بماذا تشتهر قبرص

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٦ ، ٢٩ يناير ٢٠١٥
بماذا تشتهر قبرص

مقدمة

تعتبر منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط من أجمل وأروع الأماكن على سطح الكرة الأرضية، حيث أن هذه المنطقة تتميز بعدة أمور هامة وجميلة منها الجو والمناخ الجميل، بالإضافة إلى تميزها بالمناظر الطبيعية الخلابة، عدا عن كونها المنطقة التي انطلقت منها غالبية الحضارات القديمة، بالإضافة إلى كونها تقع في منتصف العالم وهذا جعلها منطقة تجارية بامتياز، كما أن هذه الدول تتميز بوجود المنتجات الزراعية المتعددة فيها حيث أن هذه المنطقة تشتهر بشكل خاص بانتشار شجر الزيتون فيها وبكثرة ووفرة. سمي البحر الأبيض المتوسط باسم بحر الروم قديماً، وهو البحر الذي يمتد من المحيط الأطلسي إلى بلاد الشام وتركيا وأوروبا، فكافة دول حوض البحر الأبيض المتوسط تتصل بالمحيط الأطلسي عن طريق هذا البحر. يحتوي البحر الأبيض المتوسط على العديد من الجزر سواء في شرقه أم غربه أم وسطه، فمن أبرز هذه الجزر رودوس وكريت وشيوس وكورفو وبراك وكورسيكا ومايوركا وإيبيزا ومينوركا وسردينيا وصقلية وكريس وكيفالونيا ولسبوس وأبية ومالطا وجربة وكريس وناكسوس وقبرص.


قبرص

قبرص أو جمهورية قبرص هي دولة من دول البحر الأبيض المتوسط وهي على جزيرة من جزر هذا البحر والتي تقع في الجزء الشرقي من هذا البحر. قبرص قديماً كانت وبشكل جداً كبير تشتهر بمعدن النحاس، حيث كان من أكثر المعادن التي تعدن على أرض هذه الجزيرة، وقبرص أو كما تسمى باللغة الإنجليزية ( Cyprus ) هي كلمة اشتقت من تسمية الإغريق لهذه الجزيرة، حيث كان الإغريق يسمون هذه الجزيرة باسم ( Kypros ) أما في اللغة اللاتينية فإن ( Kypros ) تعني ( Cuprum ) وهو النحاس. هذا هو أصل تسمية هذه المدينة بهذا الاسم.


مساحة قبرص

تبلغ مساحة جزيرة قبرص ما يقارب 9250 كيلومتراً مربعاً وهي بهذه المساحة تكون ثالث أكبر الجزر الموجودة على امتداد البحر الأبيض المتوسط. تحتوي هذه الجزيرة على سلسلتان جبليتان الأولى هي سلسلة بينتاداكتيلوس والمتموقعة في شمال الجزيرة القبرصية أما الثانية فهي سلسلة جبال ترودوس والتي تتموقع في الجزء الجنوبي الغربي للجزيرة، في حين تغطي السهول الناحية الجنوبية منها. مناخ جمهورية قبرص معتدل وماطر في فصل الشتاء إلا أنه شديد الحرارة في فصل الصيف. بحسب تقديرات العالم 2010 ميلادية فقد قدر عدد سكان هذه المدينة بما يقارب الـ 870 ألف نسمة. عملة قبرص هي اليورو.


سكان الجمهورية القبرصية يقسموا إلى قسمين رئيسيين الأولى وهو القسم اليوناني والموجود في جنوب ووسط جزيرة قبرص، أما في الشمال فهناك القسم التركي، وسكان الجزيرة يستشابهون مع بعضهم البعض بسمات كثيرة وكبيرة جداً منها العادات الاجتماعية، إلا أنهما يختلفان وبشكل أساسي في الدين حيث يسود الدين الإسلامي بين الأتراك في حين تسود الديانة المسيحية بين اليونانيين، فحوالي الـ 95 % من سكان قبرص هم من المسيحيين الأرثوذكس أما المسلمين فيشكلون ما نسبته 0.6 % في حين تشكل الديانة المسيحية البروتستانتية ما يقترب من 1 % بالإضافة إلى التواجد الأرمني والماروني والكاثوليك وغير ذلك من الطوائف والمذاهب الدينية الأخرى. لغة الشمال التركي هي اللغة التركية أو لغة الوسط والجنوب فهي اللغة اليونانية.


تاريخ قبرص

تاريخياً استوطنت الشعوب في جزيرة قبرص قبل نحو 6000 آلاف عاماً قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، أما اليونانيون فقد سكنوا في هذه الجزيرة قبل تقريباً 1200 عاماً قبل ميلاد المسيح، حيث أنشأت هذه الشعوب الدول على أرض هذه الجزيرة العريقة، ولم تسلم هذه الجزيرة من الغزوات فقد غزتها الشعوب والدول الأخرى طمعاً فيها، ومن أبرز غزاتها الآشوريين والمصريين واليونانيين والفرس والرومان. لاحقاً دخلت الديانة المسيحية إلى الأراضي القبرصية على يد القديسين برنابا وبولس بعد ميلاد المسيح بخمسة وأربعين عاماً، أما في العام 330 من الميلاد، انضمت قبرص إلى البيزنطيين. بعد ذلك بما يقترب من حاجز التسعة قرون وتحديداً في العام 1191 من الميلاد، استولى الملك ريتشاد والمعروف تاريخياً باسم ريتشارد قلب الأسد على جزيرة قبرص، إلا أنه باعها لأحد نبلاء فرنسا. في السبعينيات من القرن 16 من الميلاد، خضعت قبرص للهجمات العثمانية إلى أن سيطرت عليها، حيث أنها كانت تحت سيطرتها إلى أن جاء العام 1878 من الميلاد، عندها استولت بريطانيا العظمى على هذه الجزيرة مما جعلها إحدى المستعمرات الملكية.


