بحث عن علم الأحياء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ٨ مارس ٢٠١٧
بحث عن علم الأحياء

علم الأحياء

يُعدّ علم الأحياء أحد فروع العلوم الطبيعيّة التي تختصّ بدراسة الكائنات الحيّة باختلاف أشكالها وتكويناتها، يهتمّ علماء الأحياء بدراسة هذه الكائنات بطرق مُختلفة ومُتعدّدة، حيثُ يقومون بدراسة كلّ شيء يخصّ الكائنات الحية، مثل كمّ مرّة يضرب طائر الطنّان جناحيه، كما يقرؤون الشيفرات الوراثيّة وغيرها. يُقدّم علم الأحياء حلقة وصل بين العلوم الطبيعيّة الأخرى، إذ تُعرَف الأنظمة الحيويّة بتعقيدها الكيميائيّ الكبير إلى جانب وظائفها المُتعدّدة. خلال الـ 25 سنةً الأخيرة تطوّر علم الأحياء بشكل كبير جداً، وأصبح قادراً على الإجابة عن أسئلة لم يكن يُجب عنها من قبل، وذلك من خلال دراسة المحتوى الجيني للإنسان، والتي تُعتبر بداية الطريق لدرسة جينات كائنات حيّة أخرى.[١]


مميزات وخصائص الكائنات الحية

تتميّز الكائنات الحية عن غيرها من الجمادات بميزاتٍ وخصائص تجعلها فريدةً، ولها أنظمتها الحيوية الخاصّة التي تتفاعل معاً في بيئة مُعيّنة. يُمكن أن تتميّز الكائنات الحيّة بسبع خصائص مُشتركة، وهي:[١]

  • التنظيم الخلويّ: أي أن جميع الكائنات الحية تتكون من خلايا، قد يكون الكائن الحي عبارة عن خلية واحدة أو عدّة خلايا. وتُعرف الخلايا بأنّها تنظيم بيولوجيّ مُحاط بغشاء يفصلها عن الخارج، ويحدث داخلها الأنشطة الأساسيّة اللازمة لحياتها.
  • التعقيد المُنظّم: أي أنّ رغم التركيب المُعقّد للكائنات الحيّة إلا أنّها بالغة التّنظيم، فالجسم مُكوّن من عِدة أنواعٍ من الخلايا، كل نوع منها يملك تركيباً مُعقّداً مُختلفاً عن الآخر.
  • الحساسية: حيثُ تستجيب الكائنات الحيّة للمُؤثّرات الداخليّة والخارجيّة، كنمو النباتات باتّجاه الضوء.
  • النموّ والتطوّر والتكاثر: تُعتبر جميع الكائنات الحية قادرةً على التّكاثر بانتاج أفراد جديدة ونقل صفاتها عن طريق المادّة الوراثيّة.
  • استهلاك الطاقة: تمتلك الكائنات الحيّة الطاقة التي تحتاجها لإنجاز مُختلف النشاطات التي يتطلّبها الجسم.
  • الاتّزان الداخليّ: (بالإنجليزيّة: Homeostasis) لكل كائن حيّ طبيعة داخليّة مُختلفة عن بيئته، ويجب أن يُحافظ الكائن الحي على هذه الطبيعة الداخليّة ثابتةً للبقاء على قيد الحياة.
  • التكيّف: وهو التفاعل بين الكائن الحي وبيئته، بحيث تجعل الكائنات الحيّة البيئة مكاناً مُناسباً لحياتها.


فروع علم الأحياء

يوجد العديد من الفروع لعلم الأحياء التي يمكن دراستها، وتندرج ضمن العلوم الحياتيّة، أهمّها:[٢]

