بحث عن عيد الاستقلال الأردني

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:١٧ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٦
بحث عن عيد الاستقلال الأردني

الاستقلال

الاستقلال هو مصطلحٌ نقيض الاستعمار، فهو حصول الدولة على حريتها وإدارة شؤونها بنفسها وامتلاكها لجيشٍ يحمي حدودها، وإنّ حصول الدولة على استقلالها يحتاج إلى تضحياتٍ وبنفس القدر تكون الحكمة والحنكة السياسية طريقاً للحصول على الاستقلال.


استقلال الأردن

الأردن واحدةٌ من الدول العربيّة التي خضعت للاستعمار البريطاني بعد انتصار دول الحلفاء ومنها بريطانيا على ألمانيا وحليفتها الدولة العثمانيّة إذ كانت الأردن جزءاً من أراضي الإمبراطورية العثمانيّة وبعد انهزام هذه الإمبراطورية اعتبرت الدول العربية جزءاً من أراضي دولةٍ مهزومةٍ لذلك تمّ تقسيمها بين الدول المنتصرة وهي: بريطانيا، وفرنسا من خلال اتفاقياتٍ سريةٍّ، وبناءً على هذه الاتفاقيات فرض الانتداب البريطانيّ على الأردن.


تاريخ استقلال الأردن

على الرغم من قلّة الموارد الاقتصادية في الأردن إلا أنّ الشعب الأردني واجه حركة الاستعمار البريطاني بكثيرٍ من المظاهرات والاحتجاجات الشعبيّة التي ترفض الهيمنة والاستعمار حتى تحقّق للأردن الحصول على استقلالها.


في الخامس والعشرين من شهر أيار من كلّ عام تحتفل المملكة الأردنية الهاشميّة بعيد الاستقلال؛ ففي مثل هذا اليوم اعترفت بريطانيا باستقلال الأردن وأصبحت الأردنّ دولةً مستقلةً تمتلك قرارها السياسيّ والاقتصاديّ، ومنذ تلك اللحظة اعتبر هذا اليوم مناسبةً وطنيةً يتمّ الاحتفال بها تعبيراً عن حبّ الوطن والولاء لقيادته.


لقد بدأ المرحوم الملك المؤسس عبد الله الأول بوضع قواعد الدولة الأردنية ومن أهمّ هذه القواعد الدستور الأردنيّ والذي ينصّ على طريقة إدارة البلاد ونظام الحكم فيها وكيفيّة مشاركة الشعب بالحكم وتولّي المسؤولية، وفي شهر شباط من عام 1947م تمّ تشكيل أول وزارةٍ في المملكة الأردنيّة الهاشمية بعد الاستقلال.


النظام السياسي في الأردن

يقوم النظام السياسيّ في الأردن على أسسٍ دينيةٍ وتاريخيةٍ، فدستور البلاد هو منهاج ثورة العرب الكبرى التى قادها الزعيم الهاشمي الحسين بن علي ضد طغيان الدولة العثمانية فبعد أن كانت الدولة العثمانية حاميةً للإسلام والمسلمين في أواخر عهدها وصل إلى الحكم زعماء أتراك متطرفون انتهجوا سياسةً ظالمةً تجاه العرب.


لقد استطاعت المملكة الأردنية الهاشمية المحافظة على نموّها وتطوّرها وتجنيبها الكثير من الهزّات التي تعرّضت لها الدول المجاورة، ويعود ذلك إلى حكمة النظام الهاشمي وحنكته السياسية والأهمّ من هذا كلّه إنسانيته وقربه من شعبه بمختلف مستوياته المعيشيّة بل إنّ النظام قريبٌ من قلوب الفقراء أكثر ممّا أكسبه حبّ الشعب والولاء، فقوّة المملكة الأردنية الهاشمية وتأثيرها على مستوى المنطقة والعالم جاء من الصفات الإنسانية التي يتميز بها نظامها السياسي وولاء الشعب لهذا النظام وما نشاهده في هذه الأيام من مصير الدول التي تحيط بالأردن، والعنف الذي يمارس فيها دليلاً واضحاً على النظام السياسيّ الأردني يرتكز على التلاحم ما بين الحاكم والمحكوم.