تعريف التجويد

تعريف التجويد

تعريف التجويد

التجويد لغة هو التّحسين،[١] وهو القول الجيد الحسن،[٢] فيقال جَوّدَ الشيء أي حسّنه،[٣] أمّا اصطلاحاً: فهو أن يُعطي القارئ الحروف حقّها وردّها إلى مخرجها، وتصحيح اللّفظ والنطق بها وفق طبيعتها دون أن يشوب ذلك شيئاً من التَّعسف أو التّكلُّف أو الإفراط.[٤]


الغاية من التجويد

تكمن الغاية من التجويد في عدّة أمور منها ما يأتي:[٣]

  • قراءة كلام الله -تعالى- قراءة صحيحة وفي أحسن صورة؛ عملاً بقول الله -تعالى-: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا).[٥]
  • قراءة القرآن الكريم وِفق الكيفيّة التي قرأه بها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.[٦]
  • نيل رضا الله -تعالى- والسعادة في الدارين.[٧]
  • حفظ اللسان وصونه عن اللّحن في قراءة القرآن الكريم.[٨]
  • وسيلة لتدبُّر آيات القرآن الكريم والتفكُّر بها عملاً بقول الله -تعالى-: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).[٩][٨]
  • تدريب اللسان على اللهجة العربية الفصحى، وما ينجم عن ذلك من إحياء للغة العربية والحثّ على تعلُّمها.[٨]


حكم التجويد

يعدّ تعلُّم علم التجويد فرض كفاية،[١] وأمّا العمل به وتطبيقه حال القراءة فهو فرضُ عينٍ على كُلِّ مسلمٍ بالغٍ أراد قراءة شيء من القرآن الكريم، سواء كان ذلك في الصلاة أو غيرها،[١٠] وقد دلّ على ذلك قول الله -تعالى-: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)،[١١][١٢] وممّا يجدر ذكره أنّ السبب في كون العمل بالتجويد فرض عين يكمن فيما يأتي:[١٣]

  • إجماع علماء الأمّة على أنّ القرآن الكريم قد نزل على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وتمّ عرضه عليه وفق أحكام التجويد، لذا فإنّ كيفية قراءة القرآن الكريم كما أُنزل تعدّ سنة متّبعة.
  • قراءة القرآن الكريم قراءةً صحيحةً بحيث تُراعى فيها صِحّة الألفاظ، وإعطاء الحروف حقّها وفق الصّفة والكيفيّة المتلقاة من أئمة القرآن الكريم، وقرّاءه المسنَدين إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- تُعدّ عبادة، وحتى ينال المسلم الأجر والثواب كاملاً على هذه العبادة، لا بدّ أن تكون كاملةً غير منقوصة، وممّا يوضح ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ).[١٤]


أهم أحكام التجويد

أحكام النون الساكنة والتنوين

النون الساكنة هي نون مجرَّدة عن الحركة نحو: مِنْ، عَنْ، وأمّا التنوين فهي نون ساكنة زائدة غير أصلية تأتي آخر الأسماء فقط وتثبت لفظاً لا خطاً (بالنطق لا بالكتابة) نحو: رحيماً، وأمّا أحكام النون الساكنة والتنوين فهي أربعة: الإظهار نحو منْ آمن، والإدغام نحو: منْ يَّعمل، والقلب نحو: منْ بَعد، والإخفاء نحو: أنْصار.[١٥]



أحكام الميم الساكنة

الميم الساكنة هي ميم مجرَّدة عن الحركة، ويمكن أن تقع قبل جميع حروف الهجاء باستثناء حروف المدّ الثلاثة، لأنّ بذلك يُحدِث التقاء الساكنين ممّا يمنع النطق بها، وأمّا أحكامها فهي أربعة: الإظهار نحو: لكمْ جنات، والإخفاء نحو: ترميهمْ بحجارة، والإدغام نحو: لكمْ ما كسبتم.[١٦]



القلقلة

القلقلة هي اضطراب وتحريك الصوت حال النطق بالحرف من مخرجه حتى يصدر له نبرة قوية وعالية، وحروفها خمسة جُمعت في قول: (قطب جد)، وأمّا مراتبها فهي ثلاثة: أعلاها حال كون حرف القلقلة موقوف عليه ومشدّد نحو: الحقّ، وأوسطها حال كون حرف القلقلة موقوف عليه غير مشدد نحو: محيط، وأدناها حال مون القلقلة ساكن وسط الكلمة نحو: خلقنا.[١٧]

المراجع

  1. ^ أ ب صفوت سالم (1424)، فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد (الطبعة 2)، جدة:دار نور المكتبات، صفحة 49. بتصرّف.
  2. على الله ابو الوفا (1424)، القول السديد في علم التجويد (الطبعة 3)، المنصورة:دار الوفاء، صفحة 35. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمود العبد (1422)، الروضة الندية شرح متن الجزرية (الطبعة 1)، القاهرة:المكتبة الأزهرية للتراث، صفحة 45. بتصرّف.
  4. محمد الأمين (1422)، الوجيز في حكم تجويد الكتاب العزيز (الطبعة 1)، المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم، صفحة 13. بتصرّف.
  5. سورة المزمل، آية:4
  6. عبد العزيز القارئ، قواعد التجويد على رواية حفص عن عاصم بن أبي النجود، بيروت:مؤسسة الرسالة، صفحة 39. بتصرّف.
  7. عطية نصر، غاية المريد في علم التجويد (الطبعة 7)، صفحة 40. بتصرّف.
  8. ^ أ ب ت محمد القضاة، أحمد شكري، محمد منصور (1422)، مقدمات في علم القراءات (الطبعة 1)، عمان:دار عمار، صفحة 185. بتصرّف.
  9. سورة ص، آية:29
  10. على الله أبو الوفا (1424)، القول السديد في علم التجويد (الطبعة 3)، المنصورة:دار الوفاء، صفحة 36. بتصرّف.
  11. سورة المزمل، آية:4
  12. عبد العزيز القارئ، قواعد التجويد على رواية حفص عن عاصم بن أبي النجود، بيروت:مؤسسة الرسالة، صفحة 40. بتصرّف.
  13. محمد الأمين (1422)، الوجيز في حكم تجويد الكتاب العزيز (الطبعة 1)، المدينة المنورة:مكتبة العلوم والحكم، صفحة 53-54. بتصرّف.
  14. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2910 ، صحيح.
  15. صفوت سالم (1424)، فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد (الطبعة 2)، جدة :دار نور المكتبات، صفحة 71-73. بتصرّف.
  16. على الله أبو الوفا (1424)، لقول السديد في علم التجويد (الطبعة 3)، المنصورة:دار الوفاء، صفحة 71-76. بتصرّف.
  17. على الله أبو الوفا (1424)، القول السديد في علم التجويد (الطبعة 3)، المنصورة:دار الوفاء، صفحة 171. بتصرّف.
501 مشاهدة
للأعلى للأسفل