تعريف الظهير الشريف

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ١٤ ديسمبر ٢٠١٤
تعريف الظهير الشريف

في هذا العالم الذي نعيشه الآن ثقافاتٍ مختلفةٍ ولغاتٍ متباينة ، ولا نقول أجناسٍ شتّى ؛ فكلّنا من جنسٍ آدميّ نرجع إلى أبٍ واحد، وأمٍّ واحدة ، وفي وسط هذا التنوّع اللغوي والفكريّ والاجتماعي ، أُنشئت دول ترعى هذه الفروقات أو ربما انحصرت في طائفة من الناس ذات جوامع مشتركة .


لا شكّ أنّ لكلّ دولة في العالم قانونها الخاصّ ، والذي تتحدّد فيه السياسة العامّة للدولة ، وتتحدّد ضمن هذا القانون أو الدستور ملامحُ الدولة وسيادتها وحدودها ، ويتمّ في قانون الدولة تحديد العلاقات الخارجيّة والداخليّة ، وتنظيم علاقات الناس وتحديد حقوقهم وواجباتهم ، وسنّ القوانين التي تصدرها المجالس التشريعية ليتمّ إقرارها عبر إصدارها في الجريدة الرسميّة للدولة .


وتتولّى المجالس التشريعيّة في الدولة مسؤولية إقرار القوانين ، والتشريعات والأنظمة والتعليمات ، ويُصادق الهرم الأعلى في الدولة كالملك مثلاً ، على هذا القانون أو ذاك ، وتتعدّد أسماء هذه الجزئيات التشريعية وما يرتبط بها من مراسيم ملكية أو جمهوريّة أو غيره حسب كلّ دولة ، وحديثنا في هذه المقال سيكون عن المملكة المغربيّة.


كلمة الظهير تعني لدى أهل المغرب وفي الصالونات السياسية المغربيّة المرسوم ، فكذلك كلمة الظهير الشريف أو الظهير الملكيّ هو مرسوم يصدر من الجهة الأعلى في المملكة المغربيّة وهو الملك ، وهناك الظهير الشريف التنفيذي ، وظهير التوقير والاحترام والإعفاء .


يتمّ إصدار هذه المراسيم وإقرارها من الملك المغربيّ ، كما أن هناك الظهير الشريف التنفيذي الذي يكون إقرارا لقانون يتمّ طرحه في الجريدة الرسميّة واعطائه الصفة التنفيذية بعد صدوره من المجلس التشريعي أو البرلمان ، وبالتالي يكون هذا الظهير والإقرار الذي تمّ عليه والإصدار لهذا الظهير في الجريدة الرسميّة بمثابة إحالته إلى حيّز التطبيق والتنفيذ ليكون مرسوماً نافذاً .


ويتميّز هذا المرسوم أو الظهير بصيغة موحّدة ، حيث تحتوي هذه الصيغة على أرقام لها دلالاتها نبيّنها بالمثال التالي : الظهير الشريف الذي يحمل الرقم التالي على سبيل المثال : (1.14.104) فلنبدأ بقراءة هذا المرسوم أو الظهير من اليسار إلى اليمين مبيّنين بذلك دلالة هذه الأرقام ، فالرقم (1) على اليسار هو رقم ثابت في كل ظهير يتم إصداره ، والرقم الذي يليه (14) فيرمز إلى سنة إصدار هذا المرسوم وهو العام (2014) حيث أنّ الرقم (14) هو دلالة على عام إصدار هذا المرسوم أو الظهير ، والرقم (104) هو الرقم التسلسلي ويرمز إلى ترتيب هذا الظهير أو المرسوم ، ويتلو رقم هذا الظهير المتسلسل تاريخ إصداره بالتاريخ الهجري والميلادي.