تأثير ضوء الشمس على الجلد

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٢٤ ، ١٤ مارس ٢٠١٧
تأثير ضوء الشمس على الجلد

ضوء الشمس

الشمس هي مركز مجموعتنا الشمسية ومصدر الطاقة الأول اللازم لاستمرار الحياة على الأرض، فدون أشعتها لا يمكن أن تتم عملية التمثيل الضوئي التي تقوم بها النباتات لإنتاج المركبات العضوية التي تعتبر قاعدة الهرم في السلسلة الغذائيّة، وبالإضافة للأشعة التي تساعد في عملية البناء الضوئي ترسل لنا الشمس أشعّة تعرف بالأشعة فوق البنفسجية، وهي أمواج كهرومغناطيسية طول موجاتها أقلّ من طول موجات الضوء المرئي، وهي ثلاثة أنواع: ألفا وبيتا وجاما، وهذه الأنواع تتفاوت في أطوال موجاتها ولكلّ منها خصائصها، أطولها ألفا وأقصرها جاما، وكلّما قلّ طول الموجة ازداد خطرها، إلا أنّ الموجات المؤذية جداً لا تصل إلى الأرض وذلك بفضل طبقة الأوزون التي تمتصها، ولكنها تتسرّب من الأماكن التي تحتوي على ثقوب في الأوزون بسب التلوّث.


تأثير ضوء الشمس على الجلد

الآثار الإيجابية على الصحة

لطالما سمعنا عن أهمية التعرض المنتظم لضوء الشمس، خاصة في فترة الصباح وقبل الغروب، سبب ذلك هو ما تؤثر به أشعة الشمس على صحة أجسامنا لجعلنا ننعم بصحة أفضل، ومن هذه الآثار الصحية الإيجابية إنتاج فيتامين د حيث إنّه فيتامينٌ هامٌ جداً في تكوين العظام، ونقصه كما الكالسيوم يؤدّي إلى الإصابة بلين العظام وهشاشتها أو حتى الإصابة بالكساح، ويعتمد تخليق هذا الفيتامين في الجسد على وجود أشعة بيتا فوق البنفسجية التي توفّرها أشعة الشمس، حيث تحوّل هذه الأشعة نوعاً من الكولسترول الموجود تحت الجلد إلى فيتامين د عن طريق تعرّض الجسم المكشوف مباشرة لأشعّة الشمس. بالإضافة لذلك، تعمل أشعة بيتا على تحسين النفسية وتحسين جهاز المناعة.


الآثار السلبية على الجلد

على الرغم من الآثار الصحية الكبيرة لأشعة الشمس على الصحّة، إلا أنّ التعرّض لها لفترات طويلة يؤدّي إلى ظهور العديد من المشاكل الجلدية، ومنها:

  • حروق الجلد: يؤدّي التعرّض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الظهيرة ولوقت طويل إلى ظهور حروق من الدرجة الأولى على الجلد، أمّا في حالة التعرّض للشمس خلال السباحة في المسابح المكشوفة وخصوصاً تلك التي يتمّ تعقيمها بالكلور إلى إصابة الجلد بالحروق من الدرجة الثانية.
  • تلون الجلد وتصبغه: إضافة إلى حروق الجلد، فإن التعرّض للشمس يزيد إفراز الميلانين كردة فعل للجلد على تعرّضه لتركيز عالٍ من الأشعة فوق البنفسجية، ممّا يؤدي إلى اكتساب الجلد للون الداكن.
  • شيخوخة الجلد وظهور التجاعيد: التعرض الكثير للشمس يساعد على زيادة خشونتها وظهور التجاعيد عليها ومع مرور الزمن فإنّ ذلك يعطي الجلد مظهراً أكبر من عمره الحقيقيّ.
  • ظهور بعض الأمراض التحسسية والجلدية: هنالك أمراض يعمل ضوء الشمس على زيادتها سوءاً كالثعلبة والذئبة الحمراء، كما أن لدى بعض الأشخاص مرضاً يجعل الجلد حساساً جداً لأشعة الشمس بحيث إنّ التعرّض لها يؤدّي إلى ظهور تقرّحات الجلد.
  • سرطان الجلد: أسوأ ما قد يتعرض له الجلد هو الأورام السرطانية، ويحدث ذلك نتيجة إحداث الأشعة فوق البنفسجية لطفرات في المادة الوراثية للطبقة الخارجية للجلد، فيؤدّي إلى انقسام غير متحكم به، وتشير دراسة لوزارة الصحة الإنسانية في واشنطن إلى وجود حوالي 1.5 مليون شخص حول العالم مصاب بسرطان الجلد نتيجة أشعة الشمس، لذلك ينصح بعدم التعرّض لها لفترات طويلة وخاصّة أوقات الظهيرة كما ينصح باستخدام مواد واقية لأشعة الشمس وذلك لتلافي الأضرار الناجمة عنها.