في منتصف القرن المنصرم، نشأت في قبرص إحدى المنظمات السرية التي قامت ضد البريطانيين وحاولوا الرجوع إلى حضن اليونانيين، وكانت هذه المنظمة والحملات التي تشنها ضد المحتلين بقيادة الأسقف مكاريوس، إلى أن نفي هذا الأسقف إلىى جزيرة واقعة في المحيط الهندي. في العام 1959 من الميلاد، تجمع اليونانيين مع الأتراك في مدينة زيوريخ في سويسرا، حيث اتفقوا بأن تصير هذه الدولة دولة مستقلة، مما أجبر البريطانيين على الموافقة حيث أصبحت قبرص دولة مستقلة في العام 1960 من الميلاد. بعدها صار الأسقف مكاريوس هو الرئيس القبرصي الجديد. بعدها اندلعت في قبرص العديد من الخلافات حول إدارة الدولة بين الأتراك واليونانيين. فأصبح للأتراك دولة في الشمال وهي الدولة القبرصية التركية إلا أن هذه الدولة تعترف فيها دولة واحدة في العالم وهي تركيا فقطـ أما باقي ما تبقى من دول العالم بالإضافة إلى الأمم المتحدة، فكلهم يتعاملون مع قبرص على أنها دولة واحدة، كان ذلك في العام 1983 من الميلاد.


دستور البلاد والذي وضع في العام 1960 من الميلاد وضع وأسس للنظام السياسي الذي ستدار به قبرص، فرئيس قبرص هو ذاته رئيس الحكومة أما منصب نائب الرئيس القبرصي فهو دائماً للقبارصة الأتراك، ولكن وبعد النزاعات التي تلت استقلال قبرص فإن منصب نائب الرئيس خالٍ ممن يشغله إلى يومنا هذا، أما مجلس الوزراء فيتم تعيينه من خلال رئيس الدولة المنتخب بشكل مباشر من قبل القبارصة، في حين بتألف برلمان الدولة من 80 مقعد منها 56 للقبارصة اليونانيين وما تبقى ويبلغ 24 مقعداً هو للقبارصة الأتراك، إلّا أنّ مقاعد الأتراك خالية إلى يومنا هذا.


تقسم قبرص سياسياً إلى مناطق ستة رئيسية وهي منطقة فاماغوستا ومنطقة فابوس ومنطقة نيقوسيا ومنطقة كيرينيا ومنطقة لارنكا ومنطقة ليماسول. أما المدن فهناك مدينة نيقوسيا وهي عاصمة قبرص وأكبر مدنها حيث يقدر عدد سكان هذه المدينة بما يقارب الـ 195 ألف نسمة، وفي المرتبة الثانية من ناحية أكبر المدن فقد جاءت مدينة ليماسول والتي يقدر عدد سكانها بحوالي 150 ألف نسمة، تأتي بعدها مدينة لارنكا والتي يقدر عدد سكانها بحوالي 66 ألف نسمة، فيما حلت مدينة فاماغوستا في المرتبة الرابعة إذ بلغ عدد سكانها حوالي 37 ألف نسمة، أما خامساً فقد جاءت مدينة بافوس بحوالي 36 ألف نسمة، واحتل المركز الأخير من حيث أعداد السكان مدينة كيرينيا بعدد سكان قارب ال13 ألف نسمة. يذكر أن عاصمة قبرص تقع في الجزأين الشمالي والجنوبي للبلاد أي في الجزء اليوناني والجزء التركي.


ما تشتهر به قبرص

السياحة في قبرص جميلة جيداً وخاصة في الليل، فبالإضافة إلى الأجواء الجميلة في الليل فهناك الموسيقى اليونانية بالإضافة إلى الرقص اليوناني والعديد من المطاعم هذا عدا عن توافر العديد من المطاعم فيها، وهناك انتشار واسع أيضاً للمطاعم العربية في هذه المدينة. ومن أكثر ما تشتهر به دولة قبرص الشواطئ الساحرة حيث إن شواطئ قبرص تمتاز بالدفء وإمكانية ممارسة النشاطات والرياضات المائية وممارسة السباحة بشكل ممتاز في هذه الدولة، هذا وتحتوي قبرص على قلعة تاريخية في مدينة ليماسول تعود في تاريخها إلى الفترة البيزنطية وتحديداً إلى القرن العاشر الميلادي، كما وتحتوي قبرص على قلعة كولوسي حيث أنه يقال أن ريتشارد قلب الأسد كان قد أقام في هذه القلعة في أثناء حملته على الشرق، بالإضافة إلى ذلك فهناك متحف آثار في قبرص يحتوي على العديد من الآثار المختلفة التي تعود في تاريخها إلى العصور القديمة، وهناك أيضاً متحف فلكلوري وطني قبرصي حيث يضم هذا المتحف التراث القبرصي خلال آخر مئتي سنة من الآن، هذا عدا عن وجود حديثة للحيوانات كبيرة، بالإضافة إلى وجود العديد من المسارح والحياة الثقافية الرائعة التي تميز هذه الدولة عن غيرها من الدول، فهذه الدولة هي مزيج من شعبين يعيشون معاً على أرض واحدة.

838 مشاهدة