ترشيد الاستهلاك في الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ١٤ مايو ٢٠١٩
ترشيد الاستهلاك في الإسلام

ترشيد الاستهلاك في الإسلام

حثّ الإسلام على الترشيد في الاستهلاك، والاقتصاد والاعتدال فيه في سائر الأمور، حتى في العبادات من صلاةٍ وصيامٍ؛ رفعاً للحرج، وتحقيقاً للتيسير، وبُعداً عن التعسير، ومن صور ذلك إباحة الفطر في رمضان للمسافر، وكذلك إباحته للحامل والمرضع والمريض عند الخشية من لحوق الضرر، كما أنّ الإسلام حثّ على الاعتدال والتوسط في الإنفاق في سبيل الله، وعدم جواز الوصية في أكثر من ثلث المال، وفي المقابل جُعل الإنفاق على الأهل واجباً، كما ورد النهي عن الإسراف في سفك دماء الأعداء في القتال، وفيما يخصّ الأكل والشرب؛ فمباحٌ بالقدر الذي يدفع الهلاك، وأُبيح إلى حدّ الشبع، وحُظر وكُره إن زاد عن الشبع.[١]


أهمية ترشيد الاستهلاك في الإسلام

أرشد الإسلام إلى الترشيد في الاستهلاك تحقيقاً للعديد من الأمور؛ منها: تحقيق النهضة والرفعة للأمة؛ فلا بدّ من المسلم أن يرّبي نفسه على الترشيد في استهلاكه دون حرمانٍ، وبذلك يمكنه أداء مهمته الاستخلافية في الأرض على الوجه المطلوب، فترشيد الاستهلاك من مظاهر حُسن العبادة وحماية البيئة والأرض، فالعبادة لا تقتصر على الشعائر الدينية؛ وإنّما تشمل المحافظة على البيئة ورعاية ما فيها وصيانته من أشكال العبادة، كما أنّ إماطة الأذى عن الطريق والمحافظة على الماء والهواء وحُسن استخدام المرافق والممتلكات العامة من صور العبادة.[٢]


تعريف الاستهلاك

عرّف الاستهلاك في الفقه بأنّه جعل الشيء غير منتفعٍ به على الوجه الذي وُضع لأجله والمطلوب منه عادةً، كما عرّف بأنّه تغيير الشيء من صفةٍ إلى صفةٍ أخرى، وعرّفه الإمام الكاساني بقوله: "هو إخراج الشيء من أن يكون منتفعاً به منفعةً موضوعةً له، مطلوبةً منه عادةً"، ومن تعريفات الاستهلاك في الفقه ضياع المال بسبب تعدٍ أو تقصيرٍ، وإتلاف المال في منفعة الإنسان.[٣]


المراجع

  1. "ترشيد الاستهلاك في الفقه الإسلامي"، fiqh.islammessage.com، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019. بتصرّف.
  2. د. كامل صكر القيسي (2008)، ترشيد الاستهلاك في الإسلام (الطبعة الأولى)، دبي: دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، صفحة 17-25. بتصرّف.
  3. "الاستهلاك في الإسلام (1)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019. بتصرّف.