بيت شعر عن الهمة العالية

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ١٣ مارس ٢٠١٩
بيت شعر عن الهمة العالية

قصيدة إن كبرت سني فلي همة

يقول عمارة اليمني:

إن كبرت سني فلي همة

لم يتأثر فضلها بالكبر

ما ضرني غدر الليالي وقد

وفي لي السمع ونور البصر

ولا خبا مصباح ذكري ولي

فكر سليم ولسان ذكر


قصيدة أين أزمعت أيهذا الهمام

يقول المتنبي:

أَينَ أَزمَعتَ أَيُّهَذا الهُمامُ

نَحنُ نَبتُ الرُبى وَأَنتَ الغَمامُ

نَحنُ مَن ضايَقَ الزَمانُ لَهُ فيـ

ـكَ وَخانَتهُ قُربَكَ الأَيّامُ

في سَبيلِ العُلى قِتالُكَ وَالسِلـ

ـمُ وَهَذا المَقامُ وَالإِجذامُ

لَيتَ أَنّا إِذا اِرتَحَلتَ لَكَ الخَيـ

ـلُ وَأَنّا إِذا نَزَلتَ الخِيامُ

كُلَّ يَومٍ لَكَ اِحتِمالٌ جَديدُ

وَمَسيرٌ لِلمَجدِ فيهِ مُقامُ

وَإِذا كانَتِ النُفوسُ كِباراً

تَعِبَت في مُرادِها الأَجسامُ

وَكَذا تَطلُعُ البُدورُ عَلَينا

وَكَذا تَقلَقُ البُحورُ العِظامُ

وَلَنا عادَةُ الجَميلِ مِنَ الصَبـ

ـرِ لَوَ أَنّا سِوى نَواكَ نُسامُ

كُلُّ عَيشٍ ما لَم تُطَبهُ حِمامٌ

كُلُّ شَمسٍ ما لَم تَكُنها ظَلامُ

أَزِلِ الوَحشَةَ الَّتي عِندَنا يا

مَن بِهِ يَأنَسُ الخَميسُ اللُهامُ

وَالَّذي يَشهَدُ الوَغى ساكِنَ القَلـ

ـبِ كَأَنَّ القِتالَ فيها ذِمامُ

وَالَّذي يَضرِبُ الكَتائِبَ حَتّى

تَتَلاقى الفِهاقُ وَالأَقدامُ

وَإِذا حَلَّ ساعَةً بِمَكانٍ

فَأَذاهُ عَلى الزَمانِ حَرامُ

وَالَّذي تُنبِتُ البِلادُ سُرورٌ

وَالَّذي تَمطُرُ السَحابُ مُدامُ

كُلَّما قيلَ قَد تَناهى أَرانا

كَرَماً ما اِهتَدَت إِلَيهِ الكِرامُ

وَكِفاحاً تَكِعُّ عَنهُ الأَعادي

وَاِرتِياحاً يَحارُ فيهِ الأَنامُ

إِنَّما هَيبَةُ المُؤَمَّلِ سَيفِ الـ

ـدَولَةِ المَلكِ في القُلوبِ حُسامُ

فَكَثيرٌ مِنَ الشُجاعِ التَوَقّي

وَكَثيرٌ مِنَ البَليغِ السَلامُ


قصيدة على قدر أهل العزم تأتي العزائم

يقول المتنبي أيضاً:

