بحث عن قوة كوريوليس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٦
بحث عن قوة كوريوليس

قوّة كوريوليس

قوّة أو تأثير كوريوليس هو مصطلح فيزيائي يُطلق على التشوه البائن والمكشوف في حركة الأجسام عند رصدها من إطار مرجعي دوراني، وسميّت بهذا الاسم نسبة إلى العالم الفرنسي غوستاف كوريوليس الذي وصف هذا التشوه خلال عام 1835 ميلادي، ويحدث تأثير كوريوليس بسبب قوة كوريوليس التي تظهر في معادلة الحركة لجسم معيّن في إطار مرجعي دوراني.


تعتبر قوة كوريوليس مثالاً على قوى خياليّة أو تخيليّة، لأنّها لا تظهر عند التعبير عن حركة الجسم نفسها في إطار مرجعي عطالي، حيث يتم شرح حركة الجسم عن طريق القوى الحقيقيّة المطبّقة دون الحاجة إلى قوة تخيليّة، أما في الإطار المرجعي الدوراني فتعتمد على سرعة الأجسام المتحركة والقوة الناتجة عن حركتها معاً وليس على سرعة الأجسام المتحركة فقط.


أمثلة على قوّة كوريوليس

تعتبر الأرض هي الإطار المرجعي الدوراني الأكثر أهمية لقوة كوريوليس، حيث إنّ الأجسام التي تتحرك بشكل حر على سطح الأرض تتعرض لقوة كوريوليس، ويظهر ذلك جلياً في نصف الكرة الأرضيّة الشمالي، وإلى اليسار في نصف الكرة الأرضيّة الجنوبي في ميلان حركتها.


من الأمثلة على هذا السلوك حركة الهواء والرياح في الغلاف الأرضي، وكذلك حركة المياه في المحيطات، فبدل أن تتوجه مباشرة من أماكن الضغط المرتفع إلى أماكن الضغط المنخفض كما هو في الكوكب غير الدائريّة نجد أنّ الحركة تتجه وتنحرف قليلاً إلى اليمين من مكان الضغط المنخفض في نصف الكرة الشمالي، وعلى العكس تماماً في نصف الكرة الجنوبي أي إلى اليسار.


تطبيقات عمليّة على قوّة كوريوليس

بندول فوكو

يعتبر هذا البندول أول تطبيق عملي استُخدم لإثبات دوران الأرض حول محورها، حيث يظهر ذلك بشكل واضح للمشاهدين، ويصل طول البندول لقرابة 67 متراً، ويوجد فيه ثقل كتلته قرابة 28 كيلوغراماً، كما أنّ بندول فوكو يستطيع تمييز دوائر العرض على الأرض.


الأعاصير

نستطيع ملاحظة قوة كوريوليس من خلال تفسير دوران الأعاصير في الجهة الشماليّة والجنوبيّة من الكرة الأرضية، وذلك يعود إلى الاختلاف في درجات الحرارة عند كلّ من القطبين الشمالي والجنوبي، فعلى خط الإستواء تنشأ عن أي فرق في الضغط الجوي قوة دفع للهواء من القطبين باتجاه خط الإستواء، وخلال سير الرياح تتعرض لظاهرة الكوريوليس، وعندما تدور الكرة الأرضية باتجاه الشرق فإنّ حركة الرياح تظهر نحو خط الإستواء وباتجاه الجهة الغربيّة.


توجد فكرة خاطئة عن تأثير الكوريوليس واختلاف دوران الأعاصير في الجهتين الشمالية والجنوبية للكرة الأرضية؛ فهناك من يعتقد أنّ هذا الأمر ينطبق على المسطحات الصغيرة من الماء مثل ما يحدث للماء في المغاسل والحمامات؛ لكن في الحقيقة لا يمكننا الاعتقاد الجازم بتطبيق ظاهرة قوة الكوريوليس على التحركات التي تكون على مسافات قصيرة بالمقارنة مع قطر الكرة الأرضية، فعلى سبيل المثال: (يمكن لصنبور المياه جعل الاتجاه مع أو عكس عقارب الساعة بمجرد ميلان صغير أثناء السقوط على السطح).