بر الوالدين بعد موتهما وفضله

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٦
بر الوالدين بعد موتهما وفضله

بر الوالدين

إنّ من أعظم الطاعات التي يتقرب بها العبد إلى ربه هي بر الوالدين وطاعتهما فيما يرضي الله سبحانه وتعالى، والإحسان إليهما، وإجابة دعوتهما وعدم تأجيلها لأي سبب كان، كما يعتبر عقوق الوالدين وعصيانهما من الكبائر التي نهى عنها الله تعالى، فأنذر من يقوم بذلك بالعذاب الشديد في الآخرة والعقاب في الدنيا، وجاءت الكثير من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة التي تنص على برهما وتأدية حقوقهما، والإحسان إليهما، فقال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء: 23]، وارتبطت عبادة الله ورضاه برضا الوالدين قولاً وفعلاً.


طرق بر الوالدين بعد موتهما

  • الاستغفار والدعاء لهما، فهما من أكثر الأعمال المستحبة والتي يصل ثوابها إلى الميت، فقال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحشر: 10].

ومن الأعمال التي لا تنقطع عن المسلم بعد وفاته ولد صالح يدعو ويستغفر له، وهي صفات الابن البار والصالح، فقال عليه الصلاة والسلام: (إذا ماتَ الرجلُ انقطعَ عملُهُ إلَّا من ثلاثٍ ولدٍ صالحٍ يدعو لَهُ، أو صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفعُ بِهِ) [صحيح].

  • التصدق عنهما، فالصدقة من الأمور التي يؤجر عليها المسلم، وتُرضي الله تعالى، فعندما يتصدق الشخص عن والديه بعد وفاتهما تكون سبباً في نجاتهما، ودخولها برحمة الله تعالى إلى الجنة، ومن صور الصدقة وضع مياه للشرب عند المسجد أو المدرسة، أو التبرع بأثاث، وغيرها الكثير.
  • أداء فريضة الحج والعمرة، وهي من الأعمال المعروفة في بر الوالدين بعد وفاتهما، وخاصة إذا لم يكونا قد أديّا هذه الفريضة في حياتهما.
  • صلة الأقارب والأصدقاء المقربين من الوالدين، والإحسان لهما، فقال عليه الصلاة والسلام: (إنَّ أبرَّ البرَّ أن يصِلَ الرجلُ أهلَ ودِّ أبيه) [صحيح].
  • قضاء الدين عنهما، وتنفيذ عهدهما ووصيتهما، فهذا يعدّ من الطرق النافعة التي يمكن للمسلم أن يبر ويصل والديه بعد مماتهما.


فضل بر الوالدين

  • يعتبر بر الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ومن اقتدى بهم فاقتدى بصفاتهم.
  • يزيد بركة العمر من خلال القيام بالطاعات والأعمال الصالحة.
  • يزيد سَعة الرزق وتسهيل طرقه وسبله.
  • ينال به رضى الله تعالى في الدينا، ويمنع عنه العقاب والسخط في الدينا.
  • يكسب الشخص محبة ومودة الناس، وينال الشرف والمنزلة الرفيعة بينهم لسمعته الطبية.
  • يُبعد الشخص عن المعاصي ويُسهل طريق الحق والهداية له.