تعريف الزنا لغة

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:١٨ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٦
تعريف الزنا لغة

تعريف الزنا

الزنا لغةً: الزنا في اللغة العربية هو مصدر: زنى، ويزني، وزنا، أو زنى، فزِنا بالألف الممدودة هي من لغة النجديين، أما زِنى بالألف المقصورة فهي من لغة الحجازيين، وهو يطلق على العديد من المعاني، والتي من أشهرها المباشرة المُحرَّمة، وأصل الزنا الشعور بالضيق، كما يُطلق أيضاً على الصعود على شيء ما.


الزنا اصطلاحاً: هو وطء المرأة دون وجود عقد شرعيّ، وهو من الأفعال التي تكرهها الفطرة الإنسانيّة السويّة، كما أنه مُحرَّم في الديانات السماوية، لمفاسده، ومضارّه التي يتسبّب بها على الصعيدين: الفرديّ، والجماعيّ.


المفاسد المترتبة عن تفشي الزنا

  • اختلاط الأنساب بين الناس، ممّا يؤدّي إلى حدوث مشكلات اجتماعيّة عديدة لا تُحمَد عقباها، فلا يوجد أسوأ من ألّا يعرف الوالدان أبناءهما، أو أن يُنسب الأبناء إلى مجهولين، أو أن يُعطوا أسماء غير حقيقيّة، تظلُّ معهم طيلة حياتهم.
  • تفشّي الزنا يُعيق تكاثر الجنس البشريّ، واستمراريّته؛ فالزناة لا يهتمّون سوى بإشباع غرائزهم فقط، لهذا فهم غير قادرين على تحمُّل المسؤولية إزاء الأبناء، فضلاً عن أنهم لا يُفكرون أساساً بالإنجاب.
  • تفشّي الأمراض الجنسيّة بين الناس، والتي قد تصل درجة بعضها إلى الخطورة الشديدة.
  • تدنّي المستوى الاجتماعيّ للزناة في مُجتمعاتهم، وخاصّة المجتمعات التي استطاعت الحفاظ على ذاتها من مخاطر الانحدار الأخلاقيّ.
  • تعرُّض الزناة لعقاب الله تعالى، وغضبه عليهم في الدنيا والآخرة.
  • يُعرِّض المجتمعات إلى مخاطر التفكك الأسري، وقطيعة الأرحام، وسوء الخلق؛ نظراً لكونه سيئاً بذاته، فضلاً عن ارتباطه بالعديد من الرذائل الأخرى، والتي قد تُعتبر بطريقةٍ ما مُقدِّمات لهذا الفعل القبيح.
  • يجعل الإنسان مُثقلاً بالهموم والأحزان، فالزاني يتشتت بين هذه وتلك، والزانية كذلك، وهذا وحده كفيلٌ بإرهاق نفسيّة الإنسان، وجعله ضائعاً حائراً في هذه الحياة.


مكافحة الزنا

تبدأ مكافحة آفة الزنا من خلال التأسيس لمجتمعات أخلاقيّةٍ يسودها الاحترام، تنطلق من مُنطلقات أخلاقيّة، ودينيّة ثابتة، وهذا لا يتمُّ إلا بتحمُّل كلِّ شخصٍ مسؤولياته في هذه الحياة؛ فالوالدان عليهما بأبنائهما، والمُعلّم عليه بتلاميذه، ورجال الدين عليهم بمريديهم، كما أنّ الدولة نفسها مسؤولة أيضاً، وذلك بوضع الخطط، والبرامج الضروريّة لمنعها.


إنّ ترغيب الشباب في الزواج هو السبيل الأضمن لتقليل هذه الانحرافات المسلكيّة الأخلاقيّة الخطيرة، ويكون ذلك من خلال تسهيل سبل الزواج أمامهم، وتكثيف الحملات التوعويّة التي تُساعد على إقناع النسبة الأكبر منهم، كما يجب تنبيه المجتمعات من مخاطر تفشّي آفة الزنا، وعلى رأس هذه المخاطر هي المخاطر الجسديّة والاجتماعية.