تعريف الصلاة وحكمها

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٦
تعريف الصلاة وحكمها

أهمية الصّلاة

الصّلاة من أفضل الأعمال والعبادات وأجلّها، فهي شاملةٌ لقراءة القرآن وذكر الله تعالى والصّلاة على رسوله الكريم محمّد صلّى الله عليه وسلّم، كما لها أهميّةٌ بالغةٌ في الدّين وحياة المسلم؛ فهي أساس الدّين وعموده، فرضها الله عزّ وجلّ ليلةَ الإسراء والمعراج، أي من فوق سبع سماوات لعظمها وقدرها، ووصّى بها رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم عند وفاته، كما يُفرَّق بها بين الطائع والعاصي، وبين المسلم والكافر.


الصّلاة هي الفريضة الوحيدة التي تتكرّر في اليوم والليلة عدّة مراتٍ، وهي كفارةٌ للذّنوب ماحيةٌ للسيّئات، وبها يبقى العبد متّصلاً بخالقه مستشعِراً عظمته ومراقبته، فلا يُقدِم على ما يُغضبه، ولا يقترف معاصيه، والعبد الذي ذاق حلاوتها ولذّة مناجاة مولاه أنّى له التفريط فيها بأيّ شكلٍ من الأشكال، بل إنّه يؤدّيها بما يُرضي ربّه بل ويزيد على الفرائض والسّنن، فيصلّي النوافل متى شاءَ ليلاً أو نهاراً؛ ليستزيد من حبّ الله تعالى له وقربه منه.


تعريف الصّلاة

  • الصّلاة لغةً: هي الدّعاء.
  • الصّلاة اصطلاحاً: عبادةٌ لله تعالى فيها أفعالٌ وأقوالٌ وحركاتٌ خاصةٌ بها، تُبتَدأ بتكبيرة الإحرام، وتنتهي بالتسليم.


حكم الصّلاة

الصّلاة واجبةٌ على كل مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ، وهي إحدى فرائض الإسلام، لا ينبغي التّقصير والتفريط فيها، وقد جاء التّهديد والوعيد لمن فعل ذلك؛ حيث قال جلّ وعلا: ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 4-5]، فمن تركها جحوداً وإنكاراً لها فهو كافرٌ مرتدٌّ بالإجماع، واختُلِف فيمن تركها كسلاً دونما عُذرٍ شرعيّ، فبعض العلماء والفقهاء يقولون أنّه ليس بكافر، بل هو فاسقٌ مرتكبٌ لكبيرةٍ، والقسم الآخر يقول بكفره.


الاستعانة بالصّلاة

أداء الصّلاة فضلاً عن أنّه طاعةٌ لله تعالى واستجابة لأمره، يمدّ المصلي بالطّاقة والنشاط، ويعينه على مواصلة أمور حياته المتعدّدة بيسرٍ وسهولةٍ، فبيّن الله عزّ وجلّ ذلك بقوله: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) [البقرة:45]، كما أنّ نبينا الكريم كان إذا حَزَبَه أمرٌ يفزع للصّلاة والوقوف بين يدي مولاه جلّ وعلا، فهي تزيد بركة الوقت، والشعور بالسعادة والسرور.


الصّلاة الكاملة

لا بدّ من تأدية الصّلاة بشكلٍ كاملٍ بإتمام أركانها، وواجباتها، وشروطها، وحضور القلب، والعقل، والجوارح فيها، والخشوع، واستشعار عظمة الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى، وأن تكونَ في جماعةٍ، لا كما يفعل البعض فيصلّون الصّلاة في لمحة البصر، دونما خشوعٍ ولا تفكّرٍ، مع السّهو والتفكير في أمور الدنيا ومشاغلها، فهي كبيرةٌ وثقيلةٌ وصعبةٌ إلا على الخاشعين.