تاريخ الجزائر القديم والحديث

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٤٣ ، ١٣ يناير ٢٠١٦
تاريخ الجزائر القديم والحديث

الجزائر

جمهورية الجزائر الشعبية هي أكبر دولة إفريقيّة وعربية من حيث المساحة، وتقع في شمال غرب قارة إفريقيا، يَحدّها شمالاً البحر المتوسط، ومن الشرق كلٌّ من ليبيا وتونس، ومن جهة الجنوب النيجر ومالي، أمّا غرباً فتحدّها المملكة المغربية وموريتانيا والجمهورية الصحرواية.


يَعيش أغلب سكّان الجزائر في المناطق الشمالية القريبة من الساحل لوجود الأراضي الصالحة للزّراعة والمناخ اللطيف نسبياً، وقد مرّت على الجزائر العديد من الأحداث التاريخيّة التي أثّرت في تكوين دول الشمال الإفريقي الحديثة أهمّها: الاستعمار الفرنسي الذي أدّى إلى استشهاد ما يقارب من مليون جزائري أثناء مقاومته.


تاريخ الجزائر

التاريخ القديم

  • عَرفت أراضي الجزائر النشاط البشري منذ العصور الحجرية؛ حيث استوطنها الإنسان القديم، ولكن التاريخ المسجّل يبدأ من فترة النفوذ الفينيقي؛ حيث سيطر الفينيقيون على تجارة سواحل البحر المتوسط، وأسّسوا مدناً ساحلية جزائرية كوهران، وشرشال، وعنابة، وجيجل، وكانت العلاقات بين أهل الجزائر والفينيقيين سلميّة رغم الكراهية التي كنّها البربر للفينيقيين بسبب استغلال ثرواتهم.
  • استطاع الرّومان دخول شمال إفريقيا من ناحية المغرب وبدؤوا في الاحتكاك بالفينيقيين، وأدّى الصراع الناشب بينهم إلى تحرّر الأمازيغ من النفوذ الفينيقي وتأسيس دولة مستقلة هي مملكة نوميديا، ودخل الملك مسينيسا في صراع ضدّ الفينيقيين للتحرر من سطوتهم بمساندة روما، إلا أنّ الرومان انقلبوا عليه فيما بعد واستطاعوا احتلال بلاد المغرب واستيطانها، ومع تدهور وضع الحكم الروماني استطاع الوندال الاستيلاء على الجزائر وبقية الشمال الإفريقي ومن بعدهم البيزنطيون، وعانى الجزائريون بشدّة من وطأة الحُكمين الوندالي والبيزنطي حتى الفتح الإسلامي على يد أبو المهاجر دينار.


التاريخ الحديث

  • في مطلع القرن السادس عشر احتلّ الإسبان مدينة وهران؛ فاستنجد الجزائريون بقراصنة عثمانيين هم بارباروس عروج وخير الدين عروج، الذين استطاعوا ضمّ الجزائر إلى السيادة العثمانية وجعلا من سواحلها قاعدة لعمليات القرصنة ضدّ السفن المسيحية في البحر المتوسط، وظلّت الجزائر تحت السيادة الإسمية العثمانية حتى عام 1830، عندما بدأت فرنسا في احتلال الجزائر.
  • بدأت المقاومة الجزائريّة للاستعمار الفرنسي منذ وطأت أقدام الفرنسيين أراضي الجزائر، ولكنّها لم تستطع منع الاحتلال نظراً للفجوة الشاسعة في القوة العسكرية بين الطرفين، واستمرّت المقاومة الشعبيّة طيلة القرن التاسع عشر، وحتّى الاستقلال بعد استفتاء شعبي في عام 1962م، وتمّ اعتبار الخامس من يوليو عيداً للاستقلال في الجزائر.
  • بعد الاستقلال انتخب أحمد فرحات أوّل رئيس للجزائر، ومن بعده أحمد بن بلة، الذي أطاح به انقلاب عسكريّ بقيادة الرئيس هواري بومدين في عام 1956م، بعد صراعات على النهج السياسي العام للبلاد، وأوكل وزارةَ الخارجية للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.