تعريف الغزل البدوي والحضري

تعريف الغزل البدوي والحضري


تعريف الغزل البدوي

الغزل البدوي (العفيف) أو ما يسمّى بالغزل العذري، وفيه يتغزّل الشاعر بمحبوبته تغزلاً منزهاً عن الدوافع الجسدية، إذ إن التغزّل يكون بإظهار محاسن المرأة القيّمة لا الجسدية، ويعد هذا النوع أحد أنواع الغزل، الذي يعدّ واحداً من أقدم الفنون الشعرية الذي اتصل بطبيعة الإنسان، ومن ثمّ بالطريقة التي يُعبّر فيها عن تجاربه الخاصة.[١]


خصائص الغزل البدوي

ولهذا النوع خصائص يتميّز بها، وهي كما يأتي:[٢]

  • أن الشاعر يقتصر فيه على محبوبة واحدة.
  • يناقِش موضوعاً واحداً.
  • معانيه تتميّز بالسهولة والوضوح والبساطة.
  • يجمع بين عدة صفات، وهي: الصدق، العفة، الحزن، والتشاؤم.


عوامل ازدهار الغزل البدوي

للغزل البدوي عوامل ساعدت على ازدهاره، وهي كما يأتي:[٢]

  • الفراغ الذي انتشر بين شعراء البادية.
  • غيرتهم على المرأة، ورغبتم في الحفاظ على تقاليدهم.


تعريف الغزل الحضري

الغزل الحضري أو ما يُعرف بالغزل الصّريح، هو الغزل الذي يتحسس جمال المرأة، ويصوّر الشاعر في هذا النوع محاسن محبوبته وجمالها بألفاظ ومعانٍ صريحة، ويصف العلاقة التي تجمع بينهم، ويجد معظم هؤلاء الشعراء متعة في مجالسة النساء والتحدث إليهن والتغزل بهن، ومن هنا نشأ هذا اللون الذي هو أحد ألوان فن الغزل الشعري.[٣]


خصائص الغزل الحضري

من الخصائص التي يتميّز الغزل الحضري بها ما يأتي:

  • أن ألفاظه صريحة، ومعانيه واضحة جريئة.
  • أن الشاعر يصف فيه معاناته بطريقة حزينة سطحية ذات عاطفة سريعة الزوال.
  • أن شعراءه مُتعلِّقون بأكثر من امرأة ولا يقتصرون في شعرهم على امرأة واحدة.
  • أن فيه تستحوذ نزعة الاستعلاء على نفس الشاعر.


عوامل ازدهار الغزل الحضري

هناك عدة عوامل ساعدت على ازدهار هذا اللون من الشعر، هي كما يأتي:[٤]

  • حياة الترف التي عاشها الشعراء والشباب.
  • مجالس اللهو والغناء التي انتشرت في عواصم البلاد العربية، وإقبال الناس عليها.
  • اهتمام الكثير من الشعراء بالغزل وانصرافهم عن السياسية وغيرها من المواضيع المهمة.


ألفاظ الغزل

ألفاظ الغزل -بنوعيه- كثيرة متشعبة متداخل بعضها في بعض، ولها مدلولات عديدة، ومن الأمثلة على هذه الألفاظ: النّسيب، الحب، الغرام، العشق، التشبيب، الهُيام، العلاقة، التدليه، الهوى، والصّبابة، ولهذه الألفاظ معانٍ مختلفة لا تخرج هي وكافة ألفاظ الغزل الأخرى عن معانٍ معينة، هي كالآتي:[٥]

  • التودد إلى المرأة، والتحدث إليها، والتغزّل بها.
  • العلاقة التي يخلّفها هذا الحديث، ومداها من قوة أو ضعف.
  • الآثار المتعددة التي تترتب على هذه العلاقة.


من أهم السمات التي تُميّز ألفاظ الغزل، أنها تُناسب معاني الغزل الآنف ذكرها، من حيث إنها ألفاظ سهلة عذبة رقيقة، وذلك بسهولتها وسهولة حروفها، كما أنها تُناسب طبيعة الشاعر العربي وتوافقها، وتُناسب حبه للغزل، ومما هو واضح أن هذه السهولة تتجاوز الألفاظ إلى سهولة أسماء النساء المُتغَزَّل بهن، مثل: بُثينة، ليلى، لُبنى، وغيرها.[٦]


المراجع

  1. سراج محمد، الغزل في الشعر العربي، صفحة 6. بتصرّف.
  2. ^ أ ب حافظ محمد عباس ألشمري و عبد علي عبيد ألشمري، اتجاهات الغزل العذري وسماته الفنية في العصر الأموي، صفحة 7. بتصرّف.
  3. رؤى ديب، زعيم الغزل الحضري عمر بن أبي ربيعة، صفحة 8. بتصرّف.
  4. رؤى ديب، زعيم الغزل الحضري عمر بن أبي ربيعة، صفحة 9. بتصرّف.
  5. حسان أبو رحاب، الغزل عند العرب، صفحة 9. بتصرّف.
  6. حسان أبو رحاب، الغزل عند العرب، صفحة 10-11. بتصرّف.
29 مشاهدة
للأعلى للأسفل