تعبير حول التسامح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٨ ، ١٥ أبريل ٢٠١٩
تعبير حول التسامح

التسامح

التسامح هو قدرة الشخص على تقبّل سلوكياتٍ ومعتقداتٍ تختلف عن تلك التي يعتنقها سواءً كانَ يوافق عليها أم لا، كما أنها تعني القدرة على التعامل مع الأمور المزعجة، أو غير السارة، أو الاستمرارية على الرغم من الظروف الصعبة،[١] وخاصةً إذا كان الاختلاف شديداً بأي نوعٍ من القضايا أو المسائل، وخلال ذلك كلّه يحافظ المتسامح على احترامه وكياسته مع الشخص الذي يختلف معه وذلك لأنَّ له الحق في ذلك.[٢]


أهمية التسامح

تكمن أهمية التسامح بالفوائد التي يقدمها لصحة الإنسان النفسية من خلال جعله يفكّر بإيجابيةٍ أكثر، ومن هذه الفوائد:[٣]

  • علاقات صحية أكثر.
  • تحسين صحة العقل، والقلب.
  • إنخفاض ضغط الدم.
  • التقليل من التوتّر، والعدائية، والقلق.
  • التعزيز من احترام الذات.
  • تقوية جهاز المناعة.


نافذة التسامح

نافذة التسامح هو مصطلحٌ نفسيٌ يُستخدم لتقدير أو وصف المنطقة التي يكون فيها الشخص مستثاراً لدرجة تقديمه على عملٍ ما بفاعليةٍ أكثر، وعندما يكون الإنسان في هذه المنطقة الذهنية فإنَّ عقله يعمل جيداً ويحفّز نفسه بفعاليةٍ بمعنى أنه يفكّر بعقلانية لاتخاذ القرارات الصائبة من دون أيّ ضغطٍ عليه أو شعوره بالرغبة على الإنسحاب، وتتفاوت قدرة تحمّل الشخص أو ما يُسمّى نافذة الأمل من شخصٍ إلى آخر، وغالباً ما يقابل الأشخاص مواقف أو فتراتٍ شديدة الصعوبة يفقدون فيها السيطرة والقدرة على التفكير الصحيح، أو يمكن أن يصيبهم نقصاً من الإثارة مما يشعر بالفراغ، وفي كلتا الحالتين يؤثر ذلك على عمل القشرة الأمامية المخيّة في الدماغ ويوقفها.[٤]


كيفية تعليم التسامح

يمكن تعليم التسامح مثل أي مهارةٍ حياتيةٍ مفيدةٍ في حياتهم، وهي من الأمور التي يكتسبها الأطفال من خلال مراقبتهم للأهل عندَ تعرضهم للمواقف المختلفة، مثل تصرّف الآباء مع الغير واحترامهم لهم، ويمكن للأهل تعليم أبنائهم التسامح من خلال ما يلي:[٥]

  • انتباه الاهل على تصرفاتهم، ومحاولة كسر الصورة النمطية للثقافة التي توارثوها عن آبائهم، ومحاولة تصحيحها من أجل أبنائهم.
  • الانتباه إلى أنَّ الأطفال يستمعون دائماً، ويفرّقون طريقة تحدّث الأهل إلى أشخاصٍ مختلفين عنهم.
  • عدم إلقاء النكات عن الأشخاص المختلفين، وكسر الصور النمطية التي تدوالت هذه النكات منذ أجيال، وحتى لو كانت من باب المزاح والتسلية؛ لأنها قد تقود الطفل إلى عدم الاحترام والتسامح تجاه الأشخاص الآخرين.
  • الأخذ بعين الاعتبار التأثير القوي لوسائل التواصل الاجتماعيّ، وغيرها من الثقافات المحيطة، والحرص على اختيار موسيقى، والألعاب، والكتب المناسبة.
  • التعبير عن الرفض وخيبة الأمل من الصور النمطية السيئة التي تمارس ضدَّ الأشخاص المختلفين في الوسائط المختلفة.
  • الحرص على الإجابة على أسئلة الأطفال الخاصة بالتسامح بكل صدقٍ وأمانةٍ، لتعليم الأطفال أنَّ مناقشة الاختلاف وملاحظته أمرٌ مقبول.
  • الحرص على احترام الاختلافات الموجودة بين أفراد الأسرة، والإهتمام وتقدير قدرات الأطفال كل فردٍ على حدة.
  • الحرص على تعليمهم احترام الغير، ولكن من دون أن يتحملّوا الإساءة من أحد.
  • مساعدة الأطفال على شعورهم بالرضا تجاه أنفسهم؛ إذ يعامل الأطفال الذين يشعرون بسوءٍ تجاه أنفسهم يسيئون التصرف مع الآخرين، أمَّا الأطفال الواثقين من أنفسهم، ولديهم قوةٌ في الشخصية أكثر قدرةً على الاحترام والتسامح.
  • تشجيع الأطفال على اللعب مع الأطفال المختلفين عنهم، ويمكن ذلك من خلال إرسالهم إلى المخيمات الصيفية، أو تسجيلهم في مدرسةٍ تحتوي على تنوعٍ عرقيّ.
  • البحث عن الإجازات الدينية للجماعات العرقية الأخرى وتعريف الأطفال بها.
  • احترام تقاليد وقوانين العائلة، وتعليمها للأولاد، وللأشخاص الآخرين الذي يريدون معرفة الاختلاف الموجود في العائلة.
  • إفهام الطفل أنَّ الأطفال كلهم متساوين ولا يختلفون في الجوهر حتى لو اختلفوا في الشكل الخارجيّ.[٦]
  • توجيه الطفل إلى ملاحظة مميزات الأطفال الآخرين، مثل أنَّ ذلك الطفل جيّدٌ في القراءة مثلك، أو أنه يحب لعب الكرة مثلك حتى ينتبه أنّه لا يختلف كثيراً عنه ويشاركه الاهتمامات نفسها.[٦]
  • عدم إجبار الطفل على مصاحبة أو مصادقة غير من الأطفال الذين قد يبدونَ مختلفين في المظهر، مع ذلك الاستمرار في التشجيع والتذكير أن يتعاملوا بلطفٍ معهم، ومساعدتهم في الشعور بالراحة والثقة حتى يتفاعلوا مع غيرهم من الأطفال.[٦]
  • التوقّف عن الكره وتقديم الحب للأطفال.[٧]


