تشخيص مرض الزكام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ١٩ يونيو ٢٠١٨
تشخيص مرض الزكام

الزُّكام

يُعرَّف الزُّكام على أنّه عدوى فيروسيّة، تصيب الجهاز التنفسيّ العلويّ، ويتضمّن ذلك الحَلق والأنف، وتسبِّبُه العديد من أنواع الفيروسات، وفي الحقيقة يُعَدّ الأطفال دون السادسة من العمر أكثر عُرضةً للإصابة بالرّشح أو الزُّكام، إلّا أنّ البالغين والأصحّاء مُعرّضون للإصابة أيضاً من مرّتين إلى ثلاث مرّات سنويّاً، وفي مُعظم الحالات يتماثل المرضى للشفاء خلال أسبوع إلى عشرة أيام، وقد تستمرُّ الأعراض لفترة أطول لدى المُدخِّنين.[١]


تشخيص مرض الزكام

يمكن للطبيب أن يُشخِّص مرض الزُّكام بشكلٍ عام بالاعتماد على الأعراض ونتائج الفَحص السريري، أمّا الفحوصات المخبريّة وفحوصات الأشعّة، فهي غالباً ما تكون غير ضرورية، ما لم يكن هناك تخوُّف بشأن وجود حالة مرضيّة أخرى، مثل الإصابة بمرض بكتيريّ، أو احتماليّة حدوث مُضاعَفات أخرى ناجمة عن الإصابة بالزُّكام.[٢]


أعراض مرض الزكام

تَظهر أعراض الإصابة بالزُّكام عادةً بعد 1-3 أيام من التعرُّض لفيروس الزُّكام، وقد تختلف الأعراض من شخصٍ إلى آخر، وتتضمَّن أعراض الزكام ما يأتي:[١]

  • سيلان أو انسداد الأنف، في الحقيقة قد تتغيّر إفرازات الأنف، لتصبح بلون أصفر أو أخضر، وأكثر كثافة خلال فترة الرشح، لكنّ هذا لا يُعَدّ دليلاً على الإصابة بعدوى بكتيريّة.
  • العُطاس.
  • التهاب الحَلق.
  • السُّعال.
  • احتقان الأنف.
  • ألم في الجسم.
  • الصُّداع الخفيف.
  • الحُمّى.


علاج مرض الزُّكام

لا يوجد علاج شافٍ لمرض الزُّكام، إذ يُعَدّ مرض الزُّكام مرضاً ذاتيّ الحدّ، أي أنّه يُشفى تلقائيّاً مع مرور الوقت، إلّا أنّ للعلاجات المنزلية وبعض الأدوية دوراً في تخفيف حدّة الأعراض المُرافِقة للزُّكام، بينما يقوم الجسم بمُحارَبة الفيروس، وتتضمّن العلاجات المنزلية للزُّكام أَخْذ قِسط كافٍ من الراحة، وشُرب الكثير من السوائل، والمضمضة بالماء الدافئ والملح، إذ يمكن أن تساعدَ على التخفيف من التهاب الحَلق.[٢]


أمّا بالنسبة لاستعمال الأدوية، فإنّه يمكن للبالغين استعمال بعض الأدوية التي تُصرَف دون وصفة طبّية، مثل: أدوية السعال، وأدوية الاحتقان (بالإنجليزيّة: Decongestant)، مثل السودوافدرين (بالإنجليزية: Pseudoephedrine)، وكذلك مُضادّات الحساسية، وبخاخات الأنف، بالإضافة للأستامينوفين، والآيبوبروفين، إذ تُعَدّ من الأدوية الشائعة التي تُصرَف دون وصفة طبّية، وتساعد على خَفض درجة الحرارة، وتخفيف التهاب الحَلق، والصُّداع، وآلام الجسم والعضلات، وفي الحقيقة إنّ الأدوية التي تُصرَف دون وصفة طبّية يجب تناوُلها بحَذر، وكما هو مُوصَى ومُوضَّح عليها، كما أنّ على الحامل استشارة الطبيب أو الصيدلانيّ قبل استعمال أيّ دواء يُصرَف دون وصفة طبّية؛ وذلك لما لها من آثار جانبية.[٢]


ومن الجدير بالذِّكر أنّ علاج الزُّكام لدى الأطفال أو الرضَّع يُعتبَر علاجاً داعماً، وذلك عن طريق توفير قِسط كافٍ من الراحة، وشُرب الكثير من السوائل؛ لتجنُّب الإصابة بالجفاف، كما يمكن استعمال الإيبوبروفين، والأسيتامينوفين حسب عُمر، ووَزن الطفل للتخفيف من الحُمّى والألم، كما يجب الابتعاد تماماً عن الأسبرين، والأدوية التي تحتويه في حال علاج الأطفال أو المراهقين؛ وذلك لأنّ الأسبرين يرتبطُ بالإصابة بمُتلازِمة راي (بالإنجليزيّة: Reyes Syndrome) في حالات نادرة، وهي حالة مُميتة، ولا يُنصَح بإعطاء الرضَّع والأطفال تحت عُمر 4 سنوات أدوية السُّعال، أو الزُّكام التي تُصرَف دون وصفة طبّية؛ لما لها من آثار جانبيّة خطيرة، كما تُوجَد بعض الأدوية البديلة التي قد تُفيد في مَنع أو علاج الزُّكام، مثل فيتامين ج، والزنك.[٢]