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ

وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ

وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها

وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ

وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ

وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ

وَذَلِكَ مالا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ

يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمراً سِلاحُهُ

نُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ

وَما ضَرَّها خَلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍ

وَقَد خُلِقَت أَسيافُهُ وَالقَوائِمُ

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها

وَتَعلَمُ أَيُّ الساقِيَينِ الغَمائِمُ

سَقَتها الغَمامُ الغُرُّ قَبلَ نُزولِهِ

فَلَمّا دَنا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ

بَناها فَأَعلى وَالقَنا تَقرَعُ القَنا

وَمَوجُ المَنايا حَولَها مُتَلاطِمُ

وَكانَ بِها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَت

وَمِن جُثَثِ القَتلى عَلَيها تَمائِمُ

طَريدَةُ دَهرٍ ساقَها فَرَدَدتَها

عَلى الدينِ بِالخَطِّيِّ وَالدَهرُ راغِمُ

تُفيتُ اللَيالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُ

وَهُنَّ لِما يَأخُذنَ مِنكَ غَوارِمُ

إِذا كانَ ما تَنويهِ فِعلاً مُضارِعاً

مَضى قَبلَ أَن تُلقى عَلَيهِ الجَوازِمُ

وَكَيفَ تُرَجّي الرومُ وَالروسُ هَدمَها

وَذا الطَعنُ آساسٌ لَها وَدَعائِمُ

وَقَد حاكَموها وَالمَنايا حَواكِمٌ

فَما ماتَ مَظلومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ

أَتوكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُم

سَرَوا بِجِيادٍ ما لَهُنَّ قَوائِمُ

إِذا بَرَقوا لَم تُعرَفِ البيضُ مِنهُمُ

ثِيابُهُمُ مِن مِثلِها وَالعَمائِمُ

خَميسٌ بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ زَحفُهُ

وَفي أُذُنِ الجَوزاءِ مِنهُ زَمازِمُ

تَجَمَّعَ فيهِ كُلُّ لِسنٍ وَأُمَّةٍ

فَما تُفهِمُ الحُدّاثَ إِلّا التَراجِمُ

فَلِلَّهِ وَقتٌ ذَوَّبَ الغِشَّ نارُهُ

فَلَم يَبقَ إِلّا صارِمٌ أَو ضُبارِمُ

تَقَطَّعَ مالا يَقطَعُ الدِرعَ وَالقَنا

وَفَرَّ مِنَ الأَبطالِ مَن لا يُصادِمُ

وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ

كَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ

تَمُرُّ بِكَ الأَبطالُ كَلمى هَزيمَةً

وَوَجهُكَ وَضّاحٌ وَثَغرُكَ باسِمُ

تَجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهى

إِلى قَولِ قَومٍ أَنتَ بِالغَيبِ عالِمُ

ضَمَمتَ جَناحَيهِم عَلى القَلبِ ضَمَّةً

تَموتُ الخَوافي تَحتَها وَالقَوادِمُ

بِضَربٍ أَتى الهاماتِ وَالنَصرُ غائِبُ

وَصارَ إِلى اللَبّاتِ وَالنَصرُ قادِمُ

حَقَرتَ الرُدَينِيّاتِ حَتّى طَرَحتَها

وَحَتّى كَأَنَّ السَيفَ لِلرُمحِ شاتِمُ

وَمَن طَلَبَ الفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّما

مَفاتيحُهُ البيضُ الخِفافُ الصَوارِمُ

نَثَرتَهُمُ فَوقَ الأُحَيدِبِ كُلِّهِ

كَما نُثِرَت فَوقَ العَروسِ الدَراهِمُ

تَدوسُ بِكَ الخَيلُ الوُكورَ عَلى الذُرى

وَقَد كَثُرَت حَولَ الوُكورِ المَطاعِمُ

تَظُنُّ فِراخُ الفُتخِ أَنَّكَ زُرتَها

بِأُمّاتِها وَهيَ العِتاقُ الصَلادِمُ

إِذا زَلِفَت مَشَّيتَها بِبِطونِها

كَما تَتَمَشّى في الصَعيدِ الأَراقِمُ

أَفي كُلِّ يَومٍ ذا الدُمُستُقُ مُقدِمٌ

قَفاهُ عَلى الإِقدامِ لِلوَجهِ لائِمُ

أَيُنكِرُ ريحَ اللَيثَ حَتّى يَذوقَهُ

وَقَد عَرَفَت ريحَ اللُيوثِ البَهائِمُ

وَقَد فَجَعَتهُ بِاِبنِهِ وَاِبنِ صِهرِهِ