مظاهر التسامح

توجد بعض الطرق التي يمكن للشخص أن يتبعها لمعرفة مقياس التسامح لديه في علاقاته الشخصية؛ فإذا كان الشخص يغضب بسرعة ويُستفز بسهولة فإنَّ مستوى التسامح لديه منخفض، أما الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى تسامح عالٍ يتحلون بالقدرة على التفكير وحل المشاكل، وكبح مشاعر الغضب لتلافي إيذاء مشاعر الآخرين، ويهدف مقياس التسامح إلى معرفة الشخص وشريكه للخط الذي يتحمّله الآخر والأمور التي قد تزعجه أو تستفزّه كثيراً.[٨]


عوامل مؤثرة على التسامح

توجد بعض العوامل التي تؤثر على قدرتنا على التسامح خلال علاقاتنا مع الآخرين، ومن هذه العوامل ما يلي:

  • تجنّب المناقشة بسبب القلق من المواجهة.
  • عدم قضاء الوقت معاً.
  • الذهاب خارجاً في موعد.
  • الموازنة بين العمل والحياة الشخصية.
  • الاشتراك معاً في أنشطة مفضلة.
  • استخدام العبارات المؤذية.
  • الانخراط في جدالٍ أو عراك سلبيّ.


تحدّي التسامح

يمكن خوض تحدّي التسامح كأزواجٍ أو شركاءٍ من خلال طرح بعض الأسئلة، والهدف الرئيسيّ منها هو لمعرفة ما هي الأمور التي تثير مقياس التسامح عندَ الآخر، وبناء مهارةٍ لدعم التوازن في العلاقة من دون الحاجة لاختلاق المشاكل، وتقديم الدعم والتعاطف، وإنشاء علاقةٍ صحيةٍ، ومن هذه الأسئلة:

  • هل تمَّ إزعاج الشريك هذا الأسبوع؟
  • ما الأشياء الإيجابية التي فعلها الأزواج معاً خلال الأسبوع؟
  • هل قال الشريك أو فعلَ أمراً يؤذي شريكه خلال الأسبوع؟
  • هل اشترك الأزواج في الرعاية الذاتية في هذا الأسبوع؟
  • كيفية إظهار التقدير للشريك هذا الأسبوع؟


فيديو التسامح وأهميته

تعرف على التسامح وأهميته من خلال الفيديو:


المراجع

  1. "tolerance", www.dictionary.cambridge.org, Retrieved 10-4-2019. Edited.
  2. Michael W. Austin (14-7-2011), "True Tolerance"، www.psychologytoday.com, Retrieved 10-4-2019. Edited.
  3. "Forgiveness: Letting go of grudges and bitterness", www.mayoclinic.org, Retrieved 13-4-2019. Edited.
  4. Andrea L. Bell (14-2-2018), "Affect Tolerance: What Can I Do About All These Darned Feelings?"، www.goodtherapy.org, Retrieved 11-4-2019. Edited.
  5. "Teaching Your Child Tolerance", www.akronchildrens.org, Retrieved 13-4-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "How Can I Teach My Daughter Tolerance?", www.fugazi.kidshealth.org, Retrieved 14-4-2019. Edited.
  7. Nia Heard-Garris, Danielle Erkoboni (16-1-2017), "Four Tips From Pediatricians to Teach Kindness to Kids"، www.lifehacker.com, Retrieved 14-4-2019. Edited.
  8. Juan Santos, "Practicing Tolerance In Your Relationship"، www.blogs.psychcentral.com, Retrieved 13-4-2019. Edited.