تاريخ تدوين الحديث

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٤ ، ٢٣ مايو ٢٠١٩
تاريخ تدوين الحديث

تاريخ تدوين الحديث

مرّ الحديث النبويّ بمراحل عدّةٍ في جمعه وتدوينه، وقد كانت أولى تلك المراحل في عهد النبيّ عليه الصّلاة والسّلام؛ حيث كان من الصحابة من يكتب بعض الأحاديث التي يسمعها من رسول الله، ويدوّنها في صحفٍ خاصّةٍ، وعُرف منهم: عبد الله بن عمرو، الذي كان عنده صحيفةٌ عُرفت بالصادقة، ومن الصحابة كذلك جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وقد مرّ التدوين في عهد النبيّ بمرحلتين أساسيّتن؛ أولهما مرحلة النهي عن كتابة الحديث؛ حيث نهى النبيّ الصحابة أن يكتبوا شيئاً غير القرآن الكريم، وكانت علّة النهي عن الكتابة ألّا يختلط الحديث بالقرآن، ثمّ جاءت المرحلة التالية من مراحل التدوين على عهد النبيّ حينما أذن بالكتابة عنه بعدما استقرت أمور الدعوة الإسلاميّة، وغابت محاذير كتابة السنّة؛ حيث روي عن الصحابي عبد الله بن عمرو أنّه كان يكتب كلّ ما يسمعه من رسول الله، وحينما عاتبته قريش في ذلك بحجّة أنّ النبيّ يتكلّم في الرضا والغضب، ذكر ذلك للنبيّ، فقال له النبيّ: (اكتُبْ؛ فوالذي نفْسي بيدِهِ، ما يَخْرُجُ منه إلَّا حقٌّ).[١][٢]


المرحلة الثانية لتدوين الحديث الشريف

كانت المرحلة الثانية لتدوين الحديث هي المرحلة الحقيقيّة في التدوين؛ فقد خشي الخليفة عمر بن عبد العزيز من ذهاب العلم بذهاب كثيرٍ من الأحاديث النبويّة، كما لاحظ علماء الأمّة زيادة الأحاديث الموضوعة والمكذوبة عن رسول الله، والتي أذكتها الخلافات المذهبيّة والسياسيّة؛ فكلّف الخليفة عدداً من الأئمة بجمع الأحاديث وتدوينها، ومنهم: الإمام أبو بكر ابن حزم، وكذلك الإمام محمد بن شهاب الزهري، وذكر ابن حجر أنّ ذلك كان على رأس المئة من السنة الهجريّة.[٣]


مرحلة ظهور الموسوعات الحديثيّة

بدأت الموسوعات الحديثيّة بالظهور في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، واستمرّت إلى نهايته، وعُرف من هذه الموسوعات كتب المسانيد، وكتب الصحاح، واستفاد مؤلفو هذه الموسوعات من كتب الحديث التي ألفت من قبل؛ ككتب مالك، والأوزاعي، وحمّاد بن سلمة، وتنوّعت تلك الموسوعات في أسلوب كتابتها وتصنيفها وترتيبها، وعُرف منها: صحيح البخاري الذي صنّفه الإمام البخاري، وصحيح مسلم الذي صنّفه الإمام مسلم.[٤]


المراجع

  1. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 3646، صحيح .
  2. "كتابة الحديث بين النهي والإباحة"، www.islamweb.net، 2003-7-26، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-17. بتصرّف.
  3. أ.د. راغب السرجاني (2013-7-21)، "عمر بن عبد العزيز وجهوده العلمية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-17. بتصرّف.
  4. "كيف جمع الإمامان البخاري ومسلم الأحاديث ؟"، www.islamqa.info، 2010-2-21، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-17. بتصرّف.