وَبِالصِهرِ حَملاتُ الأَميرِ الغَواشِمُ

مَضى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبى

بِما شَغَلَتها هامُهُم وَالمَعاصِمُ

وَيَفهَمُ صَوتَ المَشرَفِيَّةِ فيهِمِ

عَلى أَنَّ أَصواتَ السُيوفِ أَعاجِمُ

يُسَرُّ بِما أَعطاكَ لا عَن جَهالَةٍ

وَلَكِنَّ مَغنوماً نَجا مِنكَ غانِمُ

وَلَستَ مَليكاً هازِماً لِنَظيرِهِ

وَلَكِنَّكَ التَوحيدُ لِلشِركِ هازِمُ

تَشَرَّفُ عَدنانٌ بِهِ لا رَبيعَةٌ

وَتَفتَخِرُ الدُنيا بِهِ لا العَواصِمُ

لَكَ الحَمدُ في الدُرِّ الَّذي لِيَ لَفظُهُ

فَإِنَّكَ مُعطيهِ وَإِنِّيَ ناظِمُ

وَإِنّي لَتَعدو بي عَطاياكَ في الوَغى

فَلا أَنا مَذمومٌ وَلا أَنتَ نادِمُ

عَلى كُلِّ طَيّارٍ إِلَيها بِرِجلِهِ

إِذا وَقَعَت في مِسمَعَيهِ الغَماغِمُ

أَلا أَيُّها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَداً

وَلا فيهِ مُرتابٌ وَلا مِنهُ عاصِمُ

هَنيئاً لِضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلى

وَراجيكَ وَالإِسلامِ أَنَّكَ سالِمُ

وَلِم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقى

وَتَفليقُهُ هامَ العِدا بِكَ دائِمُ


قصيدة إذا الشعب يوما أراد الحياة

يقول أبو القاسم الشابي:

إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة

فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ

ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي

ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ

ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة

تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ

فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا

ة مــن صفْعــة العــدَم المنتصـرْ

كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ

وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ

ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج

وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ

إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ

ركــبتُ المُنــى ونسِـيت الحـذرْ

ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب

ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــب المســـتعرْ

ومن يتهيب صعود الجبال

يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ

فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب

وضجَّــت بصـدري ريـاحٌ أخَـرْ

وأطـرقتُ أصغـي لقصـف الرعـودِ

وعــزفِ الريــاحِ ووقـعِ المطـرْ

وقـالت لـي الأرضُ لمـا سـألت:

أيــا أمُّ هــل تكــرهين البشــرْ؟

أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح

ومــن يســتلذُّ ركــوبَ الخــطرْ

وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ

ويقنـــع بــالعيْشِ عيشِ الحجَــرْ

هــو الكــونُ حـيٌّ يحـبُّ الحيـاة

ويحــتقر المَيْــتَ مهمــا كــبُرْ

فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ

ولا النحــلُ يلثــم ميْــتَ الزهـرْ

ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم

لَمَــا ضمّــتِ الميْـتَ تلـك الحُـفَرْ

فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا

ة مِــن لعنــة العــدم المنتصِـرْ!

وفــي ليلــة مـن ليـالي الخـريف

مثقَّلـــةٍ بالأســـى والضجـــرْ

ســكرتُ بهـا مـن ضيـاء النجـوم

وغنَّيْــتُ للحُــزْن حــتى ســكرْ

سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ

لمـــا أذبلتــه ربيــعَ العمــرْ؟

فلـــم تتكـــلّم شــفاه الظــلام

ولــم تــترنَّمْ عــذارى السَّــحَرْ

وقــال لــيَ الغــابُ فــي رقَّـةٍ

مُحَبَّبَـــةٍ مثــل خــفْق الوتــرْ:

