بحث عن عبد الرحمن بن عوف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٩ ، ١٣ يناير ٢٠١٦
بحث عن عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف

صحابي جليل، أحد العشرة المبشّرين في الجنة، اسمه عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهر القرشي، ولد بعد عام الفيل بعشر سنوات، أمّه الشفاء القرشية. كان اسمه عبد الكعبة فغيّره النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عبد الرحمن، يكنّى أبا محمد، عُرف برجاحة عقله، وكياسة رأيه، حتى قال عنه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : ( عبد الرحمن سيدٌ من سادات المسلمين).


إسلامه

كان من السبّاقين إلى الإسلام؛ حيث كان ثامن رجل يدخل الإسلام، أسلم قبل بداية مرحلة الدعوة السريّة في دار الأرقم بن أبي الأرقم، على يد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وكان عمره حينها ثلاثين عاماً، انطلق برفقة أبي بكر الصدّيق هو ونفرٌ من الصحابة هم: عثمان بن عفّان، والزبير بن العوّام، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله إلى رسول الله، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن فاطمأنّت قلوبهم وأعلنوا إسلامهم.


جهاده

  • هاجر إلى الحبشة، ثمّ إلى المدينة المنوّرة ولقد آخى رسول الله بينه وبين سعد بن الربيع وكان صِفر اليدين فعرض عليه سعد أن يقاسمه ماله ومتاعه فرفض ذلك وقال مقولته المعروفة : ( دُلَّني على السوق) فتاجر وجمع ثروةً طائلة .
  • غزا الغزوات كلّها فشهد بدراً الكبرى وأصيب في أُحُد بعدة جراح، إحداها سبّبت له العرج، وكان ممّن ثبتوا في غزوة أُحُد، وبني قينقاع وبني النضير، وبني قريظة، وغزوة الأحزاب، كذلك شهد صلح الحديبية وفتح مكة وغزوة حُنين وتبوك.
  • ممّا يُذكر أنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلّى خلفه في غزوة تبوك، فكان أحد الرجلَين اللَّذين صلّى خلفهما حبيب الله محمد، وهما: عبد الرحمن بن عوف، وأبو بكر الصديق.


دومة الجندل

في السنة السادسة للهجرة بعثه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-على رأس جيش من المسلمين بلغ عددهم سبعمائة صحابي إلى دومة الجندل، وعمّمه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيده الشريفة، وقال له: (إن فتح الله عليك فتزوّج ابنة ملكهم وشريفهم) وكان الأصبغ بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي هو ملكهم ، وكان نصرانياً ففتح الله على عبد الرحمن فأسلم، وتابع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على دينه فتزوّج عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ابنته واسمها تماضر، فولدت له أبا سلمة ابن عبد الرحمن .


كثرة ماله وتصدقه

كان تاجراً ثريّاً، ولقد بلغ عدد الرّقاب التي أعتقها في سبيل الله ثلاثمائة ألف رقبة، ولقد أنفق في غزوة تبوك - غزوة العسرة- مائة أوقية في سبيل الله ، وقال عنه من عاصره من الصّحابة إن "أهل المدينة جميعاً شركاء لابن عوف في ماله، ثلث يقرضهم، وثلث يقضي عنهم ديونهم، وثلث يصلهم ويعطيهم".


وفاته

توفّي في المدينة المنوّرة سنة إحدى وثلاثين للهجرة، عن عمرٍ يناهز خمسٍ وسبعين سنة، حمله سعد بن أبي وقاص وصلّى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنهما، فقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - :اذهب ابن عوف، فقد أدركت صفوها، وسبقت زيفها)، دفن في البقيع، وكان قد جاء في وصيّته قوله: (يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كل من بقي من أهل بدر له أربعمائة دينار).