليه النفوس التَعِبة من مشقات الحياة وصعوباتها.


الطبيعة والعلاج

لقد منَّ الله سبحانه وتعالى علينا بالكثير من النعم، ومن هذه النعم أن جعل لنا مما تُبتُ هذه الطبيعة علاجاً فعَّالاً للكثير من الأمراض والنزلات المرضية التي تُصيبُ الإنسان، وكلٌّ منا يعلمُ كم من مرضٍ عُضال وُجِدَ علاجه من مستخلصات هذه الطبيعة الرائعة.


حماية الطبيعة

إنَّ نحن -بني البشر- لنا الدور الأكبر والأبرز في الحفاظ على هذه الطبيعة بشتى الطرق والوسائل، ومن هذه الطرق حمايتها من التلوّث بكل أنواعه سواءً المائي أو الجويّ أو الهوائيّ، فكما نعلم فإنَّ العديد من ضعاف النفوس يقومون على هدم وتدمير المظاهر الطبيعية، كصيد الحيوانات بطرقٍ غير قانونية وخاصة الحيوانات المُهددة بالإنقراض وبيعيها لجاهاتٍ غير قانونية، إضافةً إلى قيام بعضهم بقطع الأشجار بكميات كبيرة دون رقابة، ناهيك عن ذلك الرعي الجائر الذي يُهدد الطبيعة، ولا ننسى فالمصانع العملاقة التي تقوم على رمي نُفاياتها في البحار والمُحيطات مهددةً بذلك الثروة السمكية لها درواً كبيراً في تلوث هذه الطبيعة؛ لذلك فإنّنا كأفراد وحكومات مسؤولون عن حماية هذه الطبيعة وما تحتويه من مظاهر جمالية.