يجــئ الشــتاءُ شــتاء الضبـاب

شــتاء الثلــوج شــتاء المطــرْ

فينطفــئُ السِّـحرُ سـحرُ الغصـونِ

وســحرُ الزهــورِ وسـحرُ الثمـرْ

وســحرُ السـماءِ الشـجيُّ الـوديعُ

وســحرُ المـروجِ الشـهيُّ العطِـرْ

وتهـــوِي الغصــونُ وأوراقُهــا

وأزهــارُ عهــدٍ حــبيبٍ نضِــرْ

وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـل وادٍ

ويدفنُهَــا الســيلُ أنَّــى عــبرْ

ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍ بــديعٍ

تـــألّق فـــي مهجــةٍ واندثــرْ

وتبقــى البــذورُ التــي حُـمِّلَتْ

ذخــيرةَ عُمْــرٍ جــميلٍ غَــبَرْ

وذكــرى فصــولٍ ورؤيـا حيـاةٍ

وأشــباحَ دنيــا تلاشــتْ زُمَـرْ

معانقــةً وهـي تحـت الضبـابِ

وتحــت الثلـوجِ وتحـت المَـدَرْ

لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لا يُمَــلُّ

وقلــبِ الــربيعِ الشــذيِّ الخـضِرْ

وحالمـــةً بأغـــاني الطيـــورِ

وعِطْــرِ الزهــورِ وطَعـمِ الثمـرْ

ويمشـي الزمـانُ فتنمـو صـروفٌ

وتــذوِي صــروفٌ وتحيـا أُخَـرْ

وتُصبِـــحُ أحلامُهـــا يقظَـــةً

مُوَشَّـــحةً بغمـــوضِ السَّــحَرْ

تُســائل: أيــن ضبـابُ الصبـاحِ

وسِــحْرُ المسـاء وضـوء القمـرْ؟

وأســرابُ ذاك الفَــراشِ الأنيــق

ونحــلٌ يغنِّــي وغيــمٌ يمــرْ؟

وأيـــن الأشـــعَّةُ والكائنــاتُ

وأيــن الحيــاةُ التــي أنتظــرْ؟

ظمِئـتُ إلـى النـور فـوق الغصونِ!

ظمِئـتُ إلـى الظـلِ تحـت الشـجرْ!

ظمِئـتُ إلـى النَّبْـعِ بيـن المـروجِ

يغنِّــي ويــرقص فـوقَ الزّهَـرْ!

ظمِئــتُ إلــى نَغَمــاتِ الطيـورِ

وهَمْسِ النّســيمِ ولحــنِ المطــرْ

ظمِئـتُ إلـى الكـونِ! أيـن الوجـودُ

وأنَّـــى أرى العــالَمَ المنتظــرْ؟

هـو الكـونُ خـلف سُـباتِ الجـمودِ

وفـــي أُفــقِ اليقظــاتِ الكُــبَرْ

ومـــا هــو إلا كخــفقِ الجنــا

حِ حــتى نمــا شــوقُها وانتصـرْ

فصَـــدّعت الأرضَ مــن فوقهــا

وأبْصــرتِ الكـونَ عـذبَ الصُّـوَرْ

وجـــاء الـــربيعُ بأنغامِـــه

وأحلامِـــه وصِبـــاه العطِــرْ

وقبَّلهـــا قُبَـــلاً فــي الشــفاهِ

تعيــدُ الشــبابَ الــذي قـد غَـبَرْ

وقــال لهــا: قـد مُنِحْـتِ الحيـاةَ

وخُــلِّدْتِ فــي نســلكِ المُدّخَــرْ

وبـــاركَكِ النُّـــورُ فاســتقبلي

شــبابَ الحيــاةِ وخِــصْبَ العُمـرْ

ومَــن تعبــدُ النــورَ أحلامُــه

يُبَارِكُـــهُ النّــورُ أنّــى ظهــرْ

إليــكِ الفضــاءَ إليــكِ الضيـاءَ

إليــك الــثرى الحـالم المزدهـرْ!

إليــكِ الجمــالَ الــذي لا يَبيــدُ!

إليــكِ الوجـودَ الرحـيبَ النضِـرْ!

فميـدي - كمـا شئتِ - فوق الحقولِ

بحــلوِ الثمــارِ وغــضِّ الزّهَــرْ

ونــاجي النســيمَ ونـاجي الغيـومَ

ونــاجي النجــومَ ونـاجي القمـرْ

ونـــاجي الحيـــاةَ وأشــواقَها

وفتنــةَ هــذا الوجــود الأغــرْ

وشـفَّ الدجـى عـن جمـالٍ عميـقٍ

يشُــبُّ الخيــالَ ويُــذكي الفِكَـرْ

ومُــدّ عـلى الكـون سِـحرٌ غـريبٌ

يُصَرّفــــه ســـاحرٌ مقتـــدرْ

وضـاءت شـموعُ النجـومِ الوِضـاءِ

وضــاع البَخُــورُ بخـورُ الزّهَـرْ

ورفــرف روحٌ غــريبُ الجمـال

بأجنحــةٍ مــن ضيــاء القمــرْ

ورنَّ نشـــيدُ الحيـــاةِ المقـــدّ

سُ فــي هيكـلٍ حـالمٍ قـد سُـحِرْ

وأعْلِــنَ فــي الكـون أنّ الطمـوحَ

لهيـــبُ الحيــاةِ ورُوحُ الظفَــرْ

إذا طمحـــتْ للحيـــاةِ النفــوسُ

فــلا بــدّ أنْ يســتجيبَ القــدر