تعريف الثقافة الإسلامية

كتابة - آخر تحديث: ١١:٥٥ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
تعريف الثقافة الإسلامية

الإسلام

الإسلام هو دينٌ شاملٌ لكلّ مناحي الحياة، وهُناكَ عُلومٌ مُتخصّصة في الدين الإسلاميّ وعُلومٌ أخرى عامّة، وعلى المُسلمين في كُلّ مكان أن يُحيطوا فهماً بدينهم، وأن يعلموا أحكامه وخُصوصاً ما يتعلّق بالعبادات والحلال والحرام، وفي هذا المقال سنتحدّث عن معرفة المُسلم بدينه وعن ماهيّة الثقافة الإسلاميّة وماذا تعني.


الثقافة الإسلاميّة

بدايةً فإنَّ كلمة ثقافة في اللغة العربيّة أصلُها كلمة ثَقَفَ وتعني تقويم الاعوجاج والاستقامة، ويُقال للرمح إذا تمّ تعديل اعوجاجه بثقف الرُمح، ومِن معاني كلمة الثقافة الحذق وسُرعة الفهم، وأخذ العِلم على أتمّ وجه.

وممّا لا شكَّ فيه أنَّ أخذَ العِلم والفهم والمعرفة هو تعديل للإنسان وتهذيبٌ له وصياغةٌ جديدة لشخصيّته، والثقافة الإسلاميّة هي المعرفة الشرعيّة، والإحاطة بأمور الدين الحنيف بحيث تكون هذهِ الثقافة طريقةً لحياة المُسلِم، تشتمل على عِلم المُسلمين بدينهم، وعملهِم به وتكوين الفكر الإسلاميّ القائم على الفهم الصحيح للكتاب والسنّة، وبالتالي ينبثقُ لدى المُسلم سلوكٌ يتسم بالاعتدال.


ميّزات الثقافة الإسلاميّة

  • تتميّز الثقافةُ الإسلاميّة بشموليّتها وسِعتها حيث إنّها ترتكز في أصلها على القُرآن الكريم الذي هوً كلامُ الله تعالى الذي يعلمُ السرَّ وأخفى، وكذلك السُنّةُ النبويّة المُطهّرة بما تحويهِ من أفعالِ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأقواله وتقريراته التي جاءت لتفصّل كُلّ أمر وتشرح الدين وتُبيّنهُ للناس، وكذلك من مصادر الدين التي تكوّن الثقافة الإسلاميّة آثار الصالحين من الصحابة والتابعين، وما أجمعت عليهِ الأمّة بجُمهورِ عُلمائها الأجلاء وقياسهم واجتهادهم الفقهيّ.
  • تتميّز الثقافة الإسلاميّة بالقُدرة على تقديم الحُلول لمُشكلات العصر، لأنّ الدين الإسلاميّ صالحٌ لكلّ زمان ومكان، وبالتالي فإنَّ أي مُشكلة تبرزُ على السطح فإنّ الإسلام لديهِ الحُلول الشافية والكافية لها، سواء كانت هذهِ المشاكل اقتصاديّة أم اجتماعيّة أم سياسيّة .
  • ثقافتنا الإسلاميّة تُكسِبُ الشخصيّة الإسلاميّة المُرونة والقُدرة على التكيّف مع مُعطيات الحياة، كما أنّها أيضاً تمنحنا التوازن؛ لأنّ شريعتنا هيَ شريعةٌ متوازنة تجمع بين الحاجات الروحيّة والحاجات الماديّة، فليسَ في الدين حجر على الإنسان أو تضييق على حريّته، بل هوَ دينٌ فيهِ من التنوّع ما يجعلهُ الدّين الفطريّ الذي يتناسبُ مع الناس جميعاً.
  • الثقافة الإسلاميّة هيَ ثقافة مُعتدلة وتقف وسطاً بين الثقافات، بين الإفراط والتفريط، ولأنّ الوسطيّة منهجُ الإسلام فقد جاءت الثقافة الإسلاميّة مُتماشيةً مع أصل الدين وفكرهِ القويم، والثقافة الإسلاميّة تُخرج أجيالاً مُعتدلة التفكير بعيدة كُلَّ البُعد عن التطرّف الفكريّ أو الإرهاب الذي ينتج تبعاً للأفكار الهدّامة والمُتطرّفة، والتي يتبرأ منها الإسلام وأهلُه وينبذونها قلباً وقالباً.