تاريخ توحيد المملكة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٤١ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٧
تاريخ توحيد المملكة

المملكة العربية السعودية

تقع المملكة العربية السعوديّة في الجنوب الغربيّ من قارة آسيا؛ وتحُدّها من الشمال الأردن والعراق والكويت، ومن الغرب البحر الأحمر، ومن الجنوب اليمن وسلطنة عُمان، ومن الشرق قطر والإمارات العربية المتحدة والخليج العربي، وتشكّل السعودية الجزء الأكبر من مساحة شبه الجزيرة العربية؛ حيث تُقدَّر مساحة السعودية بما يقارب 2.000.000كم2، وهو ما يشكّل ما مقداره أربعة أخماس المساحة الكليّة لشبه الجزيرة العربيّة.[١]


وبسبب اتّساع مساحة المملكة العربية السعودية فقد نتج تنوع كبير في تضاريسها؛ حيث توجد فيها السهول، مثل: سهل تهامة الساحلي، وسهول نجد، وفيها الجبال، مثل: سلسلة جبال السـروات، وجبال طويق، وسلمى، وأجا، والعارض، وفيها الوديان، مثل: وادي نجران، ووادي جازان، وفيها الصحاري، مثل: صحراء الربع الخالي التي تُقدَّر مساحتها بـ 640.000كم2، وصحراء النفود الكبرى، وفيها أيضاً الهضاب، مثل: هضبة نجد، كما يتنوّع مناخها من منطقة إلى أخرى أيضاً، لكن يمكن وصف مناخها العامّ بأنّه حارّ صيفاً بارد شتاءً، وتُعدّ أمطارها قليلةً نسبةً إلى مساحتها الكبيرة، وتتساقط في فصليّ الشتاء والربيع.[١]


تاريخ توحيد المملكة

تمتلك المملكة العربية السعودية تاريخاً حافلاً بالمشقّات؛ حيث واجهت في سبيل توحيد أراضيها كثيراً من المشاكل والصعوبات، لكنّها تمكّنت في النهاية من الحفاظ على أراضيها وتوحيدها في ظلّ ظروف صعبة، ويعود الفضل في ذلك إلى جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله، الذي استطاع أن ينهض بالمملكة في وقتٍ انشغلت فيه الجزيرة العربية بالتناحر والقتال، معلناً بذلك قيام المملكة العربية السعودية وبداية عهد جديد.[٢]


وتُقام الاحتفالات والمهرجانات في المملكة العربية السعودية في يوم الثالث والعشرين من شهر أيلول من كلّ عام؛ وذلك تخليداً لذكرى توحيد المملكة المتّحدة، وتكريماً لجهود جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله- التي استمرّت نحو 32 عاماً من الكفاح والنضال، وتُوِّجت في نهاية المطاف بتأسيس المملكة العربية السعودية.[٢]


التدرّج في توحيد المملكة

تعود بداية الطريق في تأسيس المملكة العربية السعودية إلى عام 1744م، حين تأسّست الدولة السعودية الأولى على يد محمد بن سعود، وكانت تُسمّى وقتها بإمارة الدرعيّة، واستمرّ قيام هذه الدولة إلى عام 1818م؛ حيث أُقيمت في هذا العام الدولة السعودية الثانية التي سُمِّيت إمارة نجد.[٣]


وفي اليوم الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق للخامس عشر من شهر كانون الثاني لعام 1902م، استطاع البطل الشابّ الملك عبد العزيز بن سعود أن يظفر بالنصر، ويستعيد مدينة الرياض إرثَ آبائه وأجداده، في وقتٍ كانت فيه الجزيرة العربية تعجُّ بالفوضى والتناحر، مُعلناً بذلك بداية دولة سعوديّة ثالثة وعهد جديد، وكانت انطلاقته حينها من مدينة الرياض.[٢]


ومن تاريخ 1902م والدولة تسير على درب التطور والتوسع؛ إذ أُسِّست الدولة السعودية الثالثة على يدي عبد العزيز بن سعود، وقد سُمِّيت لاحقاً بسلطنة نجد، ثمّ بعد ذلك سُمِّيت مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، ثمّ في النهاية أُعلِن قيام المملكة العربية السعودية الحالية في عام 1932م.[٣]


التحدّيات

في عام 1351هـ الموافق لعام 1932م، أعلنت الدولة توحيد جميع أراضيها في كيان واحد أُطلِق عليه اسم المملكة العربية السعودية؛ حيث شهد هذا التاريخ قيام إحدى أهمّ الدول في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية، ألا وهي المملكة العربية السعودية، وذلك بعد سلسلة من البطولات التي قادها جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله منذ أن كان عمره ستّةً وعشرين عاماً، بدأها من الكويت حين كان على رأس الحملة بصحبة أقربائه وأعوانه، مُتّجهين إلى مدينة الرياض لتحريرها.[٢]


شهِدت المملكة فتراتٍ من التطورات الكبيرة والنوعيّة، فقد تحوّلت المملكة إلى دولة مُتقدمة وحديثة بعد أن كانت بلداً صحراويّاً في عقود قليلة؛ فبعد اكتشاف النفط في المملكة عام 1936م بدأت المملكة في إنتاجه تجارياً في غضون سنتين، وقد أدّى اكتشافه إلى حدوث تطور رهيب في المملكة؛ فقد أصبحت في عام 1945م أحدَ 51 عضواً قانونياً أصليّاً في الأمم المتحدة، ثمّ تلا ذلك استحداث الكثير من الأنظمة والقوانين، منها: استحداث نظام مجلس الوزراء عام 1958م، وإنشاء مجلس الشورى عام 1992م.[٤]


وكان لكلّ الملوك الذين تعاقبوا على المملكة نصيب من الإضافة إلى مسيرة التطور والازدهار التي عاشتها المملكة بعد توحيدها، وآخرهم هو الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يسير على نفس النّهج وبخطوات ثابتة خلَفاً للملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله.[٢]


الملك عبد العزيز بن سعود

تعاقب الكثير من الملوك والحُكّام على المملكة العربية السعودية ممّن كان لهم الفضل في تطور وازدهار المملكة، ومن هذه الشخصيات الملك عبد العزيز، حيث شهدت مدينة الرياض في عام 1293هـ الموافق لعام 1876م ولادة الملك عبد العزيز، الذي نشأ وترعرع في كنف والده الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود، وبدأ تعليمه في الكويت على يدي الشيخ القاضي عبد الله الخرجي، الذي تعلّم منه القراءة والكتابة، ثمّ حفِظ بعض سور القرآن الكريم ثمّ قرأه كاملاً، ودرس شيئاً من أصول الفقه والتوحيد على أيدي عددٍ من المشايخ، منهم: الشيخ محمد بن مصيبيح، والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ.[٢]


عُرِفَ الملك عبد العزيز بولعِه بركوب الخيل والفروسية منذ الصغر، كما تميّز بالجرأة والشجاعة والإقدام، والإرادة القويّة، والخُلُقِ الحسن، واكتسب الملك عبد العزيز الجديّة، وقوّة التحمل، وصلابة العود من حياة التنقّل التي عاشها مع والده.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب "معلومات عامة عن المملكة العربية السعودية"، www.stats.gov.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2017-11-29.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "اليوم الوطني"، www.mofa.gov.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2017-11-29.
  3. ^ أ ب "حقائق عن المملكة العربية السعودية"، www.bbc.com، 2017-3-14، اطّلع عليه بتاريخ 2017-11-29.
  4. "المملكة العربية السعودية"، www.sa.undp.org، اطّلع عليه بتاريخ 2017-11-29.