تحلية المياه المالحة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٧ ، ١٤ يونيو ٢٠١٧
تحلية المياه المالحة

تحلية المياه المالحة

تحلية المياه المالحة، أو الإعذاب، أو إزالة الملوحة هي مجموعة من العمليّات الصناعيّة التي تجرى لإزالة كل أو جزء معيّن من نسبة الأملاح الزائدة والمعادن الموجودة أو الذائبة في المياه، وذلك بهدف استغلالها للاستخدامات الحياتيّة المختلفة؛ كالشرب، والزراعة، والصناعة، وتمر هذه العملية بثلاث مراحل أساسيّة؛ وهي: المعالجة الأوليّة للماء، وعمليّة إزالة الأملاح منه، والمعالجة النهائيّة له، ولذلك سنعرفكم في سطور موضوعنا التالي على العوامل التي يمكن من خلالها اختيار الطريقة المناسبة لتحلية الماء، بالإضافة إلى طرق تحليته المختلفة.


عوامل اختيار الطريقة المناسبة لتحلية المياه

  • تكلفة وحدة المنتج من الماء والكهرباء: ويكون ذلك من خلال متابعة التطورات في مجال التحليّة، وتوليد الطاقة للوصول إلى أفضل الطرق من حيث التكلفة الماليّة، والصيانة، وتكاليف التشغيل.
  • نوعية ماء البحر: ويكون ذلك من خلال فحص درجة تركيز الأملاح الذائبة فيها، حيث يختلف تركيزها من منطقة لأخرى.
  • درجة حرارة الماء والعوامل المؤثرة فيه: يجب الأخذ بعين الاعتبار درجة حرارة ماء البحر عند تصميم محطات التحليّة، وذلك لأنّ المحطة تعطي الإنتاج المطلوب عند درجة حرارة معيّنة، فارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها عن المطلوب يؤثر على كميّة الماء الناتجة، بالإضافة إلى تأثير بعض العوامل الطبيعيّة المتمثلة في المدّ والجزر، وعمق البحر.


طرق تحلية المياه المالحة

التحلية بالتقطير

  • التقطير العادي: غلي الماء المالح في خزان ماء دون ضغط، ويُترك حتى يبدأ بخار الماء بالتصاعد وصولاً إلى أعلى الخزان، ثمّ يخرج من خلال مسار موصول بالمكثف الذي يكثف بخار الماء، وتحويله إلى قطرات من الماء التي تجمع في خزانٍ من الماء المقطّر، وتُستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجيّة الصغيرة.
  • التقطير الومضي: تُغلى المياه باستخدام هذه الطريقة، ومرورها بعد ذلك في غرفٍ متتابعة ذات ضغطٍ منخفض، ثمّ تتحول إلى بخار يتكاثف على أسطح باردة، ويُجمع، ويُعالج بعد ذلك على كميّات لاستخدامه في الشرب، ويشار إلى استخدام هذه الطريقة في محطات التحلية التي تتميّز بطاقتها الإنتاجيّة الكبيرة.
  • التقطير متعدد التأثير: تعمل هذه الطريقة من خلال الاستفادة من تصاعد الأبخرة من المبخر الأول، وتكثيفها في المبخر الثاني، ولذلك يُستخدم حرارة التكثيف في غلي ماء البحر في المبخر الثاني، والمبخر الثاني يكثف الأبخرة القادمة من المبخر الأول، وبالتالي تسخن الأبخرة في المبخر الثاني البخار في المبخر الأول، والمبخر الثالث يعمل بالمثل.
  • التقطير بالطاقة الشمسيّة: تعتمد هذه الطريقة على الطاقة المتولدّة من أشعة الشمس في تسخين ماء البحر حتى تبخره، وتكثيفها بعد ذلك على أسطح باردة، وتجميعها في مواسير، وبالرغم من أنّ طاقة الشمس غير محدودة، ومستمرة ومتجددة غير أنّ تكلفة إنشاء محطة تحلية باستخدامها مكلف للغاية، كما أنّه من الصعب الحصول على الأشعة الشمسيّة طوال اليوم، وتأثرها بالعوامل الجويّة السائدة بين الحين والآخر.


التحلية باستخدام الأغشية

يستخدم في هذه الطريقة غشاء نصف نافذ يسمى بغشاء التناضح العكسي، والذي يمرر الماء العذب باتجاه الضغط المنخفض، ويمنع مرور الملح والبكتيريا من خلاله، ويحتاج ذلك إلى زيادة نسبة الضغط على جهة الغشاء المملوءة بالمياه لتصل إلى حوالي سبعين باراً، وينتج هذا الضغط بالعادة من خلال استخدام المضخات الكهربائيّة، كما يمكن استخدام أغشية الفرز الغشائي الكهربائي لهذه العمليّة، ويشار إلى وجود أنواع أخرى من طرق استخدام الأغشية جاري البحث عليها، والمتمثلة في التناضح الأمامي، وفلتر النانو، وغشاء التحلية.