بحث عن حياة أبي بكر الصديق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٩ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٦
بحث عن حياة أبي بكر الصديق

أبو بكر الصِّديق

أبو بكر الصِدّيق صديق الرَّسول عليه الصَلاة والسَّلام، ورفيقه في الهجرة إلى المدينة المنوَّرة، وخليفته على المسلمين، وأوَّل من أسلم من الرِّجال، وأحد العشرة المبشَّرين بالجنَّة، واسمه هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشيّ التَّميمي، وقيل اسمه عتيق، وكنيته هي أبو بكر.


ولد أبو بكر الصِّديق في مكَّة المكرَّمة بعد عام الفيل بسنتين وستَّة أشهر، وكان رضي الله عنه تاجراً من تجَّار قريش ومن ساداتها وأغنيائها في الجاهليَّة، وكان أحد الرَّافضين لعبادة الأصنام؛ فلم يسجد رضي الله عنه لصنم قطّ، ولم يشرب الخَمر في حياته أبداً.


صفات أبي بكر

كان رضي الله عنه أبيض البشرة، ونحيف الجسم، وفي ظهره انحناء خفيف، وخفيف العارضين، وغائر العينين، وناتئ الجبهة أي بارزها، ومعروق الوجه، وكان رضي الله عنه كريم النَّفس، وذا خُلق سمح. كان أبو بكر يلقَّب بالصِّدِّيق؛ بسبب تصديقه للنَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام في كلِّ ما جاء به وبكل خبر يأتيه، وخاصَّة تصديقه لحديث النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام في قصَّة الإسراء والمعراج.


خلافة أبي بكر

بعد وفاة النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام اجتمع كبار الأنصار والمُهاجرين في سقيفة بني ساعدة واتَّفقوا على مبايعة أبي بكر رضي الله عنه للخلافة، ثمَّ بايعه بقيَّة النَّاس بعد ذلك بالمسجد، وكان أوَّل عمل قام به بعد تولِّيه للخلافة هو إنفاذ جيش أسامة بن زيد الَّذي جهَّزه النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام قبل وفاته، للثَّأر من الرُّوم بعد معركة مؤتة.


حروب الرِّدَّة في خلافة أبي بكر

وقعت في بداية خلافة أبي بكر مشكلة عظيمة تمثَّلت في ردَّة عدد من القبائل عن الإسلام، فقرَّر أبو بكر لحلِّ هذه المشكلة تجهيز جيوش المسلمين لقتال هذه القبائل؛ فجهَّز رضي الله عنه أحد عشر جيشاً، وعيَّن لكلِّ جيش قائداً وحدَّد اتِّجاهه بحيث لا يبقى جزء من أجزاء الجزيرة ولا قبيلة من قبائلها دون أن يمرَّ عليها جيش من جيوش المسلمين.


ولَّى أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد على الجيش الأوِّل المتَّجه إلى طيء، ثمَّ إلى بني أسد الَّتي يقودها طليحة بن خويلد الأسدي، ثمَّ إلى بني تميم وفيهم مالك بن نويرة، ثمَّ أمره الصِدّيق أن يتوجَّه بعد الانتهاء من قتال هؤلاء القبائل لمساعدة الجيشين الثَّاني والثَّالث في قتال بني حنيفة أخطر المرتدِّين وكان قائدهم هو مسيلمة الكذَّاب، وكان عكرمة بن أبي جهل قائد الجيش الثَّاني، وشرحبيل بن حسنة قائد الجيش الثَّالث، واتَّجه الجيشان الخامس والسَّادس إلى الشَّام، والسَّابع إلى البحرين، والثَامن والتَّاسع إلى عُمان، والجيشان العاشر والحادي عشر إلى اليمن.


من أبرز الوقائع الَّتي وقعت في حروب المرتدَّين معركة اليمامة بقيادة خالد بن الوليد، الَّتي قُتل فيها مسيلمة الكذَّاب رأس الفتنة وكبير المرتدين على يد وحشي بن حرب بحربته، وأبي دجانة بسيفه، وقُتل فيها من المرتدين 21.000 قتيلاً، ومن المسلمين 1.200 شهيداً منهم الكثير من حفظة القرآن. 


جمع القرآن في عهد أبي بكر

استُشهد في حروب الرِّدَّة الكثير من حفظة القرآن، فتنبَّه الصَّحابة رضوان الله عليهم لهذا الخطر العظيم؛ فأشار عمر بن الخطَّاب على أبي بكر الصِدّيق رضي الله عنهما بجمع القرآن؛ لحفظه وحمايته من الضَّياع، فكلَّف الصِدِّيق رضي الله عنه زيد بن ثابت - وكان من كتِّاب الوحي- بهذه المهمَّة.


وفاة أبي بكر

لمَّا أحسَّ أبو بكر بدنوّ أجله شاور كبار الصَّحابة في أمر تولية عمر بن الخطَّاب للخلافة من بعده - كانت الدَّولة الإسلاميَّة في وقتها منشغلة بحروب الفرس والرُّوم- فأوصى له بعد ذلك على الخلافة، وتوفِّي رضي الله عنه بعد خلافة دامت مدَّة عامين وثلاثة أشهر وبضعة أيَّام.