مُراجَعة الطبيب

مُراجَعة الطبيب للبالغين

بالنسبة للبالغين، فإنّه يُنصَح باللجوء للطبيب في الحالات الآتية:[١]

  • ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 38.5 درجة مئوية.
  • استمرار ارتفاع درجة الحرارة لمدّة خمسة أيام أو أكثر، أو عودتها بعد زوالها لفترة.
  • ضيق التنفُّس.
  • الصفير أثناء التنفُّس.
  • التهاب الحَلق، أو الصُّداع الشديدين.


مُراجَعة الطبيب للأطفال

أمّا بالنسبة للأطفال، عادةً لا يكون هناك حاجة إلى زيارة الطبيب عند الإصابة بالزُّكام، إلّا في الحالات الآتية:[١]

  • ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38 درجة مئوية لدى حديثي الولادة وحتى عُمر 12 أسبوعاً.
  • استمرار ارتفاع درجة الحرارة لمدّة أكثر من يومين لدى الأطفال في أيّ عُمر.
  • عدم تحسُّن الأعراض مع الوقت، أو أنّها تصبح أكثر سوءاً.
  • المُعاناة من الأعراض الشديدة مثل الصُّداع أو السُّعال.
  • الصفير أثناء التنفُّس.
  • ألمٌ في الأُذُن.
  • الشعور بالنُّعاس بشكلٍ غير عاديّ.
  • فُقدان الشهيّة.


الوقاية من الزُّكام

للوقاية من الإصابة بالزُّكام يمكن اتّباع ما يأتي:[٣]

  • أَخْذ مطعوم ضِدّ الزُّكام: تُعَدّ أفضل طريقة للوقاية من الزُّكام، ويمكن أَخذ هذا المطعوم سنويّاً؛ حيث إنّ فيروسات الزُّكام تتغيَّر من سنة إلى أخرى، لذلك فإنّه يجب تحديث المطاعيم لتشمل السُّلالات الجديدة من فيروسات الزُّكام، كما أنّ مُستوى الحماية الذي يوفِّره مطعوم السنة السابقة يختفي مع مرور الوقت، وقد يكون قليلاً جدّاً، ولا يمكن أن يُؤمِّن الحماية المطلوبة للسنة الحالية؛ ونظراً لأهميّة مطعوم الزُّكام في التقليل من الإصابة بالزُّكام، وتقليل حالات الإدخال إلى المُستشفى، والوفيات المُتعلِّقة بمُضاعَفات الزُّكام، فإنّه يُنصَح بأَخذ المطعوم من قِبَل كافّة الأشخاص، من عُمر 6 أشهر فما فوق، أمّا بالنسبة للأطفال دون عُمر 6 شهور، فإنّه يُنصَح بإعطاء الحامل هذا المطعوم، حتى تُؤمِّن الحماية لها ولطفلها خلال الأشهر الأولى من عمره، وفي الحقيقة يُعتبَر المطعوم السنويّ ضِدّ الزُّكام بالغ الأهميّة لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بمُضاعَفات الزُّكام الخطيرة، وكذلك المُدخِّنين والمُعرَّضين للتدخين السلبيّ، والعاملين في المجال الصحيّ.
  • غَسل اليدين بشكلٍ مُتكرِّر، حيث إنّ الزُّكام من الأمراض التي تنتقل عن طريق مُلامَسة الأسطح المُلوَّثة بالفيروس؛ لذلك يجب الحِرص على نظافة اليدين، من خلال غَسلِهما بالماء الدافئ والصابون، لمدّة لا تقلّ عن 20 ثانية.
  • تجنُّب الأشخاصِ المُصابين بالزُّكام، وإبعاد الرضَّع خاصّةً في الأشهرالأولى عن التجمُّعات الكبيرة للأشخاص.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Common cold", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-5-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Steven Doerr, MD, "Common Cold"، www.medicinenet.com, Retrieved 1-5-2018. Edited.
  3. [ https://www.fda.gov/ForConsumers/ConsumerUpdates/ucm092805.htm "Is It a Cold or the Flu? Prevention, Symptoms, Treatments"], www.fda.gov, Retrieved 1-5-2018. Edited.
1763 مشاهدة