تاريخ الدرعية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ١٤ مارس ٢٠١٧
تاريخ الدرعية

الدرعية

تُعرف الدرعيّة كأحد الرموز الوطنيّة التّاريخيّة المهمّة والبارزة في المملكة العربيّة السّعوديّة، حيث ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنشوء الدولة السّعوديّة الأولى والتي سُمّيت عاصمتها.


شكّلت هذه المدينة منعطفاً همااً في منطقة الجزيرة العربيّة، وذلك بعد مناصرة الإمام محمد بن سعود للشيخ محمد بن عبد الوهاب حين دعا إلى التجديد الديني وذلك كان في عام ألف وسبعمئة وأربعة وأربعين للميلاد، لتصبح الدرعيّة مقراً للحكم وللعلم إضافة لكونها قاعدة الدولة، إلى أن اختار الإمام تركي بن عبد الله مدينة الرياض لتصبح المقر الجديد عام ألف وثمانمئة وأربعة وعشرين للميلاد.


نشأة الدرعية

إنّ نشأة الدرعيّة كنشأة أيّ مدينة واقعة على ضفاف وادي، إذ إنّها تقع على ضفّة وادي حنيفة، وبذلك فهي مرتبطة به بيئيّاً وحضاريّاً، مما أدّى لوجود تفاعلٍ إيجابيّاً بين إنسان الدرعيّة وبيئته المحيطة، وبالتّالي تفاعل مع منطقته اجتماعيّاً وإنسانيّاً، وصارت الدرعيّة نموذجاً يُحتذى لمجتمع البيئات الصحراويّة والواحات، فجسّدت ثقافة المنطقة وهُويّتها، وصارت عنوان الأصالة والحضارة لها.


طبيعة الدرعية

تُعرف الدرعيّة بغناها بالمظاهر الطبيعيّة الخلاّبة، حيث تكثر فيها الروافد والشعاب، والأراضي الخصبة التي تتحلّى بها، ما يجعلها ذات معالم تراثيّة بيئيّة، إذ تحتوي على الكثير من المعالم العمرانيّة للإنسان، من دور وأنفاق وأنظمة ريّ وقُرى زراعيّة، وغير ذلك من المنجزات الإنسانيّة الحضريّة الداعمة لاستقراره.


اسم الدرعية

تُنسب الدرعية لأهلها (قبيلة الدروع) التي استوطنت منطقة وادي حنيفة، فكانت حَصن الدروع، وحكمت هذه القبيلة على حجر والجزعة، وأرسل ابن درع الذي كان حاكماً عليها طلبياً إلى مانع المريدي وهو ابن عمّه الذي ينتمي لعشيرة المردة من بني حنيفة، من أجل القدوم من شرق الجزيرة والسكن في مرابع وادي حنيفة، وقد جاءوا وسكنوا في المنطقة الواقعة بين غصيبة والمليبيد، ويُعتبر قدومهم عام ألف وأربعمئة وستة وأربعين تأسيساً للدرعيّة.


تاريخ الدرعية

احتلّت الدرعيّة مكانة الصدارة في المنطقة لوقوعها لتحكّمها بالطريق التجاري الذي يصل بين شرق الجزيرة العربيّة مع غربها، إضافة إلى تحكّمها بالطريق المؤدّي إلى مدينة مكّة المكرّمة أي طريق الحجّ لتعظم مكانتها ويزداد شأنها، وتمدد سلطتها على قُرى عديدة واقعة في وادي حنيفة، حتّى أن بلغ نفوذها إلى جبل طويق حيث مدينة ضرماء الواقعة في الجهة الغربيّة، وإلى شمال الدرعيّة حيث مدينة أبا الكباش.


مع ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب للإصلاح والتي تبناها مؤسّسة الدولة السعوديّة الأولى الإمام محمد بن سعود، زادت قوّة هذه المدينة لتصبح الأقوى بين بلاد نجد، حيث علا شأنها سياسيّاً وعسكريّاً ودينيّاً، وأصبحت منارةً في التعليم والعلم، فوفد عليها التجّار والطلبة، وانهالت عليها الثروات والخيرات من كلّ البلاد.