تعبير عن فصل الربيع

تعبير عن فصل الربيع

المقدمة: تفتحت الورود فهَلّت السعادة

تفتّحت الورود في الربيع فهلّت معها السعادة وأشكال البهجة المختلفة، ففي ألوان الورود حياة كاملة مليئة بالفرح الكبير الذي يختبئ بين بتلاتها، فالربيع أجمل فصول العام وأكثرها إشراقًا وحيوية ونضارة، وهو الفصل الذي تجتمع فيه كلّ ألوان الجمال وعطر الورود، ويستطيع كلّ شخصٍ أن يتنسم من عبير هذه الورود ويغرق في خياله الذي يأخذه لعالم الأحلام الجميل المحمل بالأمل والتفاؤل.


طُوبى لورود الربيع وخضرته وشمسه ومائه، وطوبى لأجوائه التي لا تنفكّ تُشعل القلب حماسة وفرحًا، وتدغدغ الروح بالكثير من السعادة التي تتولد مع كل وردة ربيع تتفتح في كلّ صباح، في ورود الربيع الندى الذي يسكن على أوراقها فيُعطي معنى أروع لها، فالندى الذي يبلّل أوراق الورد يكتب حكاية جميلة يرويها لكلّ من يشم هذه الورود الرائعة، فما أجملَ فصل الربيع، إنه عروس الفصول جميعها.


العرض: فصل البهجة والعطاء

يقول صفي الدين الحلي:

مواضيع قد تهمك

وَرَدَ الرَّبيعُ، فمرحَباً بوُرُودِهِ

وبنُورِ بَهجَتِهِ، ونَوْرِ وُرُودِهِ

يا حبذا أزهارهُ وثمارهُ

ونباتُ ناجمهِ، وحبُّ حصيدهِ


يُطلُّ علينا فصل الربيع أحد فصول السنة الأربعة بالبهجة والخضرة بعد أن ارتوت الارض من ماء السماء فصلاً كاملاً، وامتلأت السدود والآبار لتروي ظمأ الخلق جميعاً، واهتزت لتنبت الأعشاب والنباتات، واكتست بثوبها الأخضر من جديد معلنةً عن اعتدال الطقس وبدء الربيع؛ حينها ينبعث الأمل بتجدد مظاهر الحياة، وينتشر السرور، وتستريح الحواس بجمال الطبيعة وهدوئها.


الربيع هو فصل التجدد والعطاء، والقوة والنشاط، تظهر فيه الشمس بأشعتها الناعمة بعد طول غياب واختفاء، وتعود الطيور المهاجرة إلى ديارها، إنّه الفصل التي تنمو فيه البراعم والأشجار، وتزهو فيه ورود اللوز والكرز لتنشر رائحتها الجميلة في كل مكان، وتظهر فيه الفراشات بأجمل الألوان، لترسم أجمل لوحة فنية طبيعية مع زقزقة العصافير التي تحلِّق فوق جداول الماء، والأنهار بما ينعكس عليها من أشعة شمس ذهبية.


إنّه فصل الحواس واللحظات الجميلة؛ فمناظره الخلابة تحرّك العيون، وأصوات المياه الجارية تُطرب الآذان، وتُنطق اللسان بالكلام المعسول، وتُحرِّك الوجدان ليستشعر هذا الحسن والإبداع، فلطالما تغنى الشعراء والأدباء بهذا الفصل البديع، والربيع فصل النزهات والحياة، حيث تنطلق الأسر في الربوع الخضراء لتستنشق عليل الهواء وتستمع بجمال المخلوقات، وفيه تكثر المناسبات؛ فيُحتفى بيوم الأم، ويوم الكرامة، ويوم العمال، وفيه يتوافد السياح والمغتربون ليعيشوا أجواء الطبيعة الجميلة في البلاد.


يقول جبران خليل جبران: (في قلب كل شتاء ربيع نابض).


ويعود الربيع لنشكر الله على نعمه، ولنتفكر في خلقه وبديع صنعه، ولنحافظ على جمال مظاهره بالحفاظ على نظافة الغابات، وعدم قطع الأشجار، وتلويث المياه، والحرص على عدم ترك الأوساخ والمخلفات في أماكن تنزُّهنا، أو قتل الكائنات وإيذائها، فمن كرم الله علينا أن منَّ علينا بالربيع ومظاهره، ومن واجبنا الحفاظ على هذه المظاهر دون تشويهها.


الخاتمة: الربيع إبداع من الخالق

فصل الربيع إبداع الخالق سبحانه وتعالى الذي تتجلى فيها كلّ أصناف الجميل، وكأنّ الأرض تستيقظ من سباتها لتُعلن للعالم أجمع أنّ الحياةَ عادت من جديد، وتبدأ البذور التي نامت في التربة طويلًا دون حياة بالنهوض من سباتها العميق لتبدأ رحلتها في الحياة، وتطير الفراشات من زهرة إلى زهرة منتشية بالجمال الأخاذ لألوان فصل الربيع، والشمس تُشرق بكلّ كبريائها لتقبل السماء بعد أن كانت الغيوم تغطيها طويلًا.


الربيع منحة إلهية تستوجب الشكر لله تعالى، وهو فصلٌ للحياة، ففيه الأرض ترتدي أجمل أثوابها، وفيه تتجلّى كلّ أشكال الحياة، فصل الربيع مليءٌ بالإبداع الرباني الذي رسمته يد الخالق المبدع فلا يستطيع أحدٌ أن يقلّده، وجمال فصل الربيع جمالٌ متجدد مبهر يملأ النفس بالطاقة ويعطيها أملًا جديدًا بأنّ غدًا سيكون يومًا أجمل، لله درّ الربيع ما أحلاه!

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

522 مشاهدة
Top Down