تعبير عن حب مصر والانتماء لها

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٢٧ ، ١١ أبريل ٢٠١٧
تعبير عن حب مصر والانتماء لها

مصر

مصر، أم الدنيا، وسيدة الحضارات والتاريخ، والبلد الغارق في عمق التاريخ إلى أبعد حد، فهي عروس نهر النيل المتوجة، وهبة النيل، وبلاد الخُضرة والسحر والجمال، وهي مهد أهمّ الحضارات الإنسانية، ففي كل شبرٍ منها شاهدٌ على عظمة ما مرّ عليها، فالأهرامات التي تقف شامخةً، تحارُ بروعتها العقول، وتندهش بسحرها الأرواح، أما المسلّات التي تنتشر في أماكن كثيرةٍ منها، فتعتبر من أجمل التُحف الفنية التي تروي تاريخاً عظيماً وحقبةً تاريخيةً مذهلة.


السائر في شوارع مصر، يستطيع أن يلمسَ في كل زاويةٍ وشارعٍ فيها شيئاً قريباً ومحبباً إلى النفس، مما يعزز انتماء القلب والروح، فتتعلق بها النفس أكثر فأكثر، وما يزيدُ شدة هذا الانتماء قلوب أبنائها الطيبين وخفة دمهم وروحهم المتدفقة بالحياة، وعزيمتهم التي لا تلين مهما فعلت بهم الحياة، وكأنهم يستمدون حبهم للأرض والمكان ولمصر من نهر النيل، هذا النهر العظيم أطول أنهار الارض، الذي أضفى على مصر سحراً أخاذاً لا ينبغي لأحدٍ غيرها، فقد حولها من صحراء قاحلة إلى جنةٍ خضراء تجود بما يحتاجه أهلها.


يظهر حب أبناء مصر لها بطريقة تصرفهم في أوقات المحن، فهم يتكاتفون يداً بيد لمواجهة كل ظرفٍ صعب، كما أنّ مصر نفسها تتمتع بجاذبيةٍ رهيبةٍ، تجعل من جميع الافئدة والقلوب تأوي إليها، ففي الليل مثلاً، تظهر السكينة في أجوائها وكأنّها تُعانق نجوم السماء، وتغفو في أحضان النيل مثل عروسةٍ ساحرةٍ تتيه بدلالها، أمّا في النهار، عندما يسحب الليل أذياله تدبّ الحياة في جميع أصقاعها، من صعيدها الأخضر الخصب الذي يُزهر فيه الزرع والشجر، إلى شواطئ الإسكندرية التي تغفو على سواحل البحر الأبيض المتوسط، هذا البحر الساحر الجميل، وإلى آثارها المنتشرة في كل مكان، من تمثال أبي الهول، إلى التماثيل الذهبية والمعابد والمقابر الملكية.


قدمت مصر عبر تاريخها الطويل، الكثير من المواقف المشرفة للقضايا العربية، كما لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على البيت العربي الكبير، كيف لا، وهي الشقيقة الكبرى لكل بلاد العرب، وهي بلد التسعين مليون مصري الذين لم يبخلوا يوماً بدمائهم لنصرة الوطن، فمصر أكبر من كل وصفٍ وأعظم من كل الكلمات، فهي دولةٌ تتمتع بخصوصيةٍ لا تتمتع بها غيرها من الدول، وفيها من الميزات والخصائص ما لا يملكه غيرها، لذلك فالانتماء لمصر لا يُعدّ خياراً وإنّما فطرة لا يملك الإنسان أن يقاومها، فحبها يمشي مع الدم وتتعلق بها الروح، فهي بلد الفن والجمال والحياة وبلد الضحكات الجميلة.