تاريخ وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٥
تاريخ وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام

رسل الله وأنبياؤه

بعث الله الأنبياء والرسل للناس بهدف عبادة الله وحده، وترك ما كانوا يعبدون قبله ومعه، ولدعوتهم للنجاة والجنة والبعد عن الشر والنار، ولقد تعددت أسماء الرسل والأنبياء؛ فمنها ما أورده القرآن ومنها ما بقي في علم الله، نذكر منهم سيدنا موسى وسليمان ويوسف ويعقوب وإبراهيم -عليهم السلام-، وأخيراً جاء النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، فكان خاتم الأنبياء والمرسلين، وصاحب الرسالة السماوية الأخيرة والشاملة لكل البشر.


محمد -صلى الله عليه وسلم-

هو محمد بن عبد الله أبو القاسم من قبيلة قريش، وقد ولد في مكة المكرمة في الثاني عشر من ربيع الأول في عام الفيل، وكان يتيم الأب وفقد أمه فيما بعد، وكان صغيراً يافعاً وتولاه جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب بالرعاية، وقد عمل في شبابه بالرعي والتجارة، وكانت خديجة بنت خويلد أول نسائه، اللواتي نذكر منهن أيضاً عائشة وماريا القبطية وغيرهن، وقد كان يُعرَفُ بين قومه بلقب الصادق الأمين حيث اتصف بالأخلاق الحميدة، وكان عمره أربعين عاماً حين بعثه الله رسولاً، وكان شجاعاً وحكيماً ورحيماً وعطوفاً وكريماً كريحٍ مرسلة، وكان كما قيل عنه خلقه القرآن، وقد قال عنه الله في القرآن الكريم: "وإنك لعلى خلقٍ عظيم"، ويعد القرآن معجزته الخالدة.


وفاة الرسول محمد

توفي الرسول -صلى الله عليه وسلم- في المدينة المنورة يوم الإثنين الموافق الثاني عشر من ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة ويصادف يوم ميلاده، وكان يبلغ من العمر الثلاثة والستين، وقد جاء موته بعد حجة الوداع بسبب يهوديةٍ وضعت السم في طعامه، فمرض لأيام أصابته الحمى خلالها، وعانى من سكرات الموت، وقضاها في بيت زوجته عائشة -رضي الله عنها-.


وقد خطب في الناس قبل وفاته وأوصاهم بالحفاظ على الصلاة والتآخي والمحبة وصلة الأرحام، وبعد أن توفي وشاع الخبر كان سيدنا عمر بن الخطاب من أكثر صحابته تأثراً، فحزن حزناً شديداً لدرجة أنه أنكر وفاة الرسول، فما كان من أبي بكرٍ الذي كان أكثر الصحابة تماسكاً ورباطةً للجأش، إلا أن قال: "ألا من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت"، أما باقي الصحابة فقد تحطموا وأنكروا ولم يصدقوا، ولم يستطيعوا الحديث أو القيام من جلوسهم، فقد أحبوه حباً عظيماً واستعدوا على الدوام ليفدوه بأرواحهم.


يجدر بالذكر أنه توفي ودرعه مرهونةٌ ليهودي دلالةً على فقره، وقد تعددت مظاهر حب الرسول عند الذين آمنوا برسالته، فحفظوا أقواله وأفعاله، وكانوا ولا زالوا معجبين بصفاته، وبموت الرسول انقطع الوحي.