  • علم التشريح: (بالإنجليزيّة:Anatomy) هو فرع من فروع علم الأحياء الذي يُعنَى بدراسة تركيب أجسام الكائنات الحيّة وأجزائها.
  • الكيمياء الحيويّة: وهو الفرع المَعنيّ بدراسة التفاعلات الكيميائيّة التي تحدث داخل الكائنات الحيّة.
  • التقنيات الحيويّة: هو علم مُختصّ بدراسة العمليّات الحيويّة داخل الكائنات الحيّة، واستخدامها لانتاج مواصفات حيويّة مُتقدّمة، مثل إنتاج الهرمونات والمُضادّات الحيويّة.
  • علم النبات: (بالإنجليزية: Botany) وهو العلم الذي يدرس جميع ما يتعلّق بالنباتات ووظائف أعضائها، وبناء أجزائها، وبيئتها، وصفاتها الوراثيّة.
  • بيولوجيا الخلية: وهو الفرع المُختَصّ بدراسة بُنية الخلية ومُكوّناتها ووظائف كلّ منها.
  • علم البيئة: (بالإنجليزيّة: Ecology) علم يقوم على دراسة العلاقة بين الكائنات الحيّة بين بعضها وبين بيئاتها.
  • علم الوراثة: (بالإنجليزيّة: Genetics) يوجد لجميع الكائنات الحية صفات وراثيّة، فيقوم هذا العلم بدراستها، ودراسة الاختلافات الجينيّة والوراثية بين الكائنات الحية.
  • التطوّر: (بالإنجليزية: Evolution) أو الداروينيّة، وهو علمٌ يدرس نشأة الكائنات الحية من كائنات أخرى مُبكّرة كانت موجودة قبلها.
  • علم المناعة: وهو العلم الذي يدرس مناعة الكائنات الحية ضدّ الأجسام الغريبة.
  • الأحياء البحريّة: وهو العلم الذي يدرس جميع الكائنات الحية التي تعيش في المُحيطات والمُسطّحات المائيّة المختلفة.
  • علم الأحياء الدقيقة: (بالإنجليزيّة: Microbiology) ويقوم على دراسة الكائنات الحية الدقيقة وكلّ ما يتعلّق بها.
  • علم الأحياء الجزيئيّة: وهو قسم من أقسام علم الأحياء يدرس بناء ووظيفة البروتينات والأحماض النوويّة.
  • الفسيولوجيا: وهو علمٌ يهتم بدراسة أهمّ وظائف أعضاء أجسام الكائنات الحية المُختلفة.
  • علم الحيوان: (بالإنجليزيّة: Zoology) وهو قسم لعلم الأحياء يدرس كلّ ما يتعلق بالحيوانات، من سلوكها، وبناء أجسامها، وتصنيفها، وانتشارها.


تاريخ علم الأحياء

يُعتبر أغلب ما يُعرَف عن علم الأحياء من المُكتشَفات الحديثة، حيثُ بدأت أهمّ المُكتشفات في علم الأحياء منذ بدية القرن التاسع عشر، ولكنّها كانت تعتمد على المُرتَكزات وطرق التقصّي القديمة. كان علم الأحياء قديماً يُدرَس لأهميّته وارتباطه بالطب، وبدأ في هذا المجال الأطباء اليونانيون القدماء، أمثال أبقراط (460 قبل الميلاد)، وجالينوس (130 ميلادية)، وساهما بشكلٍ كبير في علم التشريح والفسيولوجيا، بينما اهتم أرسطو بالتّاريخ الطبيعيّ للكائنات الحية، وأظهر ميوله للفلسفة الطبيعيّة، كما ساهم أرسطو بعلم التصنيف للكائنات الحية، ودراسة علم الحيوان والنبات. هناك العديد من العلماء القدماء الذين ساهموا في تدوين علم النبات وخاصّةً بين العصور القديمة والوسطى، كأمثال ثيوفراستوس، طالب أرسطو.


ازدهرت دراسة الطب والتاريخ الطبيعيّ في العصور الوسطى؛ حيثُ اهتم العلماء المسلمون بدراسة الطب، إذ اعتمدوا على مبادئ أرسطو وجالينوس، ثم أصبحت دراسة التاريخ الطبيعيّ تعتمد على الفلسفة الأرسطيّة التي دعمت التسلسل الهرمي للحياة. لكن في العصور الوسطى بقيت دراسة علم الحيوان غير مُتطوّرة، وكان الاهتمام الأكبر بالنبات الذي ازدهرت دراسته بشكلٍ أكبر في عصر النهضة لاستخدامه بالطب. كان الفضل للعالمَين أندريا تشيزالبينو وكارلوس لينيوس (1707م- 1778م) في إصلاح نظام التصنيف، واللذَين يُعتبران أبويّ علم النبات الحديث.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب بيتر ريفن، جورج جونسون، جوناثان لوسوس (2008)، علم الأحياء (الطبعة الثامنة)، الرياض: العبيكان، صفحة 2-3، الجزء الأول.
  2. "Branches of Biology / Divisions of Biology"، Bioexplorer، اطّلع عليه بتاريخ 16-2-2017.
  3. "Biology - The Origins Of Biology", Science Encyclopedia, Retrieved 16-2-2017.