تعريف الحق والواجب

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ١٨ مايو ٢٠١٦
تعريف الحق والواجب

لا يمكن للإنسان العيش بمعزل عن غيره وحيداً في هذا العالم الواسع، كونه جزءاً منه، حيث يعيش ضمن شعوب وجماعات يؤثر ويتأثر بها، وهذا هو قانون الكون المحكم، وهذا ما تجلى بصورة واضحة في قوله تعالى " يا أيُها الناسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأنْثى وجَعَلْناكُمْ شُعوباً وقَبائِلَ لِتَعارفوا ".


تُشير هذه الآية الكريمة إلى أنّ الله عز وجل خلق البشرية كي تختلط مع بعضها البعض، وتنتج عن هذه التعاملات المباشرة العديد من النتائج، حيث إنّ هذا القانون الذي زُرع بداخلنا بالفطرة يوجب علينا بعض الأمور المهمّة في الحياة كإعطاء الحقوق لأصحابها، ومنح النفس حقوقها، وكذلك القيام بالوجبات المطلوبة على أكمل وجه.


الحقوق

إنّ تعريف الحق يتمحور حول ما يمنحه القانون أو الأخلاق للشخص، ويرى بعض العلماء أنّ الحق هو ما كان فعله مطابقاً لقاعدة مُحكمة، ومن الجدير ذكره هو أنّ للحقوق أشكال عدة يعيشها الإنسان في حياته، فهنالك من الحقوق ما هو طبيعي، ومثال ذلك الحق في الحياة، فهذا حق لا يمكن لأحد أنّ يسلبه من الآخر، فهو حق طبيعي لك كونك مخلوق من المخلوقات التي أوجدها الله لتحيا على هذه الأرض، والقسم الثاني من الحقوق ما هو وضعي، وهذا القسم من الحقوق متغيّر عبر العصور ويتبع للقوانين والأعراف التي تسود في كل زمن من الأزمان وحسب المنطقة الجغرافية التي يشغلها مجتمعٌ مُعيّن.


الواجبات

يتميز هذا المصطلح في اللغة والمعنى بكونه إلزامياً للشخص؛ فهو ليس بأمر يدلّ على التمني أو الرجاء، بل هو أمر يلزم الشخص بأمورٍ دينية أو أخلاقية أو قانونية، ويمكن لنا القول هنا بأنّ الواجب هو ما يلتزم به الشخص تجاه من حوله، وفي عدم التزامه به مفسدة للمجتمع، وللواجب شقّان لا ينفصلان هما: الواجبات الأخلاقية والواجبات الاجتماعية؛ فالواجبات الأخلاقية هي الأمور التي يوجب الشخص نفسه عليها، كاحترام الآخرين، ومساعدة المحتاجين، وغيرها من الأمثلة التي تنطلق من الذات البشرية والضمير الساكن داخلها، أما بالنسبة للواجبات الاجتماعية، فهنا يمكن تفريقها عن الأخلاقية بأنها مجموعة من القواعد التي يفرضها المجتمع على الفرد، وهي القوانين والأعراف السائدة في المجتمع التي توجب الفرد على اتباع الجماعة.


في الختام لا بدّ من سيادة مبدأ الحق والواجب في كافة مناحي الحياة، لتفادي المشاكل الاجتماعية ولتفادي انتشار الظلم، ولضمان تحقيق العدالة، وبالتالي إكرام الإنسانيّة والحفاظ على أبهى صورها، وذلك من خلال التزام الأشخاص بتأدية واجباتهم وكذلك الوعي التام حول حقوقهم.